تقيم جمعية العفاف الخيرية يوم غد الجمعة حفل الزفاف الجماعي السابع بمشاركة 140 عريسا وعروسا من مختلف مناطق المملكة والذي يعد هو الاكبر في تاريخ الجمعية وذلك في اطار مساعي الجمعية الرامية لتعزيز بناء الاسر الاردنية ومد جسور المودة بين ابناء المجتمع في ضوء ارتفاع تكاليف الزواج، وتدني مستوى الدخول والتخفيف على الشباب المقبلين على الزواج سيما وان الفترة الماضية قد شهدت عزوفا متزايدا عن الزواج بات يهدد الامن الاجتماعي. وقال مدير الجمعية: ان جمعية العفاف الخيرية تهدف بالاساس الى العمل على تيسير سبل الزواج وايجاد نظرة جديدة حول قيم الزواج وتكوين الاسرة التي تستمد تعاليمها من ديننا الحنيف واخلاقنا العربية الاصيلة اضافة الى تقديم نماذج عملية للتقليل من تكاليف الزواج. واضاف ان الاعراس الجماعية هي احدى الوسائل العملية للتقليل من تكاليف الزواج وهي وسيلة اثبتت التجربة نجاحها وتقبل المجتمع لها وهي بالاضافة الى انها تقلل من التكاليف فانها مناسبة اجتماعية تسلط الضوء على وجود مشكلة وهي ضرورة تعاون الجميع لجعل الزواج متيسرا لكل راغب فيه خصوصا ان الزواج هو الوسيلة الشرعية لبناء الاسرة والتي تعتبر الاساس في بناء المجتمع. واكد ان تجربة الجمعية في هذا المجال قد نجحت حيث ان الحفل الجماعي الاول الذي اقيم في العام 1995 كان بمشاركة اربعة ازواج فقط بينما حفل العام الماضي شارك فيه 69 عريسا وعروسا وحفل هذا العام يشارك فيه 140 عريسا وعروسا. وقال ان هذه تعتبر زيادة كبيرة ومقبولة بكل المقاييس اذ اننا نتعامل مع موضوع اجتماعي متعدد الاطراف وله عاداته وتقاليده المتوارثة عبر اجيال, هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى كدليل آخر على نجاح فكرة الاقبال المتزايد على تقديم التبرعات والهدايا للازواج المشاركين في مثل هذه الحفلات وهو دليل قناعة المجتمع بمثل هذه الوسائل وثقته بالجمعية واهدافها ووسائلها وادراكه لما يترتب على انتشار ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج. واكد ان هذه الحفلات مفتوحة للجميع وان الجمعية لا تضع اية شروط على المشتركين وظروفهم مؤكدا بانهم من بيئات ومناطق ومستويات ثقافية متنوعة وان قسما كبيرا منهم هم من المتعلمين والمثقفين وهذا بحد ذاته ايجابي ودليل نجاح هذا النموذج وتقبل الشباب له واشار الى درجة الوعي لدى فئة الشباب خصوصا والمجتمع بشكل عام وتفاعله وتجاوبه مع طروحات الجمعية وشعوره بضرورة التغيير الايجابي لتخطي العقبات التي ساهم المجتمع نفسه بوضعها. وقال انه لعل من الملفت للنظر ان الازواج الذين شاركوا في الحفلات السابقة هم ممن يقومون بنشر الفكرة وتشجيع اصدقائهم وزملائهم واقاربهم على المشاركة وهو ما يؤكد نجاح المشروع اذ اصبح هؤلاء الازواج يبثون الفكرة وينشرونها. واكد ان الجمعية تتكفل بجميع نفقات الحفل من مكان وضيافة وتجهيزات تشمل الفرق الفنية وفساتين الزفاف وصالونات التجميل وغيرها. كما تقدم مجموعة من الهدايا للازواج المشاركين تبرع بها عدد من الشركات والمؤسسات والمواطنين وهذه الهدايا تشمل الملابس والاثاث والادوات الكهربائية والتبرعات النقدية علما بان البنك الاسلامي الاردني والمستشفى الاسلامي يقدمان تبرعات ثابتة لكل مشارك كما يساهم عدد من المؤسسات في تأمين المواصلات للمدعوين ومجال المساهمة مفتوح امام الجميع ليقدم كل انسان ما يستطيع ويسهم في انجاح هذا المشروع. وحول موارد الجمعية ودخلها قال المدير ان موارد الجمعية تعتمد في معظمها على التبرعات وان امكانيات الجمعية متواضعة ولكنها مع ذلك استطاعت ان تحقق العديد من الاهداف والقيام بنشاطات متميزة والسبب في ذلك يعود الى اعتمادها على جهود المتطوعين وخبراتهم اضافة الى ثقة المجتمع ومؤسساته بالجمعية وهو موضع اعتزاز الجمعية, فكثير من النشاطات التي تقوم بها الجمعية لا تكلفها الا مبالغ بسيطة وهذا يعود الى تعاون المجتمع وتطوع العديد من المختصين للمشاركة في نشاطات الجمعية دون مقابل. وقال ان الجمعية اعلنت عن قراراها باقامة حفل هذا العام وهو الحفل الرابع منذ اوائل شهر ابريل الماضي لتتيح المجال لجميع الراغبين بالمشاركة وبدأت الجمعية ترتيباتها لاقامة الحفل منذ ذلك التاريخ ولاشك ان هذه الحفلات تحتاج الى جهود كبيرة في الاعداد والاشراف والتنظيم. وقد اصبح لدى الجمعية خبرة وتجربة كما ان الجمعية حريصة على الاستفادة من خبرات المتطوعين واعضاء الجمعية وهو ما يقلل كثيرا من التكاليف. وقال انه سيشارك في حفل هذا العام الذي سيقام غدا الجمعة مئة واربعون عريسا وعروسا من مختلف مناطق المملكة, وهذا مؤشر على انتشار الفكرة وتقبلها مؤكدا ان الجمعية انتهت من وضع الترتيبات اللازمة لهذا الحفل الذي سيكون الاكبر في تاريخ الاردن وتشارك في احيائه عدة فرق فنية شعبية كما ستشرف على تنظيمه فرق كشفية واعداد من اعضاء الجمعية والمتطوعين ذكورا واناثا وقد حرصت الجمعية على ان يكون حفل هذا العام مميزا في تنظميه وبما يتناسب مع هذا الفرح الكبير. واكد ان الجمعية نظمت دورة خاصة للازواج المشاركين في الحفل بهدف توعيتهم الى عدد من القضايا الشرعية والقانونية والاجتماعية والصحية التي تساهم في نجاح زواجهم واستمراريته. وقال مدير الجمعية: ان الجمعية تدرك انها تتعامل مع مسألة اجتماعية حساسة ومرتبطة بعدة اطراف وهي اضافة الى ذلك وكما يسميها البعض فرحة العمر وقد اخذت الجمعية هذه الامور بالاعتبار وتعاملت معها بالطريقة المناسبة. فتنظيم الحفلات يراعى فيه المحافظة على خصوصية المشاركين وحقهم في الفرح والبهجة بطريقة تنسجم مع قيم واخلاق المجتمع كما انها تساوي بين جميع المشاركين على اختلاف مستوياتهم الثقافية والمادية فالفرح حق للجميع ولا مجال في الحفل للتفاخر والتباهي والتميز. كما ان حضور الاف المدعوين يضفي على الحفل بهجة كبيرة وفرحة غامرة خصوصا وانه يجمع عشرات العائلات والعشائر من مختلف مناطق المملكة مما يجعل منه مناسبة اجتماعية يتعارف فيها ابناء الوطن ويلتقون فيها على الخير ويرسخون معا تقليدا جديدا ويتعاونون على التصدي لمشكلة اجتماعية تهدد نسيج المجتمع وبنائه الاجتماعي. وتتجلى في هذه الحفلات روح التكافل والتعاون والاخاء والمحبة, فالهدية تقدم من شخص الى آخر لا يعرفه والانسان يفرح لفرح غيره. كما ان الاهتمام الاعلامي الكبير الذي تحظى به مثل هذه الاعراس ساهم في نشر الفكرة وتوضيح اهدافها مما جعلها موضع تقليد في عدد من الدول الاخرى.