افتتح صباح امس الاجتماع الموسع لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني الاقوى في العالم في ميازاكي (جنوب اليابان). وقد طغى عليه جزئيا الافتتاح المتزامن لقمة كامب ديفيد حول الشرق الاوسط, فيما قالت روسيا انها تريد دورا كاملا داخل المجموعة. ووقف ممثلو المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا عند الساعة 13,15 بالتوقيت المحلي (4,15 بتوقيت جرينيتش) سويا لالتقاط الصورة التذكارية قبل بدء جلسة العمل الاولى التي تستمر ثلاث ساعات. وينوب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ستروب تالبوت عن الوزيرة مادلين اولبرايت التي فضلت البقاء في الولايات المتحدة للمشاركة في قمة كامب ديفيد رغم استياء البلد المضيف. وقد اكد وزير الخارجية الياباني يوهي كونو لتالبوت لدى لقائهما مساء امس الاول ان حكومته مستاءة من غياب اولبرايت. وسيبحث الاجتماع في وسائل تجنب النزاعات, لكن التطورات الاخيرة الحاصلة في كوريا ستحتل على الارجح حيزا مهما في المناقشات, وكذلك الموقف ازاء روسيا التي يمثلها وزير الخارجية ايجور ايفانوف. ويرغب الفرنسيون في الاستفادة من اللقاء للدفع باتجاه علاقة جديدة مع روسيا, معتبرين ان الغربيين طالبوا بشكل منتظم بتحرير الاقتصاد الروسي لكنهم لم يركزوا مساعداتهم على تعزيز دولة القانون. اما اليابان فترغب في استخدام الاجتماع منبرا للدفاع عن مطالبتها القديمة باصلاح منظمة الامم المتحدة بما يسمح لها باحتلال مقعد دائم في مجلس الامن. ويهدف الاجتماع ايضا للتحضير لقمة مجموعة الثماني في اوكيناوا (من 21 الى 23 الشهر الجاري). وقد نشرت قوات امنية ضخمة شملت حوالي 5700 شرطي وعنصر من حرس الحدود اضافة الى عشرين زورقا وعشر طائرات للدورية على طول شواطىء ميازاكي. كما نشرت وحدة خاصة من الشرطة مكلفة مكافحة اي هجوم ارهابي بالاسلحة الكيميائية. وفي تزامن مع بدء الاجتماع قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لا يتطلع لاي مزايا خاصة من مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى لكنه يريد معاملة بلاده على انها شريك تجاري مكافيء. وقال بوتين في مقابلة مع رويترز وتلفزيون او.ار.تي الروسي وتلفزيون ان.اتش.كيه الياباني (اننا لا نعول أو نتوق للحصول على اي مزايا او منافع ملموسة) وتابع بوتين (سيكون رائعا لو استطعنا الاستفادة من صيغة الدولة الاولى بالرعاية. وسيكون رائعا لو ان كل الدول المتقدمة الاخرى في العالم تعاملت مع روسيا بطريقة لا تقل عما تتعامل به مع شركائها الاخرين) . ولم يقدم بوتين تفاصيل اخرى ولم يذكر ان كان سيتم بحث مسائل تجارية في اجتماعات اوكيناوا التي من المتوقع ان تركز مناقشاتها الخاصة بروسيا على برنامج موسكو الاقتصادي ومشكلات الديون الخارجية. وقال بوتين في المقابلة انه يتوقع ايضا ان تتطرق المناقشات الى قضايا دولية عامة ولا تقتصر على النواحي الاقتصادية. ويدعو برنامج روسيا الاقتصادي لان تبذل موسكو جهودا مكثفة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية مما يفتح الباب امام امتيازات تجارية دائمة. لكن البعض يرى ان موسكو متخلفة عن الصين في السعي نحو هذا الهدف. ولايزال يتعين على روسيا التي تواجه احتمالات فرض رسوم اغراق على صادراتها من الصلب الى بعض الدول التوصل لاتفاقات ثنائية مع دول في منظمة التجارة العالمية حتى تحصل على العضوية.أ.ف.ب ـ رويترز