ردت الولايات المتحدة بفتور امس على دعوة الرئيس الايراني محمد خاتمي اياها لاتخاذ الخطوة التالية في تحسين العلاقات, فيما مضى الاخير قدما في لهجته التصالحية ازاء العالم الخارجي, داعيا من المانيا التي يزورها الى تقريب بين الاسلام والمسيحية. واعتقلت السلطات الالمانية اربعين معارضا ايرانيا كانوا يحتجون على زيارة خاتمي. ورغم ردها الفاتر على دعوة خاتمي قالت الولايات المتحدة انها مازالت مستعدة للحوار ولكن لا تتوقع استئنافا سريعا للعلاقات. وقالت مسئولة بوزارة الخارجية الامريكية حينما سئلت التعقيب على تصريح خاتمي اثناء اول زيارة يقوم بها زعيم ايراني لالمانيا منذ 33 عاما ان واشنطن تمسك بمفتاح حل الخلافات بين البلدين لا نرى شيئا تغير في هذه المرحلة. واوضحت مسئولة وزارة الخارجية التي كانت تتحدث في المركز الصحي في بلدة ثيرمونت الذي انشئ لتغطية انباء القمة الشرق اوسطية ان الموقف الامريكي الحذر لم يتغير. وقالت المسئولة بالنظر الى عدد السنين التي عانينا فيها من هذه الخلافات فانه لا يساورنا وهم ان عقود التنافر يمكن التغلب عليها بين عشية وضحاها لكننا مستعدون للتحلي بالصبر. وقالت مسئولة وزارة الخارجية عرضنا الدخول في حوار مباشر مع ايران لمناقشة مختلف المسائل التي تفرق بيننا. واضافت قولها من بين هذه المسائل دعم ايران خصوم عملية السلام في الشرط الاوسط وسجل ايران في حقوق الانسان وجهودهم لاكتساب اسلحة الدمار الشامل. من جانبه أكد الرئيس الايراني أن بلاده لا تكن العداء لاى بلد وتسعى لاقامة علاقات ودية مع كافة دول العالم قائمة على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى شئون الاخرين. ونقل راديو طهران امس عن خاتمى الذى كان يتحدث فى مأدبة عشاء اقامها الليلة قبل الماضية على شرفه الرئيس الالمانى يوهانس راو القول ..ان السلام والحرية لن يتحققا الا فى ظل الحوار ولهذا تسعى ايران لاقرار الحوار البناء ونشر فكرة حوار الحضارات. واضاف خاتمى أن ايران وعلى مدى التاريخ تعرضت لاعتداءات المستعمرين وتدخلات الاجانب ولضغوط الدول الاوروبية طوال سنوات الحرب المفروضة.. الا أن الشعب الايرانى قاوم اعتمادا على ثقافته وحضارته وهويته الاصيلة الظروف الصعبة ويواصل امس المسير فى طريق التنمية والتقدم. طبقا لوكالة فرانس برس اعرب خاتمي خلال الحفل نفسه عن امله في تحسين العلاقات بين الاسلام والمسيحية. وقال خاتمي طبقا للمصدر نفسه, ارجو ان تساهم زيارتي الى المانيا ليس في تعميق العلاقات الثنائية فحسب بل ايضا في التقريب بين الاسلام والمسيحية. واضاف (ان علاقاتنا مع المانيا ترمز الى ارادة ايران في تطوير اتصالاتها مع الخارج على اساس الانفراج السياسي) . وكانت الشرطة الالمانية اعلنت اعتقال اربعين من المعارضين الايرانيين امس الاول بعد محاولة اقتحام مبنى الرايختاغ في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها الرئيس الايراني. واضافت ان المتظاهرين حاولوا اجتياز العوائق الموضوعة حول المبنى حيث يوجد مجلس النواب (البوندستاج). واوضحت الشرطة ان ثلاثة اشخاص, بينهم شرطي, اصيبوا بجروح طفيفة اثناء المواجهات. وفي الاجمال, اعتقل حوالى مئة من المعارضين الايرانيين قرب الرايختاج خلال تظاهرات متفرقة سار فيها مئات من الاشخاص في العاصمة الالمانية. الوكالات