صادق مجلس الامة الكويتي امس على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2001/2006 واحالها للحكومة وطالب النواب الحكومة بضرورة تنويع مصادر الدخل والاعتماد على موارد غير نفطية.وشدد النواب خلال جلسة التصديق امس على ضرورة حماية اصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة. ووافق على مشروع القانون المقدم من الحكومة بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للفترة المالية من اول يوليو 2000 الى 31 من مارس المقبل 40 عضوا من اصل الحضور وعددهم 50 عضوا فيما امتنع عشرة اعضاء . وقدرت الايرادات بميزانية الوزارات والادارات الحكومية وفقا لما اورده تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية عن مشروع مليارين و306 ملايين و500 الف دينار كويتي. وشكلت الايرادات النفطية ما نسبته 6ر83 في المائة منها اي بواقع مليار و927 مليون دينار فيما استحوذت الايرادات غير النفطية على النسبة الباقية 4ر16 في المائة وبواقع 376 مليونا و500 الف دينار. وبلغت مصروفات الادارات الحكومية المقدرة بالميزانية نحو ثلاثة مليارات و593 مليونا موزعة على ابواب الميزانية الخمسة حيث بلغت مصروفات الباب الاول المرتبات والاجور نحو مليار و136 مليون دينار واستحوذ الباب الثاني المستلزمات السلعية والخدمات على 380 مليون دينار. كما تم تخصيص 33 مليون دينار لمصروفات الباب الثالث وسائل النقل والمعدات والتجهيزات بينما خصصت 350 مليون دينار للمشاريع الانشائية والصيانه والاستملاكات العامة واستحوذ الباب الخامس المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية على نحو مليار و694 مليون دينار. وقدرت مخصصات احتياطي الاجيال القادمة بنحو 230 مليونا و650 الف دينار فيما قدر اجمالي المصروفات والمخصصات بنحو ثلاثة مليارات و823 مليونا و650 الف دينار كويتي. وتشير المادة الرابعة من مشروع القانون الى ان زيادة المصروفات والمخصصات عن الايرادات تقدر بمبلغ مليار و517 مليونا و150 الف دينار كويتي وتغطى الزيادة من المال الاحتياطي العام للدولة. واوضح النواب خلال مناقشتهم الحساب الختامي للادارة المالية للدولة في جلسة المجلس التكميلية الخاصة ان النفط بضاعة ناضبة مشيرين الى ان هناك بدائل للطاقة بدأت تحل محل النفط في العالم. وناشدوا في الجلسة التي ترأسها المجلس جاسم الخرافي الحكومة وضع نظام للصيانة الدورية لجميع معداتها في جميع وزارات الدولة واداراتها اضافة الى المنشآت النفطية مؤكدين ان ذلك سيعمل على تقليل المصروفات المدفوعة على اعمال الصيانة والتي قد تتجاوز الملايين من الدنانير. وطالب النواب الحكومة باعطاء اولوية الصرف من الاعتماد التكميلي للباب الرابع من الموازنة للمشاريع الانشائية على مشاريع البنى التحتية للمشاريع الاسكانية. وشددوا على ضرورة احالة التجاوزات المالية الى الجهات المختصة في الدولة للحفاظ على المال العام بما يحفظ حقوقها وحقوق المواطنين مشيرين الى التعاون الصادق مع الحكومة في هذا المجال. واكد نواب مجلس الامة ان معالجة الاختلالات في الموازنة العامة للدولة تحتاج الى اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وذكروا انه لايمكن للحكومة والمجلس ان ينجزا الامور المتعلقة بكل منهما مجتمعين ما لم تكن اولويات كل منهما محددة ومتوافقة مع بعضها بعضا معربين عن املهم بان تطلق الحكومة يد القطاع الخاص وتشركه في عملية التنمية التي تحتاج اليها البلاد. وشدد النواب على ضرورة ان لايتأثر اصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة باي اجراءات مستقبلية تهدف الى زيادة الايرادات غير النفطية مثل فرض الرسوم. واشاروا الى الدور المهم للمشروعات الانشائية والمصروفات الرأسمالية في تنشيط الدورة الاقتصادية لرفع معدل نمو الاقتصاد المحلي. واشاد نواب مجلس الامة بدور وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح وحضوره اجتماعات منظمة الاوبك والتنسيق مع اعضائها وما ترتب على ذلك من اتفاق بين الاعضاء على حجم الانتاج والاسعار بشكل اثر ايجابيا على اسعار النفط في الكويت. وناشدوا الحكومة المبادرة بانشاء صندوق للتنمية المحلية لتلبية جميع احتياجات مناطق الكويت لما في ذلك من مصلحة المواطن والمقيم في البلاد. وذكروا ان الكويت تعد الاولى بين الدول العربية في مجال التنمية مشيرين الى ان هذه المكانة لم تستثمر اعلاميا بشكل جيد. ودعا النواب وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله الى تطوير اداء المستشفيات والرعاية الصحية بين مناطق الكويت. واعربوا عن املهم بان تأخذ الحكومة توصيات المجلس بعين الاعتبار بتطبيقها من اجل الوصول الى المصلحة العامة التي يطمح لها كل من المجلس والحكومة. من جانبه, اوضح وزير المالية ووزير المواصلات الشيخ احمد العبدالله الاحمد الصباح ان تقدير الموازنة العامة للدولة جاء بناء على اساس اسعار النفط بواقع 13 دولارا للبرميل. واكد الشيخ الاحمد ان الاقتصاد الكويتي يواجه العديد من الاختلالات سواء من حيث الدخل او العمالة او الموازنة العامة للدولة مشيرا الى ان اختلالات الموازنة تأتي نتيجة لاستهلاك بند الرواتب للجزء الاعلى من المصروفات. واضاف ان تقدير الايرادات العامة للدولة جاء على مصدر وحيد للدخل وهو النفط مؤكدا ضرورة تنويع مصادر الدخل غير النفطية وتنميتها. وذكر ان معالجة الوضع الاقتصادي للبلاد تحتاج الى حكمة وتعاون بين السلطتين مشيرا الى انه لايختلف اثنان في كيفية التعامل مع الاوضاع الاقتصادية المتردية او العمل على مصلحة المواطن. وقال الشيخ احمد ان الكويت تحتاج منا الى اكثر من ذلك فحن زائلون وهي باقية في اشارة الى التعاون بين السلطتين.