تحيط السلطات الامريكية منتجع كامب ديفيد الصيفى الذى يشهد قمة الشرق الاوسط الثلاثية على مدى أكثر من أسبوع باجراءات أمن غير عادية تتضاءل امامها الاجراءات المطبقة داخل البيت الابيض أو أى مبنى أو منشأة حيوية اخرى فى الولايات المتحدة . واختارت الخارجية الامريكية بالتنسيق مع البيت الابيض مجموعة محدودة من الصحفيين العرب والاسرائيليين والامريكيين للمشاركة فى تغطية صحفية محدودة للزعماء المشاركين فى القمة لم تستغرق اكثر من دقيقتين أو ثلاث لالتقاط الصور التذكارية وتوجيه الاسئلة فى حالة استعداد الزعماء للاجابة . وتطلب الامر رحلة استغرقت ثلاث ساعات مر خلالها الصحفيون بأكثر من مرحلة من التدقيق الامنى والتعليمات الصارمة التى شدد عليها رجال المارينز الامريكى قبل الوصول الى المنتجع الواقع شمال ولاية ميريلاند وعكست تلك المراحل مدى السياج الامنى المفروض على مكان مفاوضات الرئيس الامريكى بيل كلينتون والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك . وبدأت تلك الاجراءات المشددة عشية القمة بانتقاء الصحفيين العرب والاسرائيليين والامريكيين وتحديد اسمائهم وبياناتهم والمؤسسات الصحفية التابعين لها ثم انتقل الجميع من المركز الصحفى المقام داخل مدرسة ابتدائية ببلدة ثورمونت القريبة من المنتجع الى منطقة ينتشر بها رجال المشاة الامريكيون . وداخل مجمع صحفى بتلك المنطقة أبلغ أحد ضباط المارينز الصحفيين بقائمة من التعليمات الصارمة التى تشمل عدم تصوير اى شىء سوى الزعماء الثلاثة وعدم التقاط الصور التذكارية قبل تلقى اشارة بالبدء فى ذلك وعدم التجول داخل المنتجع وعدم التقاط صور من داخل الحافلة التي تحمل الصحفيين وعدم اصدار اى حركة تثير الشبهات. وكانت التعليمات واضحة فى أن أى مخالفة ستؤدى الى حرمان الصحفى من اداء مهمته وتعرضه لاجراءات اخرى لايعرف مداها وكانت الخطوة التالية ترك كل متعلقاتهم للتفتيش من قبل الكلاب المدربة والاجهزة الدقيقة . وظهرت دقة الفحص عندما عاد الصحفيون ليجدوا بعض الحقائب مفتوحة مما يعنى أن التفتيش كان دقيقا للغاية للكشف عن أية مخالفات . عقب ذلك تعرض كل صحفى بصورة فردية لتفتيش دقيق من قبل رجال المارينز وتم التنبيه على رجال الاعلام بالتجمع فى نقطة معينة وعدم مغادرتها حتى يتم تلقى معلومات جديدة . ووجه انتباه الصحفيين بانه لن يسمح لهم باستخدام اجهزة المحمول فى مرحلة معينة من رحلتهم داخل المنتجع وقد شملت كل مرحلة فى التفتيش الامنى من نقطة الى اخرى اعادة فحص هويات الصحفيين والتأكد من عددهم . ا. ش. ا.