أبدى الرئيس الامريكي بيل كلينتون مهارة في بداية القمة لانهاء المصارعة التي بدأ بها ياسر عرفات وايهود باراك مفاوضاتهما حول من يلج باب السلام اولا عبر اقتراحه توسيع الباب ومن ثم نجاحه في تجاوز مصائد الصحافيين برفض التعليق لكنه ربما اخفق في تضمين برنامج القمة رحلة ترفيهية لكسر لحظات التأزم والتوتر. (أنت أولا) .. (لا أنت ) .. (بل انا مصر على انه أنت) هكذا بدأ الصراع بين عرفات أمام باب في كامب ديفيد .. وقهقه كلينتون لمشهد الاثنين يتصارعان امام المصورين وكل منهما يحاول دفع الآخر للدخول. ولوح عرفات باصبعه وقاوم باراك الذي حاول دفعه باتجاه باب لوريل كابين وهو مبنى كبير له سطح خشبي. وشكل هذا الموقف تحديا مبكرا لمهارات كلينتون كصانع للسلام ووسيط. وقهقه الرئيس الامريكي الذي دخل قبلهما ثم عاد قائلا (انتظرا ... لدي فكرة ... تعالا سويا) . وقام رجل امن بفتح الباب ليصبح اكثر اتساعا ودخل عرفات من الباب جنبا الى جنب مع باراك وذراعاهما ملتفان حول بعضهما. وفي وقت سابق سار الزعماء الثلاثة في طريق متعرج سويا وتوقفا لالتقاط الصور مبتسمين. ووضع كلينتون احدى ذراعيه على كتف كل منهما ولكنهما تجاهلا دعوات للمصافحة. وحينما طلب الصحفيون توجيه اسئلة قال كلينتون (تعهدنا امام بعضنا بالا نجيب على اي اسئلة والا ندلي بتعليقات ولذا فان علي تقديم المثل الجيد) . وحينما سئل عما اذا كان هذا التعهد هو الاتفاق الوحيد الذي وصلوا اليه فقال (هذا سيعد اجابة على سؤال) بما يخالف التعهد. امام هذه المهارة الابتدائية يبدو ان كلينتون اغفل تضمين برنامج امام القمة هذه رحلة ترفيهية في مرافق المنتجع الأشبه بالغابة لكسر لحظات التأزم والتوتر بين الجانبين. حتى انه لن يكون بمقدور عرفات وباراك مثلا ان يشاركا في حفلات شواء في العراء اثر تخصيص لكل منهما مطبخا في مكاني اقامتهما المنفصلين. الوكالات
