في خطوة تعزز معسكر السلام في حزب شاس اليميني اليهودي صادقت المحكمة الاسرائيلية العليا على حكم السجن على ابرز ناشطي الحزب ارييه درعيمع تخفيفه بعد ادانته بتهم الاختلاس وتلقي الرشاويى منهية بذلك اي فرصة لتوليه زعامة الحزب وقيادته ثانيا نحو المزيد من التشدد المضاد للسلام. وكان مئات من اعوان حزب شاس قد رقصوا وغنوا في وقت سابق خارج قاعة المحكمة بعد ان أعلنت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة انها ستخفف تهم الرشى الموجهة ضده واخذوا يهتفون (ارييه درعي نقي ونظيف) . وبعد دقائق انخرطوا في البكاء وانهاروا عندما اصدر القضاة حكما بسجن درعي. وقال رجل خارج قاعة المحكمة والدموع تنهمر على وجهه (لا اصدق ما أسمع.. ارييه ارييه ارييه سنقف بجانبك ان شاء الله) . وأيدت المحكمة العليا الحكم الصادر عام 1999 والذي يدين درعي بالرشى والاحتيال الا انها خففت الحكم الصادر عليه بالسجن اربعة اعوام لارتكابه مخالفات اثناء فترة توليه منصب وزير الداخلية في الثمانينيات. ووفقا للقانون الاسرائيلي فان من يصدر عليه حكم بالسجن يمنع قانونا من شغل اي منصب سياسي لمدة عشرة اعوام. وغادر درعي وهو يبتسم ويبدو عليه الهدوء بعد صدور الحكم قاعة المحكمة وحوله مؤيدوه وهم يهتفون (نحن معك يا ارييه) . وقال درعي للصحفيين أقبل الحكم الصادر علي بحب وسعادة.. انه من الجنة.. بالرغم من ان القضاة بشر ولهم مطلق الحرية الا انني اعتقد ان ذلك اختبار من الله يجب ان يجتازه الانسان في هذا العالم. اذا كانت رسالتي ان اذهب الى السجن سأذهب وسأفعل ذلك بسعادة رغم انني اعتقد ان القضاة اخطأوا. ودخل درعي الحياة العامة في منتصف الثمانينيات وهو ما زال في العشرينيات من عمره واثبت نفسه كسياسي محنك اذ نجح في اكساب حزب شاس كلمة حاسمة في بقاء الحكومات يمينية كانت او يسارية. واستقال الحاخام المغربي المولد من منصبه كزعيم لحزب شاس بعد ان قاد الحزب لتحقيق نجاح كاسح عام 1999 وعزز نفوذه في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا اذ اصبح له 17 مقعدا بدلا من عشرة مقاعد فقط. وقال المحلل السياسي حنان كريستال ان الحكم الصادر على درعي يساعد الحمائم الذين يسعون لاحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف قوله لرويترز لا يمكن ان يضيف ايلي يشاي زعيم حزب شاس الى ما حققه درعي ولكن بامكانه فقط الحفاظ عليه. وبالرغم من ان الناخبين من شاس يمينيون الا ان الحزب على عكس الاحزاب الدينية الاخرى ساند خطوات السلام. وقال الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس انه من الممكن مقايضة الارض بالسلام حفاظا على أرواح اليهود. واستقال الحزب من الائتلاف الحاكم الاحد الماضي احتجاجا على قرار باراك المشاركة في قمة كامب ديفيد التي بدأت امس الاول بوساطة امريكية ويشارك فيها الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وباراك. وتحاول اسرائيل والفلسطينيون التفاوض من أجل التوصل لاتفاق سلام نهائي في 13 سبتمبر المقبل. واثناء حملته عام 1999 صور درعي احد ابرز شخصيات اليهود الشرقيين (السفارديم) نفسه على انه ضحية المحاكم التي يسيطر عليها اليهود من اصل اوروبي ليفوز بمساندة ليس فقط المتدينين ولكن ايضا اليهود العلمانيين الغاضبين من اصل شمال افريقي او بحر اوسطي. وذكر يشاي زعيم شاس امس ان الحكم على درعي ينم عن تفرقة. وقال المشاعر حزينة بين افراد مجتمع السفارديم الذي لا يقبل هذا الحكم... اذا كنا نتحدث عن انسان اخر كان الامر سيكون مختلفا,في اشارة الى حفظ التحقيق مع الرئيس المستقيل عيزرا وايزمان. (رويترز) درعي في الطريق الى الزعيم الروحي لشاس عوفاديا يوسف بعد الحكم. رويترز
