توالت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بانتخاب بشار الاسد لرئاسة سوريا فيما عبرت الصحافة المحلية غداة فوزه في الاستفتاء عن تطلع السوريين لاقامة مجتمع يسوده المزيد من المساواة والعدل قائلة ان التعاون سيد الموقف على الصعيد العربي, وبعث السلطان قابوس بن سعيد برقية تهنئة الى الفريق بشار معربا عن خالص التهنئة بالثقة التي اولاه اياها الشعب السوري الشقيق واطيب التمنيات لشخصه بوافر الصحة والسعادة والعمر المديد داعيا الله تعالى ان يكلل مهمته بالنجاح ويوفقه لخدمة وطنه وشعبه وأمته وان يحقق المولى للشعب السوري بقيادته كل التقدم والرقي والازدهار. كما بعث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني برسالة الى بشار هنأه فيها على انتخابه, واعرب عن ثقته في قدرته على (تأمين مستقبل مشرق) لبلاده. وهنأ العاهل الاردني بشار الاسد على (هذه الثقة التي عبرت عن ارادة حرة وصادقة تجسد ما يراه الشعب السوري الشقيق في شخصكم الكريم من قدرة على تحقيق تطلعاته ومواصلة مسيرة سوريا الحديثة المباركة التي رعاها ورسخ بنيانها والدكم الراحل) . واعرب العاهل الاردني عن امله في (الاستمرار في ترسيخ وتعميق العلاقات الاخوية التي تربط بين بلدينا الشقيقين وامتنا العربية الواحدة خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها امتنا والتي تحتاج منا جميعا بذلك اقصى الجهود والامكانيات) . من جانبه هنأ الملك محمد السادس عاهل المغرب الرئيس السوري المنتخب بعد فوزه الساحق في الاستفتاء. وقال عاهل المغرب في رسالة اذاعتها وكالة انباء المغرب العربي انه تلقى بارتياح بالغ نبأ انتخاب بشار الاسد رئيسا للجمهورية العربية السورية واعرب عن امله في ان يكلل بالنجاح التام في قيادة شعبه. واضاف انه يأمل ايضا في ان يحقق بشار مهمة والده في تحرير الجولان من الاحتلال وان يرسي قواعد الامن والسلام العادل والشامل والتعاون والوئام في منطقة الشرق الاوسط. الى ذلك عبرت ايران ليل الثلاثاء الاربعاء عن ارتياحها لانتخاب بشار الاسد لرئاسة سوريا معربة عن املها في استمرار التعاون بين البلدين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي ان (مشاركة المواطنين السوريين الكبيرة في الاستفتاء وتصويتهم بغالبية كاسحة لبشار الاسد يشكلان حدثا تاريخيا لسوريا) . واعرب عن امله في (استمرار العلاقات الطيبة والتعاون) بين البلدين. وتعتبر ايران حليفة سوريا الرئيسية في الشرق الاوسط. وقد شارك الرئيس الايراني محمد خاتمي في الجنازة الرسمية للرئيس حافظ الاسد الذي توفي في 10يونيو. من ناحيته بعث الرئيس الصينى جيانج زيمين برقية تهنئة الى بشار الاسد بمناسبة انتخابه رئيسا لسوريا. وذكرت وكالة الانباء الصينية (شينخوا) ان جيانج زيمين اعرب فى برقيته عن ثقته بأن حكومة وشعب سوريا سيحققان انجازا جديدا تحت قيادة بشار الاسد فى الدفاع عن سيادة البلاد وسلامة اراضيها وتنمية الاقتصاد القوى. وقال الرئيس زيمين ان حكومة وشعب الصين يشعران بتقدير عميق للصداقة التقليدية مع سوريا وانه يعتقد ان التعاون الودى القائم بين البلدين سيزداد قوة خلال عهد الرئيس الجديد. واعرب الرئيس الصينى عن امنياته بالرخاء والسعادة للشعب السورى تحت قيادة بشار الاسد. وكان بشار الاسد الذي حصل في الاستفتاء على 97.29 في المئة من الاصوات قد تلقى عددا من برقيات التهنئة من الزعماء العرب والاجانب فور اعلان فوزه امس الاول. اكدت الصحافة السورية الرسمية امس ان السوريين يعولون على الرئيس الجديد, لاقامة مجتمع يسوده المزيد من (المساواة والعدالة) . وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية ان (شعبنا يتطلع الى مجتمع تسوده المساواة والعدالة وتتوفر فيه فرص العمل الطيبة للجميع. وشعبنا يتطلع الى سيادة القانون بحق والى الغاء كل الظواهر الشاذة التي اقلقت ضمائر الكثيرين من ابناء شعبنا. وشعبنا يتطلع الى توفير مستقبل افضل للشباب وهم الاكثرية في هذا البلد الصامد) . ويصل حوالى 200 الف شاب سنويا الى سوق العمل في سوريا حيث تقل اعمار 80 في المائة من شعبها عن 40 عاما. واضافت الصحيفة ان (شعبنا يتطلع الى استعادة ابنائه المهاجرين والمغتربين. ففي سوريا امكانات كبيرة توفر للجميع العيش الكريم اذا اضطلعت الحكومة بمسئولياتها بروح جادة صادقة) . واكدت ان (شعبنا يتطلع بقوة الى استعادة الجولان وتحقيق السلام العادل الشامل الذي يكرس عودة الحقوق الفلسطينية واللبنانية) . وخلصت (تشرين) الى القول ان (التفاؤل هو سيد الموقف وان سوريا بكاملها وفي شتى ربوعها تستبشر خيرا بعهد الرئيس بشار الاسد لتذليل كل الصعاب وتحقيق ما يصبو اليه الشعب بفضل الوحدة الوطنية السورية التي اثبتت احداث الشهر الاخير انها الاقوى والاعمق ولا يمكن لاحد اختراقها والنيل منها) . الوكالات
