نفت السلطة الفلسطينية امس ما تروج له الاوساط الاسرائيلية حول وجود اتفاق جاهز يعرض على قمة كامب ديفيد التي انطلقت امس لكنها قالت ان حظوظ القمة هذه ستكون أقل من سابقتها التي افضت للسلام الاسرائىلي المصري وجددت التمسك بمطلب الانسحاب من حدود 4 يونيو 67 بما فيها الشطر الشرقي من القدس. ويرى مراقبون فلسطينيون أن قمة كامب ديفيد الاولى كانت أوفر حظاً وامتلكت فرصاً وبدائل اكبر من القمة المرتقبة لا سيما وأن الطرفين الاسرائيلي والمصري كانا يملكان (رغبة حقيقية) في التوصل إلى اتفاق سلام, بينما يغيب في القمة الجديدة اعتراف إسرائيل بمسئوليتها عن معظم المشاكل والملفات العالقة وهو ما كانت تعترف به إسرائيل بشكل واضح في العام 1978. وحسب مصادر فلسطينية تشارك في اجتماعات واشنطن فإن القمة الفلسطينية-الامريكية-الاسرائيلية ستبدأ بجلسة افتتاحية قصيرة تتبعها اجتماعات ثنائية على مستوى الوفود المشاركة أمريكية-فلسطينية وأمريكية-إسرائيلية ستتوزع على قاعات وغرف المنتجع الامريكي. وتوقعت المصادر أن يعقد في النهار الاول لبدء القمة اكثر من لقاء ثنائي وثلاثي بين القادة الثلاثة, الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون, الامر الذي دعا منظمي القمة إلى تخصيص ثلاثة أجنحة رئاسية قريبة من بعضها تم استثنائها بوسائل اتصالات مختلفة وبتسهيلات كبيرة وهو الامر الذي لم يتوفر بالشكل ذاته في باقي أجنحة الوفود المشاركة. وقال احمد قريع (أبو علاء) رئيس الطاقم الفلسطيني للمفاوضات النهائية ان التحضيرات الامريكية (جادة وتجري بشكل منتظم لانجاح القمة) مضيفاً (إننا لمسنا خلال لقائنا مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت والوسيط الامريكي دنيس روس رغبة أمريكية حقيقية لمحاولة استكشاف الوصول إلى اتفاق) . كما قال قريع في حديث للاذاعة الفلسطينية صباح امس (أن الرئيس الامريكي سيقرر طبيعة الدور الذي سيقوم به عند لقائه مع الرؤساء والاستماع إلى الوفود بما يخدم الهدف المنشود) . وجدد قريع التأكيد على (أن الموقف الفلسطيني ثابت ولم يتغير ويستند إلى قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية) , ودعا إلى اتخاذ (موقف واقعي من النتائج التي يمكن أن تصدر عن القمة في ظل اللاءات الاسرائيلية وعدم تجاوز الخلافات القائمة) . ونفى قريع التصريحات الاسرائيلية القائلة بأن هناك اتفاقاً جاهزاً. وحول التحركات العربية والاوروبية, قال المسئول الفلسطيني (إن الدول العربية مدعوة اكثر من أي وقت مضى إلى دعم الموقف الفلسطيني) , مشيراً إلى أن حضور المبعوث الاوروبي ميجل موراتينوس إلى القمة جاء بناء على الطلب الفلسطيني (خاصة وإننا نريد لاوروبا دورا اكبر في عملية السلام) . وعبر مسئولون فلسطينيون عن قلقهم إزاء (قيام باراك باستغلال البلبلة السياسية في إسرائيل لممارسة الضغوط خلال القمة) . واستناداً إلى المسئولين الفلسطينيين المتواجدين في واشنطن فإن الموقف الفلسطيني المطروح هو ذاته انسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين بالاستناد إلى القرار 194. وقال مسئول فلسطيني (كما طبق القرار 242 مع الاردن ومصر فإنه يجب تطبيقه على المسار الفلسطيني) . وعبر الفلسطينيون عن شكوك كثيرة في إمكانية أن تحرز المفاوضات هدفها في إطار القمة التي حددت فترتها بثمانية أيام في حال بقيت المواقف الاسرائيلية على ما هي عليه. ـ د.ب.أ