سعى الرئيس الايراني محمد خاتمي في اليوم الثاني من زيارته التاريخية لالمانيا لانعاش التعاون الاقتصادي مع ثاني اكبر شريك تجاري اوروبي مع ايران, داعيا الى تطوير العلاقات السياسية بين البلدين, واعتبر يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني الزيارة بداية فصل جديد, في حين اتهم المعارضون الايرانيون المانيا بقمع الديمقراطية واستيراد القمع الايراني, بعد منع الشرطة المعارضين من رفع صور كبيرة لمسعود رجوى زعيم منظمة مجاهدي خلق, والعثور على نفايات مشعة بالقرب من مقر اقامة خاتمي. وقبيل اجتماع خاتمي مع اتحاد الصناعة الالمانية رحب الاتحاد الالماني بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين المانيا وايران. وفي مقابلة مع اذاعة (سارلانديشر روندفونك) , اعتبر المسئول عن التجارة الخارجية في الاتحاد الالماني لغرف التجارة والصناعة مايكيل فايفر ان المانيا (تحتل المرتبة الاولى على صعيد التصدير الى ايران) , وان ايران اصبحت, بفضل الارتفاع الراهن لاسعار النفط, (قادرة على تسديد الديون, وتستعيد اهميتها بالنسبة للاقتصاد الالماني) . واضاف (نحن قادرون على تعزيز صادراتنا الى ايران) . وقد تدنت هذه الصادرات العام الماضي الى (ما دون 2,2 ملياري مارك (1,13 مليار يورو), علما انها بلغت في السنوات الماضية (8 مليارات مارك) . واشار فايفر الى اهمية الضمانات التي تمنحها برلين الى طهران, التى (كلما ازدادت اوجدت فرص عمل في المانيا) . من جانبه أعرب خاتمي خلال استقباله فى مقر اقامته بالمانيا يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا عن امله فى ان تشهد العلاقات الثنائية تطورا ملموسا وخاصة على الصعيد الاقتصادى. ومن جانبه وصف يوشكا فيشر زيارة خاتمى لالمانيا بانها بداية فصل جديد فى العلاقات الثنائية مؤكدا ان الزيارة القادمة لوزير الاقتصاد الالمانى لطهران ستكون عاملا ايجابيا لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين ونقل راديو طهران فى نبأ له من برلين عن فيشر ان الشعب الالمانى ينظر باحترام لخاتمى وسياسته وان امام ايران والمانيا فرصا طيبة للتعاون. وعلى صعيد التصدي للمعارضين الايرانييناعلنت الشرطة الالمانية انها منعت المعارضين الايرانيين من رفع صور كبيرة لزعيم مجاهدي خلق مسعود رجوي خلال التظاهرة المناهضة لزيارة خاتمي ووجهت الشرطة الى منظمي التظاهرة رسالة اعتبرت فيها استخدام صور ضخمة لزعيم المعارضة دليلا على (موقف معاد للنظام الايراني من شأنه ان يتسبب بحدوث اعمال غير منضبطة ويشكل خطرا على حياة المشاركين في التظاهرة) . وتلقت جمعية الاكاديميين الديمقراطيين الايرانيين التي تعتبرها الشرطة موالية للمجاهدين الرسالة. وشجبت الشرطة كذلك وضع ملصقات تصف خاتمي بانه (قاتل) و(مصاص دماء) معتبرة ذلك (اهانة) تنطوي على (تشهير) وتهدد المصالح الحيوية لالمانيا. لكن المعارضين الذين اكدوا حشد 20 الف شخص في حين اكدت الشرطة انهم حشدوا 7 الاف خرقوا المنع ورفعوا صورتين كبيرتين لرجوي وزوجته مريم ونصبوا شاشة عملاقة بثوا عليها الصور نفسها بالقرب من بوابة براندبرج. وقال المتحدث باسم الشرطة انه سيتم التقرير ما اذ كانت ستقوم بملاحقات قضائيا. وكانت الشرطة اعتقلت حوالي خمسين من المعارضين الايرانيين ليل الاحد الاثنين في برلين واحتجت منظمة العفو الدولية وممثلون عن الجالية اليهودية امس على زيارة خاتمي مطالبين المانيا باستخدام نفوذها لمطالبته بتحقيق تقدم في مجال حقوق الانسان في ايران لا سيما الافراج عن صحافيين اثنين ومترجم لا يزالون معتقلين منذ عودتهم من مؤتمر نظمته مؤسسة هنريش بويل في برلين في ابريل الماضي. على صعيد متصل قالت الشرطة إن غطاسين عثروا على وعاءين مضادين للاشعاع مملوءين بأدوات معملية داخل قناة تقع خلف فندق أنتركونتيننتال. وكان الغطاسون يفتشون قناة لاندفير بحثا عن أية قنابل تتعلق بزيارة خاتمي لالمانيا. وقال متحدث باسم الشرطة إن الوعاءين كانا في مياه القناة منذ مدة طويلة يغطيهما الصدأ والطحالب. ولكنه استبعد وجود أي علاقة بين العبوتين وزيارة خاتمي. وأضاف المتحدث أن النفايات التي تم العثور عليها تحتوي على معدل ضعيف للغاية من الاشعاع ولا تشكل أي خطر على صحة المواطنين.