بالتزامن مع اعتصامات في مخيم عين الحلوة للاجئين بلبنان لدعم الموقف الفلسطيني في القمة الثلاثية دعا مختصون في شئون اللاجئين الى جهد منظم في مناطق السلطة الفلسطينية والشتات لكبح جماح اية تنازلات لاسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وسط تحذير مسئول في منظمة التحرير ان المنظمة اوكلت للوفد المفاوض مهمة انتزاع الحقوق الفلسطينية لا التنازل عنها. واقيم اعتصامان نظمت الاول منه حركة فتح بزعامة ياسر عرفات عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة بجنوب لبنان للمخيم وطالب خلاله المعتصمون الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في مذكرة بالضغط على اسرائيل من اجل تنفيذ القرارات الدولية ولتكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية. فيما اقامت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة ومقرها دمشق اعتصاما اخر على مدخل المخيم الجنوبي دعت فيه اعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد الى (التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمها عروبة القدس وحق اللاجئين بالعودة) . الى ذلك قال الدكتور رمزي رباح الخبير في شئون اللاجئين ان حجم مخاوف اللاجئين تتزايد من المخاطر المترتبة على المفاوضات في ظل جريانها وفق شروط مجحفة واختلال ميزان القوى لغير صالح الفلسطينيين وغياب قاعدة قانونية واضحة يتم الاستناد اليها خاصة وان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك اعلن ان قرارات الامم المتحدة لا تنطبق على الاراضي الفلسطينية. واشار رباح الى ان كل ما يصدر من سيناريوهات وتصريحات واحداث عما يدور في المفاوضات تدل على سير الامور باتجاه تجاوز القرار (194) في العودة واضاف ان التوطين مطروح ضمن القضايا والحلول التي يجري الحديث عنها الامر الذي يعني تجاوز المرجعية السياسية والقانونية للقضية باعتماد صيغ ناقصة وغير واضحة في اتفاق الاطار ومن ذلك مقولة ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الدارجة على بعض الالسنة خاصة في ظل الرفض الاسرائيلي المطلق لحق العودة. وحذر رباح من مشروع مقايضة الدولة والاعتراف بها باسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وقال ان هذا الامر في منتهى الخطورة لانه سيبقي معركة حق العودة مفتوحة, واضاف ان الجانب الفلسطيني ليس هو الوحيد في قضية اللاجئين وهناك 5.3 ملايين فلسطيني في الدول العربية وتابع رباح ان اي موقف فلسطيني مخلخل يدفع دولا عربية الى التسابق لتحسين وضعها ومصالحها على حساب قضية اللاجئين. وذكر رباح ان الضمان الوحيد في رايه لصيانة قضية اللاجئين هو تفعيل الحركة الشعبية للاجئين انفسهم وتنشيط فعاليات وتحركات جماهيرية بين اللاجئين والعودة الى برنامج الاجماع الوطني الذي يكرس حق العودة وحق الاستقلال على ان تشتمل هذه التحركات داخل الوطن والشتات عبر سلسلة من التجمعات والعرائض للخروج بموقف فلسطيني واضح وموحد ضد اي تنازل او انحراف في هذه القضية اضافة الى عقد المؤتمرات الجماهيرية للاجئين انفسهم لتشكل عامل ضغط يكبح اي تنازل. اما وليد العوض مدير دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية فشدد على ضرورة ان تكون العودة الى المدن والقرى التي طرد منها اهلها عام 1948 وليس الى اي مكان اخر خاصة وان العودة هي احد الاهداف الرئيسية لمنظمة التحرير واضاف ان اي حديث عن قرارات اخرى وتمرير صيغة للتسوية فهي امر مرفوض لان القرار (194) هو حل وسط يقبل به الفلسطينيون ولا يمكن ان يفاوضوا حول الحل الوسط نفسه. ودعا العوض الى ما اسماه (حاضنة شعبية) تتبنى قضية اللاجئين ولتأمين الالتفاف الشعبي الواسع حولها في مواجهة الاهداف الاسرائيلية والامريكية وتأمين عمل تراكمي وقال اذا كانت اسرائيل غير جاهزة للسلام فالشعب الفلسطيني غير جاهز للاستسلام. وقال العوض نحن لانريد القدس على حساب اللاجئين لان القدس لو عادت لن تعيد اللاجئين لكن اللاجئين لو عادوا فسيعيدون هم القدس. ودعا الى قبول الحقيقة والجرأة والوضوح خاصة مع اقتراب ساعة الحسم واضاف ان ارض فلسطين ليست ملكا لاحد لا مفاوض ولا قائد ولا زعيم ونحن فوضنا المفاوضين ان يفاوضوا لاستعادة حقوقنا وليس للتنازل عنها.
