ما زالت تداعيات القمة تتوالى على الخريطة السياسية الاسرائيلية بالكشف عن رفض (الليكود) خطة ايهود باراك لاشراكه في الحكومة حال فشل القمة, في حين سينضم اليها حزب شاس حال نجاح هذه القمة مع مساع حثيثة تجرى لضم كتل جديدة الى الحكومة الحالية ومحاولة حشد الاصوات العربية في الكنيست لصالحها. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية امس عن مصدر مقرب من باراك قوله انه (اذا فشلت القمة فإن رئيس الحكومة سيبدأ الاتصالات لضم الليكود لمواجهة الرد الفلسطيني) . وأضاف المصدر انه اذا تكللت القمة بنجاح فإن فرص التوجه الى انتخابات جديدة تساوي فرص السير نحو الاستفتاء الشعبي. وقال (نحن لا نخشى من الانتخابات. لن يكون ذلك سهلا لكننا واثقون من فوزنا. ان طواقمنا تعمل ليل نهار ونحن نؤمن بنهج رئيس الحكومة. معظم الجمهور مع الاتفاق ومعظم الجمهور لا يريد الحرب. اذا لم يوافق الفلسطينيون على اقتراحات اسرائيل وكان واضحا انه لا سبيل آخر سوى قطع الاتصالات فإننا سنعمل على اقامة حكومة واسعة مع الليكود على فرض ان يوافقوا على ذلك) . الى ذلك, كشفت مصادر ( كتلة اسرائيل واحدة) التي يتزعمها باراك اتصالاتها من اجل توسيع الائتلاف من خلال محاولة ضم كتلة (شعب واحد) و(الخيار الديمقراطي) وربما (شينوي) . بالمقابل تحاول مصادر في الكتلة تكثيف الاتصالات مع الاحزاب العربية. وتجري خطوات (اسرائيل واحدة) على مسارين: الأول محاولة منح باراك شبكة امان يحتاجها في الكنيست اثناء وجوده في كامب ديفيد والثانية محاولة لتوسيع الائتلاف على المدى البعيد. لكن عضو الكنيست رئيس الليكود اريل شارون قال امس الاول (ليس ثمة نية للانضمام الى حكومة وحدة وطنية في هذه اللحظة. يجب التعامل فقط مع امر واحد وهو استبدال الحكومة الفاشلة برئاسة ايهود باراك. وقال في كلمة ألقاها امام الكنيست ان الخطوط الحمراء التي يجب التمسك بها هي القدس موحدة, وإبقاء غور الاردن تحت السيادة الاسرائيلية, وابقاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية تحت السيطرة الاسرائيلية وعدم الموافقة على حق العودة للفلسطينيين والسيطرة الاسرائيلية على المياه. كذلك بدأت (اسرائيل واحدة) الحوار مع قادة (شاس) عبر لقاء اجراه الوزير الاسرائيلي ميتان فيلناتي مع رئيس (شاس) ايلي يشاي. واتفق الاثنان على مواصلة اللقاءات في الايام الاخيرة. وقال مصدر اسرائيلي (انه اتضح من شاس انه اذا عاد باراك من كامب ديفيد باتفاق سلام فإن شاس ستعود الى الحكومة. وقال الوزير فيلناتي انه في نهاية اللقاء يأمل ان تعود شاس الى الائتلاف بسرعة) . من جهته, يحاول وزير الخارجية الاسرائيلية ديفيد ليفي توحيد مؤيديه التقليديين من حركة (جيشر) وتعزيز قواته الحزبية, حيث لأول مرة منذ وقت طويل عقد أمس الأول اجتماعا في مكتبه ضم مقربيه. وامتنع ليفي في العام الاخير عن اجراء مشاورات سياسية في مكتبه خلافا لعادته في ولايته كوزير خارجية في حكومة نتانياهو ويستعد ديفيد ليفي لكل الامكانيات. وتقول مصادر مقربة انه ليس ثمة فرصة للعودة الى الليكود ومع ذلك نسبت المصادر الى ليفي قوله (انه من الصعب توقع ما يجري غدا في السياسية وهو لا يعرف الى أين ستقوده الاحداث) .