بعيدا عن وسائل الاعلام ودون وسائل اتصالات خارجية الا لياسر عرفات وايهود باراك وفي اجواء مشابهة لكامب ديفيد الاولى وقمة واي ريفر بدأت القمة الثلاثية في منتجع شبهه بعض الفلسطينيين بـ (معسكر اعتقال تفاوضي) انعكس سلبا على المفاوضين الفلسطينيين الذين رجحوا ان تعلن الادارة الامريكية في ختام القمة عن تقدم فقط في المفاوضات وفتح المجال لمفاوضات لاحقة. التشبيه هذا ناجم عن حشر الفلسطينيين والاسرائيليين سويا مع طاقم الادارة الامريكية في منتجع خلاب لكنهم محرومون من وسائل الاتصالات الخارجية بما فيها الهواتف الخلوية وسيقتصر الاتصال على اللاعبين داخل المنتجع. واستنادا الى مصادر عليمة بالترتيبات الجارية في واي ريفر فان خمس بنايات صغيرة تمت تهيئتها للجانب الفلسطيني وخمسا مشابهة للجانب الاسرائيلي والعدد ذاته للجانب الامريكي وما يجمع هذه الابنية جميعا انها متقاربة للغاية بما يسمح للقادة والمفاوضين بالاتصال في اية لحظة كانت ليلا او نهارا فجميعهم سيكونون هناك على مدار الساعة. وتشير هذه المصادر الى ان جناحين تم توفيرهما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولرئيس الوزراء الاسرائيلي يشمل كل منهما غرفتي نوم وقاعة اجتماعات كبيرة وخلافا للمفاوضين فان وسائل الاتصال المختلفة ستكون متوفرة للقادة. مابين هذه الابنية قاعات ستستخدم للاجتماعات الثنائية الفلسطينية ـ الاسرائيلية وليس بعيدا عن اجواء قمة واي ريفر فان بالامكان استضافة كل وفد للوفد الآخر او عقد اجتماعات قمة والمعنى الاهم لمثل هذه الترتيبات هو توفير الاجواء الملائمة لاتصال متواصل لا ينقطع بين الوفدين والاهم من ذلك الاتصال الدائم بعيدا عن وسائل الاعلام. الفريق المساند الذي يضم شخصيات وسياسيين واكاديميين وخبراء والذي يضم 20 شخصا سيقيم في مركز تدريب يبعد 25 دقيقة عن منتجع كامب ديفيد وسيسمح لهم بالدخول الى المنتجع فقط في حالات طلبهم من الوفد المفاوض ولكن شريطة ان يصلوا الى هناك في سيارات تابعة لوزارة الخارجية الامريكية والامر ذاته ينطبق على الوفد الاسرائيلي. وبهذا الصدد فانه ليس ثمة توقعات كبيرة لدى المسئولين الفلسطينيين بان تنجح القمة الثلاثية في احداث انطلاقة كبيرة ويقولون, ان اكثر الاحتمالات توقعا في ان يعلن الجانب الامريكي في نهاية القمة في الثامن عشر من الشهر الجاري ان القمة احدثت تقدما وان مزيدا من المفاوضات ستكون مطلوبة قبل عقد قمة اخرى تنتهي بالتوصل الى اتفاق. وقال مسئول فلسطيني كبير ماهو موجود هو فجوات واسعة في جميع القضايا الاساسية وهي القدس واللاجئون والارض .. نحن من جانبنا نريد تطبيقا واضحا للقرار 242 وقرار 194 الخاص باللاجئين, لن نقبل بما هو اقل من ذلك ولن يكون هناك اتفاق بدون ذلك. ويجمع المفاوضون الفلسطينيون على ان المفاوضات التي تنتظرهم ستكون شاقة وصعبة للغاية ولكنهم اشاروا من ناحية ثانية الى ان التركيز على قضايا القدس واللاجئين والارض, فيما من المعتقد ان الجانب الامريكي سيحاول تركيز هذه المفاوضات على القادة. وقال ياسر عبد ربه, عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الثقافة والاعلام: مشاكل الحكومة الاسرائيلية لا تشكل عقبة على الاطلاق .. هذه امور نعتاد عليها وناتجة عن القوى اليمينية التي تحاول ان تعرقل كل المحاولات الهادفة لدفع عملية السلام ولا يجب الخضوع لهذه الاعمال والا اصبحت عملية السلام رهينة عند القوى المعادية للسلام, الرضوخ لهذه القوى سيدمر كل شيء وسيقودنا الى حائط مسدود. واضاف: نحن لا نتفاوض مع احزاب ولا قوى نحن نتفاوض مع الحكومة الاسرائيلية وعليها ان تعبر عن موقفها الذي التزمت به. وبات بالامكان الاستماع الى لهجة واحدة من المسئولين الفلسطينيين وهي هل يوجد قرار سياسي من الحكومة الاسرائيلية بالتوصل الى اتفاق على اساس قرارات الشرعية الدولية؟ وفي هذا الصدد قال عبد ربه اذا اتخذ القرار السياسي من جانب الحكومة الاسرائيلية فيمكن تحقيق تقدم ولكن حتى الآن لا نلمس وجود هذا القرار وانما محاولات للتنصل والهروب من الالتزامات الموقع عليها سابقا في شرم الشيخ وخاصة المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار ومحاولات للالتفاف على موعد اعلان الدولة في سبتمبر المقبل من خلال مفاوضات مفتوحة وطويلة الامد لا افق لها. القدس ـ عبد الرحيم الريماوي
