قال فاروق الشرع وزير الخارجية السورى ان كل الرهانات على حدوث خلل سياسى فى سوريا عقب وفاة الرئيس الراحل حافظ الاسد قد سقطت مؤكدا ان بشار الاسد الرئيس المرتقب للبلاد يريد استعادة الجولان من الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل غير منقوص. وقال الشرع فى تصريح له عقب ادلائه بصوته فى الاستفتاء على رئاسة الفريق بشار الاسد امس ان التحديات الكبيرة التى واجهت سوريا منذ شهر مع رحيل الرئيس الاسد والرهانات الكبيرة التى كانت موجودة فى المنطقة وفى العالم على هذا الحدث سواء على مرض الرئيس الراحل او على الخلافة وماقد ينجم عنها من غياب للاستقرار ومن فوضى قد سقطت وخسر اصحابها . واكد ان الاستفتاء هو اكبر دليل على ذلك حيث يمر بهدوء وبايمان وتفاؤل ببشائر الخير وقال اننا واثقون من ان المرحلة المقبلة رغم التحديات الصعبة فان الدكتور بشار ورفاقه قادرون على تجاوزها ومتابعة نهج حافظ الاسد بايمان وتصميم وافساح المجال لكل الكفاءات العالية فى هذا البلد لمواكبة العصر بكل متطلباته وتحديث القوانين والغاء بعضها وتعديل بعضهاالاخر لكى تشعر كل مواطن سورى انه حر فيما يمارس ومقتنع فيما يعمل وكرامته مصانة. وحول التطورات الجارية فى عملية السلام بالمنطقة قال الشرع ان سوريا كانت دائمة مع السلام منذ مؤتمر مدريد وقبله ومازالت متمسكة بحقها الثابت فى اى عملية للسلام وهو استعادة كامل الأرض المحتلة الى خط الرابع من يونيو 67. واكد ان هذا المطلب جوهرى واساس لا تفاوض ولا مساومة عليه واذا وجدت اسرائيل انها تستطيع ان تلتزم بمثل هذا الانسحاب وفق قرارات الامم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام فسوريا لن تتردد اطلاقا فى استعادة عجلة السلام. واشار الى المتاعب الداخلية التى تواجهها الحكومة الاسرائيلية حاليا , وقال (اننا لا نريد الخوض فى هذه المتاعب لكننا لدينا القناعة بأن هذه المتاعب ناجمة عن عدم قدرتها واخلاصها فى التعامل مع عملية السلام خلال السنوات الاخيرة الماضية) . واوضح الشرع ان الحكومة الاسرائيلية التى تجاهلت نداءات عربية ودولية فى العامين الماضيين حول رغبة العرب فى السلام وخصوصا قبيل الاندحار الاسرائيلى من لبنان وخروجها مرغمة من جنوب لبنان لابد وان تجرى مراجعة حقيقية لكى تمكن علمية السلام من العودة الى طريقها الصحيح. واكد أن فى برنامج الفريق بشار الاسد وعقله وضميره استعادة الجولان كاملا غير منقوص وهذه مسألة محسومة بالنسبة له وهى مسألة تأتى انسجاما مع النهج الذى اختطه والده الراحل الرئيس حافظ الاسد . وقال ان الشعب السورى يثق فى ان الدكتور بشار سيكون المثل الاعلى فى النضال من اجل استعادة اراضينا المحتلة وبناء سوريا الحديثة بدينامية وتطور اكبر وايمان اعمق ومشاركة جماهيرية اكثر. وأضاف قائلا (اننا معنيون بأن نحمل العبء عن الدكتور بشار ونقف معه وحوله وندفعة جميعا الى الأمام لتحقيق المزيد من الانجازات) . وعن مدى صحة ماتردد من أن سوريا طلبت من الامم المتحدة ترسيم خط حدود بين سوريا واسرائيل قال الشرع انه على الرغم من أن مبادرة السلام فى مدريد هى مبادرة امريكية وروسية فان الانجاز لايتناسب حتى الان مع حجم الولايات المتحدة ولا مع حجم روسيا ومع ذلك فاننا نقول ان الامريكيين اذا كانوا قادرين على استئناف عملية السلام بناء على أسسها التى انطلقت منها فى مدريد لايصال الاطراف الى تحقيق سلام عادل وشامل يعيد الحقوق لاصحابها فان سوريا ترحب بذلك. واستطرد الشرع قائلا (اننا نعتقد ومنذ البداية أن للامم المتحدة دورا هاما يمكن أن تلعبه فى عملية السلام ومازلنا نعتقد ان الامم المتحدة قادرة على أن تلعب مثل هذا الدور) . واشار الى زيارة السكرتير العام للامم المتحدة الأخيرة لدمشق وقال (اننا رحبنا بمثل هذه الفكرة وهى ان يكون هناك عدم انتقائية فى القرارات وان تطبق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن جميعها على كل الجبهات) . ا. ش. ا.