افتتحت ظهر امس في لومي القمة السادسة والثلاثون لمنظمة الوحدة الافريقية التي تقاطعها كل من انجولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وناميبيا, وتتركز المناقشات فيها على الاقتراح الليبي باقامة اتحاد افريقي. ويشارك في القمة ما لا يقل عن 32 رئيس دولة او حكومة بينهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي يحضر القمة كضيف وتقاطع انجولا القمة لانها تتهم توجو بمساندة تمرد منظمة يونيتا المعارضة, بينما تقاطع الكونغو, وناميبيا المتورطة في الحرب الاهلية الكونغولية, القمة ايضا تضامنا مع انجولا التي تدعمهما. وبسبب هذه المقاطعة لن تعقد القمة الافريقية المصغرة حول الكونغو. اما الغائب الكبير الاخر فهو ساحل العاج. اذ طبق على هذا البلد الذي يحكمه مجلس عسكري منذ ديسمبر الماضي قرار منظمة الوحدة الافريقية الذي اتخذ في الجزائر في يوليو 1999 بمقاطعة الانظمة المنبثقة عن انقلابات عسكرية. وربما للسبب نفسه قرر الزعيم الكاميروني الكولونيل غزالي عثماني الذي وصل الى السلطة بالقوة في اغسطس 1999 عدم المشاركة في القمة ويبدو الزعيم الليبي معمر القذافي نجم القمة بلا منازع. نصب القذافي الذي اعتاد خطف الاضواء في القمم الافريقية خيمته على الشاطىء الخاص لاحد فنادق لومي عاصمة توجو على ساحل المحيط الاطلسي بعد رحلة برية من ليبيا عبر النيجر وبوركينا فاسو وغانا. وجاء القذافي خصوصا لدعم مشروعه باقامة (اتحاد افريقي) الذي سبق ان قدمه في سرت في سبتمبر 1999. وينص هذا المشروع على تعيين رئاسة للدول الافريقية الثلاث والخمسين وبرلمان على طريقة الاتحاد الاوروبي. لكن المشروع يقسم القارة, اذ تعارضه بشدة دول نافذة عدة مثل جنوب افريقيا والجزائر ونيجيريا. وبين المدافعين عنه توجو التي ستتولى رئاسة منظمة الوحدة الافريقية طوال عام اضافة الى الدول الساحلية التي تستفيد بشكل دائم من مساعدات مالية ليبية. وظل وزراء خارجية الدول المشاركة منهمكين حتى صباح امس في اعداد جدول اعمال القمة وصرح مسئول كبير في المنظمة الافريقية بانهم اتفقوا بالفعل على النص القانوني لاقامة اتحاد افريقي. وقال صايب جينيت مساعد الامين العام للشئون السياسية خلال بيان صحفي امس الاول هناك اتفاق على مسودة النص الذي سيقدم الى المجلس (مجلس رؤساء الدول والحكومات) وصرح بان الوزراء نجحوا في التوصل الى حلول وسط حين تطلب الامر ذلك. ولم يخض المصدر في تفاصيل, فيما تجنب مسئول مصري شارك في الاجتماعات الاشارة الى الموضوع المثير للجدل, وهو يسرد ما تم الاتفاق عليه بين وزراء الخارجية. وصرح السفير ابراهيم علي حسن الذي رأس وفد مصر في الاجتماع الوزاري أن المجلس بحث كافة القرارات المعروضة على المجلس تمهيدا لرفعها للقمة الافريقية. وأضاف أن جدول أعمال المجلس الوزارى شملت عددا كبيرا من البنود الهامة فى مقدمتها موضوع الاتحاد الافريقى لعموم برلمانات أفريقيا والوثائق القانونية لهذا الاتحاد وكذلك موضوع الامن والتعاون والسلام والتنمية والذى جاء بناء على اقتراح مصرى عرض فى قمة سرت فى ليبيا فى سبتمبر 1999 وايدته القمة. وأضاف الدبلوماسي المصري أن موضوعات أخرى طرحت خلال أعمال المجلس كموضوع العلاقات وتوقيع بروتوكول للتعاون ما بين تجمع الساحل والصحراء ومنظمة الوحدة الافريقية بالاضافة الى الموضوعات السياسية الاخرى والاوضاع فى عدد من دول القارة مثل انجولا والكونغو واتفاق الجزائر الخاص بانهاء الحرب بين أفريقيا واريتريا وكذلك الاوضاع فى سيراليون والصومال وجزر القمر وهى موضوعات استحوزت على جانب كبير من المناقشات . وكانت رئاسة توجو اعلنت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و 29 رئيس دولة او حكومة وصلوا الليلة قبل الماضية الى لومي فيما وصل امس رؤساء الكاميرون ونيجيريا وجنوب افريقيا. وبعد وصوله بقليل, شارك عرفات مع عدد من رؤساء الدول بينهم رئيس توجو الجنرال جناسينبي اياديما, في مأدبة عشاء اقامها في لومي علي شرفهم الزعيم الليبي. الوكالات.
