في مقابل انسحاب ثلاثة احزاب من الائتلاف الحكومي الاسرائيلي واعراب واشنطن عن قلقها وتخوفها من فقدان رئيس وزراء اسرائيليي ايهود باراك القدرة على اتخاذ القرارات التاريخية الا ان الاخير حصل على دعم غالبية الاسرائيليين الذين فوضوه تقديم تنازلات، في قمة كامب ديفيد اليوم اضافة الى رسالة ومساندة تلقاها من 300 من زعماء يهود امريكا. وذكرت صحيفة (هآرتس ) العبرية امس ان الادارة الامريكية تساورهامشاعر قلق بالغة حيال احتمالات انهيار الحكومة الائتلافية الاسرائيلية بزعامة باراك. وقالت الصحيفة ان المسئولين الامريكيين قلقون من ان باراك سوف يتوجه لحضور لقاء قمة كامب ديفيد الحاسم وهو لا يتمتع بأغلبية فى داخل الكنيست بل وبلا حكومة ائتلافية تقريبا. ويرى هؤلاء المسئولون ان التصريحات الحادة التى ادلى بها وزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى مؤخرا فضلا عن قراره بعدم حضور قمة كامب ديفيد قد اظهر ان باراك ربما لا يكون فى وضع يسمح له باتخاذ القرارات التاريخية التى ستتطلبها هذه القمة المقبلة . كما ان القرار الذى اعلنه الفلسطينيون عن انهم سوف يقومون بطرح اى اتفاق قد يتم التوصل اليه مع اسرائيل للاستفتاء الشعبى عزز بدوره من المخاوف الامريكية من ان فرص نجاح القمة المقبلة ليست جيدة. ونسبت الصحيفة الى مسئولين بارزين بالادارة الامريكية تأكيدهم للدوائر العربية الامريكية فى واشنطن ان الرئيس بيل كلينتون لم يكن ليوجه الدعوة لعرفات لحضور قمة يرى انه سيكون مقضيا عليها بالفشل او فقط لمجرد ممارسة ضغوط عليه. كما نسبت الصحيفة الى مصدر فلسطينى قوله ان فشل القمة المقبلة لن يؤدى الى الاضرار بعملية السلام فحسب ولكنه سيؤدي كذلك الى الحاق ضرر بالغ بادارة الرئيس كلينتون بل وبالحزب الديمقراطى نفسه خلال الانتخابات الرئاسية القادمة فى الولايات المتحدة. لكن استطلاع رأي نشر امس اظهر صحة رهان باراك على الرأي العام الاسرائيلي لا الكنيست والاحزاب السياسية اليهودية. واشار الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" ان 52% من الاسرائيليين يؤيدون قرار باراك في مقابل 45% يعارضونه و3% لم يدلوا برأيهم. وردا على سؤال عما اذا كان باراك يتمتع بتفويض لتقرير تقديم تنازلات جغرافية للفلسطينيين اجاب 53% ب(نعم) في مقابل 44% ب(لا) و3% لم يعطوا رأيا. وتفضل غالبية من 43% اجراء انتخابات مبكرة في مقابل 39% تؤيد قيام حكومة وحدة وطنية و18% تفضل تشكيل حكومة اقلية يسارية. واجرى الاستفتاء معهد (دهاف) وشمل عينة من خمسمئة وشخصين مع هامش خطأ بنسبة ,4 5% . كذلك ارسل اكثر من 300 من زعماء اليهود الامريكيين رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اعربوا فيها عن دعمهم لجهوده من اجل اجراء مفاوضات سلام قمة كامب ديفيد مع الفلسطينيين على ما افاد منتدى (اسرائيل باليسيفوروم) ومقره نيويورك. وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ التاسع من يوليو ونشرها المنتدى (نقف الى جانبكم في هذه اللحظة الحاسمة. ونحن على ثقة ان الغالبية الكبرى من اليهود الامريكيين لا بل الامريكيين جميعا يشاطروننا هذا الموقف ويدعمون مبادرة السلام الاسرائيلية) . وبين الموقعين على الرسالة ممثلون وزعماء مجموعات يهودية ومسئولون كبار في مجال الاعمال وحاخامات. واضافت الرسالة (وحدها اسرائيل يمكنها التوصل الى هذه القرارات المصيرية حول مستقبلها) مشيرة الى ان باراك هو (الشخص الاكثر اهلية لتقييم المخاطر النسبية ومنافع الخيارات الاستراتيجية التي تواجهها اسرائيل اليوم) . وختمت الرسالة تقول (نحن مصممون على توحيد صفوف طائفتنا لدعم جهودكم للتفاوض بشأن اتفاقية سلام) . وكان باراك دعا الليلة قبل الماضية في خطاب نقلته وسائل الاعلام المرئي والمسموع الاسرائيليين الى (تقديم الدعم) له وتجاوز الخلافات السياسية في عملية البحث عن السلام مع الفلسطينيين رغم احتمال حجب الثقة عن حكومته وقال داخل الكنيست مضيفا اتوجه الى كامب ديفيد باحساس عميق بالمسئولية) . وقال باراك (في معركة السلام كما في معركة السلاح يبقى هدفي ضمان امن المواطنين في اسرائيل) . وقال بحدة في اشارة الى ماضيه العسكري طوال 35 عاما (لن يعلمني احد ما هو الامن) . واضافة الى هذه الرسالة (الامنية) وجه باراك رسالة ثانية الى الاسرائيليين اكد فيها ان فقدان الغالبية داخل الكنيست لن يمنعه من التفاوض مع الفلسطينيين على اتفاق سلام ما دام مفوضا مباشرة من الشعب. وقال باراك (اطلب منكم دعمي وتجاوز كل الخلافات السياسية لكي يكون سلام وامن لاسرائيل) . وتابع باراك في اشارة الى انتخابه رئيسا للوزراء بالاقتراع المباشر في السابع عشر من مايو 1999 وليس من قبل النواب (انا لم ينتخبني السياسيون ولا الاحزاب بل الشعب الذي فوضني المضي قدما نحو مستقبل افضل) . واكد ردا على سؤال صحافي انه لا يزال مفوضا بالتفاوض مع الفلسطينيين. وتابع باراك (لدينا ديمقراطية برلمانية والمهم في الديمقراطية الانتخابات) . وكالات