في معرض اعرابها عن الأمل بنجاح قمة اليوم أبدت فرنسا تخوفها من الفشل في اعقاب لاءات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الخمسة داعية لقبول مرجعية القرارات الدولية في وقت رحبت موسكو بانعقاد القمة مؤكدة دعمها لنتائجها على طريق تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط الذي اعتبرته منطقة مصالح خاصة لروسيا. وطالبت فرنسا الاسرائيليين والفلسطينيين التحلي بأكبر قدر ممكن من (الشجاعة السياسية) وذلك باحترام بنود القرارين 242 و338, والعمل الجاد لتحقيق (سلام دائم وعادل) بالشرق الأوسط, مشددة على ان التوتر الذي تمر به العلاقات بين الجانبين, ومنذ اسابيع سينعكس سلبيا على اجواء قمة اليوم. وتعتقد باريس ان هوة الخلافات بين الفريقين ما زالت عميقة, لذلك فإن مباحثات قمة كامب ديفيد ستكون هذه المرة معقدة وشاقة موضحة بأن لاءات ايهود باراك لا تبعث على التفاؤل لأنها ستعصف بالباقي من الاجواء الهادئة المحيطة بهذه القمة (التي سيؤدي فشلها الى احراج واشنطن وجميع العواصم المعنية بهذا الملف الساخن) . وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية ان جازو سوكريه أمس (نتمنى بصدق نجاح هذه القمة, لذلك كنا قد نصحنا عرفات وباراك على بذل المزيد من الشجاعة السياسية ووضوح المواقف لتجنيب المنطقة مفاجآت كثيرة رغم معرفتنا المسبقة بأن المفاوضات ستكون ساخنة بسبب الملفات المطروحة للمناقشة سواء المتعلق منها بموضوع القدس واللاجئين أو الحدود والمستوطنات. وتضيف سوكريه (ان الجانبين قد طرحا علينا في الاسبوع الماضي وجهات نظرهما التي تنطوي على قدر كبير من الاختلاف وتباعد وجهات النظر, لذلك (فإننا نعتقد بصعوبة التوصل الى اتفاق في هذه القمة) مؤكدة رغبة باريس البقاء على الحياد وبالوقت الحاضر (فنحن لا نريد احراج موقف واشنطن بوصفها عراب هذا الملف) في اشارة الى امكانية تحمل فرنسا لمسئوليات كبيرة في هذا الميدان اذا اخفقت قمة كامب ديفيد بنزع فتيل الأزمة. وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية أثناء موتمر صحفي أمس ان موسكو ترحب بأي مبادرة من شأنها أن تساعد على تحقيق التسوية الشاملة في الشرق الأوسط. وأوضح أن روسيا بصفتها راعيا مناوبا لعملية السلام في الشرق الاوسط تقوم بجهود نشيطة لمصلحة تحقيق التسوية الشاملة في الشرق الأوسط مشيرا الى أن روسيا لم تتوقف عن بذل جهودها هذه ولو للحظة واحدة. وأعاد ايفانوف الى الاذهان الجولة التي قام بها مؤخرا المبعوث الخاص للشرق الاوسط فاسيلي سريدين في المنطقة والتي نقل خلالها أفكارا روسية حول دفع العملية السلمية هناك. وأضاف أن الصلات مع زعماء دول المنطقة تجري على أعلى مستوى. ودعا ايفانوف الى ضرورة استثمار كل طرف للامكانيات المتاحة لديه بهدف دفع العملية السلمية مرحبا بالمبادرة الامريكية الهادفة الى تحقيق تسوية شاملة في الشرق الاوسط. وذكر أن الحديث لا يمكن أن يجري عن وجود منافسة بين راعى العملية السلمية فى الشرق الاوسط مجددا استعداد روسيا للعمل بنشاط مع الراعي الامريكي والاتحاد الاوروبي والدول العربية التي تلعب دورا نشيطا في تحقيق التسوية في منطقة الشرق الاوسط. وأكد ايفانوف أن روسيا لم تنعزل عن المشاركة في العملية السلمية في الشرق الاوسط بل تعمل بالعكس على تكثيف جهودها بالتنسيق مع الراعي الامريكي. وقال اننا نرحب بالنتائج المحددة التي يمكن أن تسفر عنها قمة كامب ديفيد وسنعتبر ذلك اذا ما تم مساهمة مشتركة في الجهود الرامية الى تحقيق التسوية في الشرق الاوسط. وأوضح ايفانوف أن نهج السياسة الخارجية الروسية يدعو للعمل على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بما فى ذلك الخليج العربي وشمال افريقيا. وأضاف أن روسيا تنظر الى منطقة الشرق الاوسط على أنها منطقة مصالحنا الخاصة نظرا لعوامل تاريخية وغيرها. كونا