اضطر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للعودة الى القدس بعد زيارة خاطفة للقاهرة التقاه خلالها الرئيس المصري حسني مبارك مؤجلا سفره الى قمة كامب ديفيد لساعات لمواجهة اقتراح حجب الثقة عن حكومته في الكنيست وسط تقارير اسرائيلية ، عن تبلغه من مبارك ضرورة عقد قمة ثانية فيما شددت مصر على ضرورة اعتماد القرارات الدولية كمرجعية لمفاوضات القمة مؤكدة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لايملك حرية التصرف بمصير القدس. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قال امس الاول وقبل اللقاء الثنائي امس بين مبارك وباراك في القاهرة ان الرئيس المصري سيؤكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي على الحاجة الملحة الى انجاح قمة كامب ديفيد والى التحرك على اساس قراري الامم المتحدة 242 , 338. وقالت الاذاعة العبرية بعد عودة باراك امس الى القدس ان الرئيس المصري اعتبر خلال اللقاء انه يجب عقد قمة ثانية نظرا لعمق الخلافات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وبعد اللقاء قال اسامة الباز مستشار الرئيس المصري للصحافيين امس ان مبارك استمع بشأن القمة الثلاثية التى تضمه الى جانب الرئيس الامريكى بيل كلينتون والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وأكد باراك للرئيس مبارك. كما فعل الرئيس عرفات أمس الاول أنه ذاهب الى كامب ديفيد بتفاول حذر وأنه يدرك مدى الصعوبات التى تنتظرهما هناك ويعرف أن القضايا معقدة ومركبة طبقا للباز الذي اعرب عن امله في أن يتم تحقيق تقدم حقيقى فى كامب ديفيد فى كافة الموضوعات المطروحة للمناقشة. وأكد الباز أن مصر تدعم عملية التفاوض وتأمل فى أن تسفر عن تقدم حقيقى خلال الفترة المقررة لها. وأشار الباز الى أن باراك أوضح خلال اللقاء أن الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى قد وصلا الى مرحلة تتطلب ضرورة مواجهة الحقائق كاملة. وردا على أسئلة الصحفيين قال الباز أننا لانستطيع أن نسبق الاحداث ونتوقع شيئا محددا من القمة الثلاثية وانما نحن نأمل حدوث تقدم حقيقى. وأوضح أن رئيس الوزراء الاسرائيلى لم يأت الى القاهرة لكى يحدد السقف أو المحظورات والمحاذير ولم يكن هدفه التفاوض مع الرئيس مبارك وأنه أوضح للرئيس مبارك رويته لما يتوقع أن يحدث وما يأمل أن يتحقق . وأشار الى أن باراك أكد كذلك أنه سوف يكون ايجابيا ويحاول أن يفعل كل ما يستطيع لانجاح المفاوضات. وقال الدكتور أسامة الباز أننا لانجعل الاتفاق متوقفا على الاحوال الداخلية فى اسرائيل فكل دولة ملزمة بتحمل التزاماتها ومسئولياتها. مشيرا الى أن ذلك أمر يتحمل الجانب الاسرائيلى مسئوليته واذا تم التوصل الى اتفاق فى هذه الجولة أو أى امتداد لها فانها ستكون مسألة داخلية اسرائيلية بحته لا نشغل أنفسنا بها وهى جزء من اللعبة الداخلية لاسرائيل. وذكر أن باراك أعرب خلال مباحثاته مع الرئيس المصري عن تفاؤله واستعداده الا أنه لم يحدد النواحى التى يمكن أن يكون مرنا فيها وماهى جوانب المرونة لان ذلك يتوقف على التفاوض. وأشار الى أن باراك ذكر أن توجهه العام هو أن يبذل كل مافى استطاعته للتوصل الى اتفاق وأن السياسات الداخلية فى اسرائيل لاتعوقه فى التفاوض ولاتشغل تفكيره. وأعرب الباز عن الامل فى الا يؤدى ما طرح من مواقف قبل المفاوضات الى تقييد المفاوضين أنفسهم مشيرا الى أنه فى كثير من الاحيان تقبل المواقف التى يأخذها المفاوضون قبل بدء المفاوضات الاخذ والعطاء فى المستقبل وتلك طبيعة عملية المفاوضات. وحول قضية القدس أشار الباز الى أن الفلسطينيين وكل الاقطار العربية والشعوب الاسلامية والمسيحية لهم اهتمام كبير بموضوع القدس ولذلك فان المفاوض الفلسطينى يأخذ هذا بعين الاعتبار. وقال أن هناك حقوقا فلسطينية وحقوقا عربية واسلامية ومسيحية بالنسبة للقدس وهناك حقوق وتطلعات يهودية كذلك وكل هذه الامور يجب أن توخذ بعين الاعتبار. وأوضح الباز أن الرئيس عرفات ليس حرا فى التصرف فى موضوع القدس بكامله طالما أن هناك أبعادا أخرى غير البعد الفلسطينى فى هذا الموضوع وهى أبعاد عربية واسلامية ومسيحية بجانب الاهتمام والمصالح المرتبطة دينيا. الوكالات