وسط تجديد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التأكيد على رفضه تقديم أي تنازلات خلال قمة الغد مع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك في كامب ديفيد برعاية بيل كلينتون تسابق القاهرة الزمن لبلورة افكار تدعم نجاح هذه القمة التي حث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني باراك على اغتنام فرصتها. وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة (عكاظ) السعودية الصادرة امس عشية سفره إلى واشنطن أن الجانب الفلسطيني لن يقدم أي تنازلات ولا سيما فيما يتعلق بالبنود الخلافية الخمسة الرئيسية. وقال عرفات إن نتائج قمة كامب ديفيد لن تؤثر بأي حال من الاحوال على موعد إعلان الدولة الفلسطينية باعتباره استحقاقا اتفق عليه بقرار من المؤسسات الفلسطينية مجددا التأكيد أن الدولة ستعلن في 13 سبتمبر المقبل. وفي رده على سؤال عن دعم المملكة العربية السعودية في قمة كامب ديفيد قال عرفات نحن دائما نستشعر بالقوة في وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانبنا إن القضية الفلسطينية هي ليست قضيتنا بل هي قضية للعرب والمسلمين وإننا والمملكة رفقاء مصير. وكان ولى العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز قد أكد الخميس الماضي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال اتصال هاتفي وقوف المملكة العربية السعودية الدائم إلى جانب الحق الفلسطيني. من ناحية أخرى نفى عرفات أن تكون هناك قمة ثلاثية تجمعه والرئيس حسني مبارك ورئيس الحكومة الاسرائيلية باراك قبيل قمة كامب ديفيد . وفي هذا الاطار نسبت صحيفة (الشرق الاوسط) الى مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة فى القاهرة قولها ان مصر تسعى فى الساعات القليلة المتبقية قبل بدء قمة كامب ديفيد الى بلورة أفكار لدفع الفلسطينيين والاسرائيليين الى التوصل الى اتفاق سلام فى هذه القمة. وأشارت المصادر الى تبني القاهرة أفكارا مهمة قالت أنه سيتم التدوال بشأنها مع القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية تباعا خلال المباحثات مع الرئيس الفلسطينى وايهود باراك لاجراء مباحثات مع الرئيس حسنى مبارك ستتركز على قضيتى القدس واللاجئين اللتين تعتبران من أكثر قضايا الحل النهائي تعقيدا. وقالت الصحيفة أن القاهرة ستطرح على باراك ضرورة القبول بحل لقضية القدس يؤدى الى اشراف فلسطينى على الشطر الشرقى منها مع ابقاء المدينة موحدة تحت ادارة مشتركة وحتمية أن تبقى مفتوحة أمام حركة السياحة والعبادة لاصحاب الديانات الثلاث. وأوضحت أن الافكار تتضمن السماح بعودة ألاف اللاجئين الفلسطينيين الى أرضهم ومنح حرية الاختيار لمن يرغب فى العودة بين استخدام هذا الحق والتعويض. وقالت ان المصادر أكدت أن القاهرة ستعمل على استغلال فرصة وجود باراك لتطرح عليه عددا من الافكار الاخرى بشأن استئناف المفاوضات مع دمشق والعمل على ازالة التجاوزات التى يشكو منها لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب. وكان باراك اختتم الليلة قبل الماضية زيارة خاطفة لعمان التقى خلالها عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني. واوضح مصدر رسمي ان العاهل الاردني اكد خلال لقائه باراك على اهمية اغتنام فرصة هذه القمة والعمل من اجل تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم الذي طالما تطلعت اليه شعوب المنطقة التي عانت كثيرا من تبعات الصراع. وخلال مباحثاته مع باراك التي تمحورت حول الاستعدادات الجارية لعقد قمة كامب ديفيد, اعرب ايضا الملك عبد الله الثاني عن دعمه لقمة كامب ديفيد وعن امله في ان تتكلل اعمال القمة بالنجاح وان تسفر عن نتائج هامة على صعيد ضمان تحقيق السلام في المنطقة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية, حسب المصدر نفسه. واستعرض العاهل الاردني وباراك الجهود المبذولة من قبل مختلف الاطراف وبخاصة جهود الولايات المتحدة في حشد الدعم لهذه القمة وانجاحها, وفقا للمصدرالرسمي. وكان باراك وصل الى عمان في زيارة قصيرة ترافقه قرينته حيث استقبله العاهل الاردني وعقيلته الملكة رانيا في مقر اقامته. وحرص الاردن الذي كثف اتصالاته في الايام القليلة الماضية مع السلطة الفلسطينية على التعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين قبل انعقاد القمة الثلاثية. وكالات
