كشف الكاتب والصحافي البريطاني المقرب من دمشق باتريك سيل عن جهود حثيثة تقودها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية ورجح تبادل الزيارات بين وزيري خارجية امريكا مادلين اولبرايت وسوريا فاروق الشرع قريباً مرجحاً ان يكون الحل بفصل قضايا الأرض عن المياه في طبريا. واشار سيل في مقال لصحيفة (الحياة) العربية اللندنية نشر امس الى ان التطور الاكثر أهمية هو أن الولايات المتحدة واسرائيل وافقتا على امكانية أن تقوم الامم المتحدة والاتحاد الأوروبى بلعب دور مفيد في اعادة اطلاق هذه المفاوضات. وقال سيل أن تيري لارسن مبعوث الأمم المتحدة للمنطقة وميجيل موراتينوس المبعوث الأوروبى يتوقع أن يقوما برحلات مكوكية بين سوريا واسرائيل خلال الأسابيع المقبلة. وأوضح أن مهمة لارسن وموراتينوس هى البحث عن صيغة لاستئناف المفاوضات وتهيئة المناخ لزيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت الى المنطقة في وقت لاحق الشهر الجارى منوها الى أن بعض التقارير تشير الى أن وزير الخارجية السورى فاروق الشرع ربما يزور واشنطن قريبا. وأرجع سيل انبعاث هذا النشاط الدبلوماسى الى التصريحات المتفائلة التى صدرت عن لاعبين أساسيين في عملية السلام بالمنطقة. مؤكدا أن اسرائيل وسوريا تواقتان الى استئناف المفاوضات في أقرب فرصة. ونوه الى أن معظم المحللين المستقلين يتفقون على أن باراك لايمكن أن يبيع صفقة سلام لحكومته أو الكنيست أو الجمهور الاسرائيلى اذا لم يؤمن لاسرائيل مسألة سحب المياه من بحيرة طبرية وبالمقابل لايمكن للرئيس السورى المرشح بشار الأسد أن يبيع اتفاقا للجمهور السورى ما لم تستعد سوريا سيادتها على كل الجولات حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 بما في ذلك الشاطىء الشمالى الشرقى لبحيرة طبريا. واضاف ان الحل الوسط المقترح يستند الى أن كلا الطرفين سيوافق على فصل قضية البحيرة عن تلك المعلقة بالمياه التى تصب في البحيرة وبشكل خاص من نبع بانياس وروافد نهر الأردن. وقال انه بالرغم من مطالبة سوريا بالسيادة على الشاطىء الشمالى الشرقى لبحيرة طبريا الا أنها لا تطالب بالحق في ضخ المياه من البحيرة فهى لم تفعل ذلك اطلاقا في السابق معربا عن اعتقاده بأن دمشق لاتنوي القيام بذلك مستقبلا وان جغرافية المنطقة تقف ضد عملية ضخ المياه لان هضبة الجولان تقع على ارتفاع 500 متر فوق سطح البحيرة. أ.ش.أ