قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس متهمة اخرى في قضية مركز ابن خلدون, المتهم فيها الدكتور سعد الدين ابراهيم مدير المركز وآخرون, وجهت النيابة للمتهمة وردة علي باهي, اتهامات بالتورط في صرف بعض الشيكات وتظهيرها في حين توقعت مصادر قانونية تسوية القضية في غضون ايام, بعد تقدم المحامي محمد فريد الديب بطلب الى نيابة امن الدولة لاخلاء سبيل ابراهيم, حيث تنظر النيابة اليوم تجديد حبسه. المثير ان المتهمة توجهت من تلقاء نفسها الى النيابة مع خمسة آخرين, هم مجدي حلمي الصحفي بالوفد وعضو مجلس الأمناء وحمدي عبدالبصير (صحفي) والدكتورة هدى عفيفي وكيل هيئة دعم الناخبات وعصمت عبدالمنعم وايزيس محمود العاملين بالهيئة, للادلاء بشهاداتهم وتبرئة ساحاتهم من ارتكاب مخالفات مالية في هيئة دعم الناخبات او مركز ابن خلدون. واثناء التحقيقات اكتشفت النيابة ان المتهمة وردة شاركت في ارتكاب مخالفات مالية وادانتها اعترافات نيبال عبدالنبي المدير الاداري للهيئة. ووسط توقعات تسوية القضية في غضون ايام, تقدم محاميه فريد الديب بطلب الى نيابة امن الدولة العليا باخلاء سبيل موكله, مستنداً في ذلك الى ان سعد الدين ابراهيم شخصية معروفة وهو رئيس لمجلس امناء مركز بحثي يضم نخبة من الشخصيات السياسية في المجتمع, ويذكر ان مجلس امناء مركز ابن خلدون يضم الدكتور عبدالعزيز حجازي رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام, والدكتور مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية ومندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية, ود. اسامة الغزالي حرب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية, وعضو مجلس نقابة الصحفيين. الى ذلك كشفت صحيفة (العربي) الناطقة بلسان الحزب الناصري في عددها الصادر امس في القاهرة, جانباً من نص التحقيقات التي اجرتها نيابة امن الدولة مع سعد الدين ابراهيم وقال ابراهيم في التحقيقات رداً على سؤال حول الهدف من انتاج فيلم (ادخل شريكا وشارك) قال سعد: الهدف من الفيلم توعية المواطنين وتشجيعهم على المشاركة السياسية, والمشاركة في الانتخابات كأسلوب دعائي, ورفض ابراهيم تهمة ان الفيلم يسيء الى سمعة مصر, حيث تولى علي سالم اعداد السيناريو, وقام الفنان محمد نوح بوضع الموسيقى التصويرية للفيلم, وقال سعد: حسب السيناريو الذي اطلعت عليه قبل تصوير الفيلم, فإنه يدعو الى المشاركة السياسية ويشجع الناخبين على المشاركة في الانتخابات, واعتقد ان كل العاملين في الفيلم مخلصون لبلدهم ومسألة الاساءة لسمعة مصر هي تهمة (مباحثية مغرضة) ولا اتصور ان فيلما بهذا المعنى يسيء لسمعة البلاد. وانكر سعد الدين ابراهيم حسب ما ورد في نص التحقيقات معرفته اي شيء عن 14 ألف بطاقة انتخابية تم ضبطها في مركز ابن خلدون, وقال: ليس من مهامي كرئيس لمجلس امناء المركز ان اتابع هذه الاشياء, ونفى وجود اي علاقة لمركز ابن خلدون بهيئة دعم الناخبات التي تترأسها الصحفية امينة شفيق. ودافع ابراهيم عن نفسه فيما يتعلق باتهامه بإثارة قضايا الأقليات, وتنظيم مؤتمرات بهذا الشأن بهدف بث دعايات مثيرة, وقال: مؤتمر الأقليات الذي عقد في قبرص عام 1994. بعد رفض عقده في القاهرة كان مؤتمرا معلنا, وتم اذاعة توصياته وليس فيه ما يثير اية ثغرات, رغم اعتراض العراق وسوريا والسودان. ورفض سعد الدين ابراهيم تهمة تحريض المواطنين ضد النظام والاسلام تحت ستار اضطهاد الأقباط وذلك من خلال مشاركته في ندوة واصدار ما يسمى (بيان المئة) او الوصايا العشر قال ابراهيم: لم يكن هذا سوى اعادة لتقرير سابق وهي تسمى الوصايا التسع, وليس العشر بعد حذف توصية, وجميعها وردت في تقرير اعده وكيل مجلس الشعب السابق, المرحوم الدكتور جمال العطيفي, وشمل التوصيات التسع للجنة برلمانية برئاسة الدكتور العطيفي المشكلة بقرار من الرئيس الراحل انور السادات لبحث تداعيات احداث الخانكة في منتصف السبعينيات ولم تتعرض سوى لهذه التوصيات, وتمت مناقشتها بهدف العمل على ازالة كل ما يؤدي الى اثارة الفتنة. ونفت باربارا ابراهيم زوجة ابراهيم في تصريحات نشرتها الصحف المصرية امس اتصالها بالسفارة او اي مسئول امريكي للافراج عن زوجها, مشددة على انها واثقة من براءته, واوضحت باربارا ان زوجها في مجال العمل منذ 30 عاماً, ولم يخالف القانون مرة واحدة, ويؤدي عمله في علانية وامام الجميع وارجعت سبب القبض عليه الى موضوع لجنة مراقبة الانتخابات, واوضحت ان المسئولين المصريين غاضبون بشدة من الدكتور سعد منذ انتخابات 95 عندما اسس لجنة مراقبة الانتخابات المقبلة كان ما حدث, وقالت: اعتقد ان التحقيق لن يؤدي الى شيء يذكر ان باربارا ابراهيم تتولى مسئولية الممثل الاقليمي لمجلس السكان الدولي في القاهرة.