عاد الهدوء الى محيط حرم جامعة طهران بعد مواجهات امس الاول فيما تنصل (مكتب تعزيز الوحدة) الطلابي الاصلاحي من التسبب بهذه المواجهات في حين وجهت الصحافة الايرانية الاتهامات الى عناصر شغب مندسة وسط مطالبة منظمة (صحافيون بلا حدود) بوقف ما اسمته اضطهاد الصحافيين بايران. وتمكنت قوات الشرطة الايرانية من السيطرة على الوضع الامنى في شوارع العاصمة الايرانية طهران وعاد الهدوء اليها عقب المظاهرات التى اندلعت أمس الاول بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لحملة القمع من جانب قوات الشرطة على الطلبة الموالين لسياسات الاصلاح في جامعة طهران. وقالت شبكة (سي.ان.ان) إن المظاهرات بدأت سلمية الا انها سرعان ماتحولت الى أعمال عنف عندما هتف المتظاهرون مطالبين بالموت للحكومة الدينية وقاموا بتكسير واجهات المحال التجارية في وسط العاصمة طهران وعلى اثر ذلك قام رجال الشرطة والامن بمهاجمة المتظاهرين باستخدام السلاسل الحديدية والهراوات وتم اعتقال أربعة أشخاص على الاقل من جانب رجال الامن. من جهته نفى (مكتب تعزيز الوحدة) , ابرز حركة طلابية اصلاحية, أمس اشتراكه في المواجهات هذه. وقال المكتب في بيان صحافي ان (حركتنا لم تشترك ابدا في تلك الحوادث) . وافاد شهود ان المواجهات بين طلبة اصلاحيين وبين انصار حزب الله المتطرفين المدعومين من الباسيدج (ميليشيا اسلامية) بالقرب من جامعة طهران, اوقعت عشرات الجرحى, في حين اعتقلت الشرطة مئات الاشخاص. واوضح (مكتب تعزيز الوحدة) انه هو الذي دعا الى عملية (دعم الاصلاحات) والى توزيع الاف الزهور على سكان طهران في الذكرى الاولى للانتفاضة الطلابية التي اوقعت قبل عام ثلاثة قتلى كما ذكر رسميا وخمسة كما افادت الصحافة. واكد ايضا انه نظم (ندوة ضد العنف) بعد الظهر في الجامعة في حضور النائب الاصلاحي عن طهران محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس محمد خاتمي. وحملت الصحافة الايرانية على اختلاف اتجاهاتها امس (مشاغبين) تسللوا بين الطلبة, مسئولية اعمال العنف الخطيرة التي وقعت في جامعة طهران. وقالت صحيفة (انتخاب) ان (الاضطراب والتوتر والمواجهات والشعارات المعادية للثورة كشفت مرة اخرى اهداف اعداء بلادنا للتسبب في اضطرابات وتصدعات في ايران) . واضافت ان (احداث امس الاول اثبتت ان الخارج هو مصدر هذه الاضطرابات وان الخارج هو الذي يحركها) . وكتبت صحيفة (جمهوري اسلامي) المحافظة ان (الذين تسببوا في الاضطرابات لم يكونوا من الطلبة ابدا. وعلى السلطات ان تكشف هوية مثيري الشغب وتعتقلهم وتحاكمهم, حتى يعرف الناس من يقف وراء هذه التوترات) . منظمة (صحفيون بلا حدود) دعت في هذه الاثناء إلى وقف اضطهاد الصحفيين ووسائل الاعلام التي تنتقد الحكومة. وحثت المنظمة في بيان صدر في برلين المستشار الالماني جيرهارد شرويدر على إثارة هذه القضية خلال محادثاته مع الرئيس الايراني محمد خاتمي في بداية الاسبوع المقبل. وطالبت المنظمة بالافراج عن تسعة صحفيين محتجزين في السجون الايرانية وإلغاء أوامر الاغلاق المفروضة على عدد من الصحف والمجلات ووضع نهاية للقوانين التي تحد من حرية الصحافة. وقالت (صحفيون بلا حدود) ان 19 من الصحف والمجلات تم حظرها أو وقف صدورها منذ فرض قوانين الصحافة المتشددة في إبريل مما أدى إلى طرد حوالي 500 صحفي من عملهم. الوكالات