شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اول خطاب امام البرلمان عن حالة الامة على ضرورة ان تكون روسيا قوية وواثقة من نفسها, متعهداً بمواصلة تبني نهج واقعي في السياسة الخارجية يحفظ لروسيا استقلالها معرباً عن قلقه بالنقص المستمر في تعداد السكان الروسي. ورغم التزامه بصون حرية الصحافة الا انه اشار الى ان وسائل الاعلام تستخدم للتشويه والتضليل وتصفية الحسابات. وأضاف بوتين في أول خطاب عن حالة الامة منذ انتخابه رئيسا للبلاد في 26 من مارس الماضي ان (الخيار الحقيقي الوحيد أمام روسيا هو ان تكون دولة قوية.. قوية وواثقة من نفسها) . وقال أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب (الدوما) ومجلس الاتحاد (المجلس الاعلى) انه (لا شك في استقلالية سياستنا الخارجية. يجب ان تقوم سياستنا الخارجية على الواقعية وضمان الاكتفاء الاقتصادي ويتعين ان تعطي اولوية لأهدافنا القومية) . ولم يحدد بوتين أولوياته في السياسة الخارجية رغم انه اجتمع منذ توليه الرئاسة مع عدة زعماء داخل روسيا وخارجها. واعترف بوتين بان الاقتصاد الروسي لايزال ضعيفا وان النمو الاقتصادي الاخير لا يزال هشا ودعا الى تقليص التدخل الحكومي في الاقتصاد قائلا ان كثيرا من المشروعات التي تسيطر عليها الحكومة غير فعالة. وقال (مؤشرات النمو ضئيلة جدا. وهي على شفا الخطر تماما مثلما كان الحال في فترة الانتعاش عام 1997 . (معدل) النمو الحالي محدود جدا بسبب احياء الاصلاحات. وهذا يرجع الى حد كبير الى شروط اقتصادية خارجية مواتية) . وتابع بوتين ان (حرية التعبير ستظل قيمة راسخة للديمقراطية الروسية) . لكنه اتهم أصحاب وسائل الاعلام التجارية باستغلال نفوذهم في مهاجمة بعضهم بعضا وايضا الحكومة وهو ما اوجد (وسائل تضليل اعلامي) . وقال ان الحكومة ملتزمة بتوفير أوضاع تسمح للصحفيين بالعمل. ويتهم كثير من الصحفيين الروس والغربيين بوتين بانه يقمع وسائل الاعلام التي توجه انتقادات للحكومة. وقال ان (الديمقراطية الروسية لن تدوم, والمجتمع المدني لن يتشكل, من دون وجود وسائل اعلام حرة فعلا) . واعرب عن (الأسف) لأن حرية الصحافة اصبحت (وسيلة قتال بين الجماعات) . ولاحظ الرئيس الروسي ان (القانون يحظر الرقابة والتدخل في انشطة وسائل الاعلام. والسلطة تحترم بدقة هذا المبدأ لكن الرقابة ليست بالضرورة من الدولة والتدخل ليس بالضرورة اداريا) . واكد ان وسائل الاعلام (مرتهنة لمصالح اقتصادية وتجارية) و(تستخدم احيانا لتصفية حسابات) او (تحول وسائل لتشويه الاعلام ومحاربة الدولة) . واعرب بوتين عن قلقه الشديد تجاه النقص العددي للشعب الروسي مشيراً الى ان عدد السكان ينقص بمعدل 750 الف نسمة سنوياً, وان تقديرات الخبراء تشير الى ان تعداد روسيا سينخفض بمقدار 22 مليونا خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة. الوكالات
