توقع رجل الاعمال السوري صائب النحاس القريب من دوائر صنع القرار في دمشق تغييرات كاسحة تغير دفة الاقتصاد السوري الشهر المقبل تنفيذاً للسياسة الجديدة التي يتبعها بشار الاسد نجل الرئيس السوري الراحل. وقال في هذا الصدد ان حكومة مصطفى ميرو تعتزم انهاء احتكار الدولة للقطاع المصرفي. وقال النحاس الذي تمتد انشطة شركاته السياحية والصناعية والتجارية الى العديد من الدول ان القرار الذي اتخذته الحكومة السورية في وقت سابق من هذا العام الذي يقضي بالسماح للبنوك الاجنبية بممارسة انشطة محدودة للغاية في مناطق حرة سيعقبه المزيد من القوانين في اغسطس المقبل على نحو ينهي احتكار الدولة للقطاع المصرفي في كل انحاء البلاد. وقال النحاس عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية السورية لرويترز ان التغييرات التي يتوقعها ستسمح بعمل البنوك الخاصة موضحا ان التغييرات ستتبع قواعد علم الاقتصاد. واذا دخلت البنوك الخاصة سوريا فان هذا الامر سيكون بمثابة تحول كبير في بلد يفتقر الى وجود اجهزة الصراف الالي وبطاقات الائتمان وصناديق الاستثمار وغيرها من الاوعية والادوات المصرفية الحديثة. وقال النحاس ان سوريا لديها من الموارد ما يكفي تحقيق حياة مريحة لنحو 40 مليون نسمة لكنه اضاف ان الحكومات السابقة فشلت في ترجمة الاستقرار السياسي الذي تمتعت به لمدة 30 عاما تحت زعامة الاسد الى رخاء. واستطرد النحاس قائلا ان تلك الحكومات تصرفت انطلاقا من مصالح خاصة وأغلقت الابواب أمام الاستثمار واتسمت تعاملاتها بالتفرقة. وتولت حكومة جديدة يتمتع بشار الاسد بنفوذ لديها مهام منصبها في مارس وسمحت بقيام انشطة مصرفية في المناطق الحرة وهي الخطوة التي يقول عنها مصرفيون لبنانيون انها من الممكن ان تسمح لهم بموطئ قدم في البلاد الا انها لا تقدم لهم حاليا سوى نشاط تجاري محدود. ويضع هؤلاء اللبنانيون عيونهم على جائزة اكبر الا وهي تحرير السوق تحريرا شاملا وهي السوق الذي يقول عنها النحاس انها لا تنقصها الامكانيات. وتساءل النحاس هل يصدق احد انه لا يوجد سوى فندقين فقط يستطيع الزائر ان يقيم فيهما اقامة مريحة في دمشق. ويشارك النحاس في مشروع مشترك لبناء فندق يضم 400 حجرة قرب مسجد السيدة زينب وهو مزار ديني خارج العاصمة يتردد عليه حجاج ايرانيون. ويشارك النحاس ايضا في مجمع سياحي يسع الفي سرير قرب مدينة طرطوس السورية الساحلية ويتولى تشغيل فندق اخر قرب اللاذقية. وتشمل انشطة النحاس شركة سياحة ومصانع ادوية تنتج ادوية جينية وماركات شهيرة بترخيص من شركات مثل جلاسكو ولكام. وشارك النحاس في مشروعات انتاجية مماثلة في المانيا والامارات ولبنان والاردن حيث يتمتع هناك بوضع الوكيل الوحيد لشركة الطيران الهولندية (كيه.ال.ام) . وقال النحاس ان السياحة السورية ستكون اول قطاع يستفيد من الاستثمارات بعد ان يتم الحد من البيروقراطية وتحديث القوانين مثل قانون التجارة القديم. واستطرد ان العائدات التي سيجري تحصيلها من السياحة وزيادة النشاط الاقتصادي نتيجة الاصلاح ستساعد الحكومة على زيادة الرواتب العامة التي تمثل ضالتها أحد أسباب الفساد في النظام. واستشهد في هذا الخصوص بدول عربية مثل الامارات سبقت سوريا كثيرا. رويترز