قام ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح صباح أمس بزيارة مفاجئة لمجلس الأمة التقى خلالها رئيس المجلس جاسم الخرافي ونائبه وأعضاء مكتب المجلس, أعرب خلالها عن أمله في تعميق وتعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان, معتبرا ان التفاهم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية دليل على حرص الجميع على مصلحة الكويت. ودعا الخرافي اعضاء البرلمان الى اجتماع تشاوري ظهر اليوم قبل استكمال مناقشة الميزانية وفض الدورة البرلمانية التي ألمح الى انه سيكون الاربعاء أو السبت المقبل. ورافق سعد العبدالله في زيارته المفاجئة الى مجلس الأمة أمس نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح, التقى خلالها رئيس مجلس الامة ونائبه واعضاء مكتب المجلس. من جهته, علق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي قائلا ان زيارة الشيخ سعد كانت لفتة كريمة حرص فيها ان يتواجد بين اخوانه في مجلس الامة وانطلاقا من حرصه على ما تعنيه هذه المؤسسة له من اهمية وما تعني له الديمقراطية كمنهاج حكم وأىضا حرصه على ان يبدي كل تعاون بناء بين الحكومة ومجلس الأمة. وقال: (شكرت نيابة عن نواب مجلس الأمة لسموه هذه اللفتة الكريمة وأيضا بينت له ان الكل حريص على مصلحة الكويت وعلى ان يكون هناك تعاون في هذا الاتجاه كما بينا ان هذا التعاون لا يعني الا يكون هناك نقد للحكومة ورجوت الا يفسر هذا النقد الا بما هو صادر من حرص على ان تصل الرسالة الواضحة التي تنتقد دون تجريح وان نبني معا ما نعتقد انه في مصلحة الكويت وبالتالي كان هناك ايضا رجاء بأن تهتم الحكومة ببرنامج عملها الذي من خلالها يكون هناك حوار صريح وواضح لا يعطي مجالا لأي سوء فهم. وقال: باركنا لسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الاتفاقية التي تمت بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الاسبوع الماضي ورجوت ان يكون هناك اتجاه بأن نعمل جميعا لأن تكون هناك اتفاقية اخرى مع الصديقة الجمهورية الاسلامية الايرانية حتى يكون هناك استقرار للاوضاع الحدودية وحتى لا يتاح لأي كان الفرصة لاستغلال اي خلاف قد ينتج مستقبلا. وأضاف: كان هناك رجاء بأن يتم التنسيق بين السلطتين دون اتفاق من دور السلطة التشريعية الرقابي. وقال: وجدنا كل تقاهم وتجاوب من ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وكان حريصا جدا على ان نعمل كسلطتين يدا واحدة من اجل الكويت وأهلها. وكان ايضا هناك اتفاق بين الجميع انه اذا عملنا من اجل الكويت فلن يكون هناك خلاف حول هذا الاتجاه. وردا على سؤال حول هل سينظر مجلس الامة الاتفاقية الحدودية بين الكويت والسعودية في هذا الاسبوع, قال الخرافي: (لا استطيع ان اجيب عن هذا السؤال لأنها ليست على جدول اعمال المجلس والجدول مخصص فقط للميزانيات ولكن هذا لا يعني انه اذا احيلت للمجلس من الحكومة بصفة الاستعجال ورأى المجلس بناء على طلب من الحكومة أو النواب ان ينظر المجلس قبل فض دور انعقاده هذه الاتفاقية هذا ممكن حسب اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ولكن حتى الآن لم يصل أي طلب أو اية احالة لهذه الاتفاقية من الحكومة وبالتالي لا استطيع ان اجيب الا بأنه اذا اتت الى المجلس فإن الآلية اللائحية تجيز هذا النظر بناء على رغبة من المجلس والرغبة ستكون ايضا موجهة للجنة الشئون الخارجية بأن تجتمع اثناء فترة مناقشة المجلس للميزانيات لاعداد التقرير اللازم ولكن خلاصة الحديث حتى هذه الفقرة لم يأت الرئاسة أي شيء حول الاتفاقية. وردا على سؤال حول هل سينفض المجلس دور انعقاده هذا الاسبوع, قال الخرافي: نتوقع ان يكون يوم الاربعاء أو يوم السبت المقبل وهذا يعتمد على عدة امور لأننا حريصون على ان نعطي المجال لمناقشة ميزانية الدولة بصورة مستفيضة وبالتالي قد يخصص يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة ميزانية الدولة لكل شيء ممكن يعني من الممكن ان تكون الجلسة الختامية يوم الاربعاء ويمكن ان تكون أىضا يوم السبت في تمام الساعة الثانية عشرة. وردا على سؤال, هل تم حديث اثناء زيارة ولي العهد لكم عن تعديلات وزارية؟ قال الخرافي: (اعتقد ان هذا الشيء ليس مجال مناقشة ولكن اعتقد انكم كصحافة تريدون سبق الاحداث وهذا الشيء قراره لدى رئيس الوزراء وليس مجاله ان نتحاور فيه كسلطة تشريعية وكسلطة تنفيذية, وليس من اختصاص السلطة التشريعية مناقشة هذا الشيء) .