كشف مصدر فلسطيني مطلع ان كلمات المسئولين الفلسطينيين خلال اجتماعات المجلس المركزي الاخيرة كانت تتسم بالمديح خلال تواجد الرئيس ياسر عرفات وفي غيابه يشن المسئولون انفسهم هجوماً حاداً ضد فساد السلطة فيما فوجئ الجميع باعداد البيان الختامي للاجتماعات مسبقاً. وابلغ د. حسن خريشة عضو المجلس التشريعي والمركزي (البيان) ان المداخلات التي قدمت للنقاش خلال اجتماعات المركزي الاخيرة بغزة تنقسم الى قسمين: الاول مداخلات رجالات السلطة والمجلس المركزي وهؤلاء تحدثوا خلال وجود الرئيس ياسر عرفات في الاجتماعات وصوروا اننا مثاليون وجيدون وكل الموجود ايجابي ولا شيء غير ذلك والقسم الثاني من المداخلات والتي قدمت عندما لم يكن الرئيس موجوداً في الجلسة فالاعضاء كانوا يهاجمون كثيراً ويتحدثون عن الفساد السياسي والاعتقالات واختلاسات السلطة والاوضاع المتردية والمأساوية وظواهر الخلل المنتشرة في الاراضي الفلسطينية. واضاف خريشة بالنسبة لقرارات المجلس المركزي لم يجر التصويت واخذ الآراء حوله سواء قبل او بعد صياغته واما البيان الذي صدر عن المجلس فقد تم اعداده قبل ان تنتهي المناقشات حيث كان هناك (20) عضواً يطلبون الحديث والقاء الكلمات والمداخلات حول المواضيع المطروحة للنقاش في هذه الدورة. واكد خريشة ان اللجنة المشكلة لصياغة البيان لم تستمع الى آراء هؤلاء الاشخاص موضحاً ان تشكيل لجنة الصياغة كانت بدون الرجوع للاعضاء وضمت كلا من الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة, روحي فتوح امين سر المجلس التشريعي, الامناء العامون للفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماعات واحمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء. اضاف لقد صاغوا البيان دون الاستماع الى المداخلات التي جرت وقال (وبالتالي فاللجنة لا تعبر الا عن آراء السلطة وقال ان البيان الذي صدر عن المجلس المركزي كان معداً قبل انتهاء مداولات المجلس وهذه عادة درجت حتى في دورة المجلس السابقة. وقال (حتى بيان اللجنة التنفيذية الذي تم قراءته خلال الاجتماع قام أحد اعضاء اللجنة التنفيذية رفض خريشة ذكر اسمه وقال بالحرف الواحد معترضاً نحن اعضاء اللجنة التنفيذية لم نطلع على هذا البيان ولم نجتمع في اللجنة حتى نقرر ما ورد في البيان) . وختم خريشة بالقول انا تراجعت عن تقديم مداخلتي للنقاش لأنني شعرت ان الاجواء مختلفة في هذه الدورة ولم اشعر ان الموضوع المطروح للنقاش هو موضوع جدي لكن الاعلام الفلسطيني يتجه نحو التصعيد الذي اتمنى ان يكون مدروساً لكننا لم نتعود على ان تكون امورنا مدروسة.