انتخبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس أبوعلي مصطفى أمينا عاما لها خلفا لزعيمها التاريخي المستقيل جورج حبش بالتزامن مع اعلان رفضها المشاركة في قمة كامب ديفيد الثلاثية وطالبت السلطة الفلسطينية برفض المشاركة في هذه القمة. وقال المتحدث باسم الجبهة ماهر الطاهر لوكالة (فرانس برس) أمس (لقد اختتمنا اجتماعات المؤتمر العام للجبهة في دمشق وغزة والضفة الغربية وانتخبنا لجنة مركزية جديدة وامينا عاما جديدا هو ابو علي مصطفى) . وكان حبش (75 عاما) قد قدم استقالته من قيادة الجبهة الشعبية التي اسسها في 1967 لدى افتتاح المؤتمر السادس للجبهة في ابريل في العاصمة السورية. وتعارض الجبهة الشعبية التي تتخذ من دمشق مقرا لها عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. في غضون ذلك قال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسى للجبهة الشعبية لوكالة (فرانس برس) : (لقد وجه عرفات دعوة الي شخصيا للمشاركة في الوفد السياسي الذى سيتوجه الى واشنطن وليس في وفد المفاوضات) . واضاف ملوح (نحن كجبهة شعبية اعلنا موقفنا, ونرى ان يمتنع الوفد الفلسطيني برمته عن الذهاب الى واشنطن لان هذه القمة فرضها باراك بالاساس لاعتبارات اسرائيلية ولاعتباراته السياسية الخاصة واستجابت الادارة الأمريكية لشروط باراك في الزمان والمكان المحددين للقمة) . ومضى يقول (نرى ان الخسارة الفلسطينية ستكون اقل مع الامتناع عن الذهاب من تلك التي ستحصل اذا ذهب الوفد الفلسطيني وتعرض لضغوط, فاذا رفضها سيتحمل مسئولية الفشل وان قبل بها سيتحمل مسئولية التنازل عن حقوق اساسية وجوهرية) مؤكدا ان (الموقف الاساسي للجبهة هو ضد مفاوضات اوسلو ومواصلة السير فيها) . وتابع ملوح يقول (اننا في الجبهة, حتى وان لم نشارك في الوفد, سندعم الموقف السياسي الفلسطيني ما دام يرفض الضغوط الأمريكية والاسرائيلية وما دام ملتزما بقرارات المجلس المركزي والشرعية الدولية) . وختم مسئول الجبهة الشعبية بالقول (لدينا تحفظات على هذه القمة وشروطها. نعرف الضغوط والمصاعب ونقدر الحاجة الى التضامن لكننا في الوقت ذاته قلنا بشكل واضح ان تضامننا مرتبط بالالتزام بالثوابت الوطنية, وسنعبر عنه ليس في قمة كامب ديفيد وانما داخل مؤسسات منظمة التحرير) . أ.ف.ب