حذر أمين عام الجامعة العربية عصمت عبدالمجيد من كارثة في الشرق الأوسط, حال فشل قمة كامب ديفيد الثلاثية, مجددا مساندة العرب لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة, في وقت دعت السلطة الفلسطينية لتسلم رفات 55 شهيدا فلسطينيا كبادرة حسن نية تستبق القمة. وقال عبدالمجيد فى حديث لصحيفة (الاهرام) المصرية ان فشل هذه القمة فى اعطاء الفلسطينيين حقوقهم سيكون بمثابة كارثة على منطقة الشرق الاوسط التى ستعود للخلف سنوات طويلة ولن يكون هناك استقرار بها بل سيكون هناك المزيد من التوتر والعنف. واضاف أن الجانب العربى فى المفاوضات مع اسرائيل لم يضعف ولن يرضخ ابدا لشروط المفاوض الاسرائيلى لانه يملك عنصر قوة الحق مشددا فى نفس الوقت على ان قرار مجلس الامن رقم 242 لم يهمل وان مصر والاردن اخذتا حقوقهما بالكامل بمقتضى هذا القرار وانه سيتم استرداد باقى الاراضى العربية. وشدد الامين العام للجامعة العربية على ان الموقف العربى يدعم ويؤيد اعلان الدولة الفلسطينية الذى يتفق مع قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة التى تؤكد حق العودة وتقرير المصير واعلان الدولة. من جهتها, طالبت السلطة الفلسطينية بإعادة رفات 55 شهيدا فلسطينيا ما زالت اسرائيل تحتجزها في مقابر سرية كبادرة حسن نية عشية القمة الثلاثية التي ستعقد الثلاثاء المقبل في منتجع كامب ديفيد في محاولة للوصول الى اتفاق حول القضايا المصيرية المتعلقة بالحل النهائي. وأشار صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في حديث للصحفيين عقب لقاء الرئيس مع رئيس الوزراء المقدوني الى ان تسليم رفات الشهداء أمر من الضروري تنفيذه قبل عقد القمة لاعادة المصداقية لعملية السلام, مبينا ان السلطة الفلسطينية لم تتلق حتى اللحظة اي رد حول هذه القضية. وتحتجز اسرائيل رفات مئات الشهداء في مقبرتين سريتين حيث تحظر على الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان زيارتهما والاقتراب منهما أو تصويرهما, وتعرف باسم (مقابر الأرقام) وتقوم بترقيم القبور والاحتفاظ بملفات سرية خاصة بهويات الشهداء. وطالب المسئول الفلسطيني ان تبذل الحكومة الاسرائيلية كافة امكانياتها لتهيئة الرأي العام الاسرائيلي لقبول متطلبات السلام والمتمثلة في الانسحاب الكامل الى حدود الرابع من يونيو بما فيها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم استنادا للقرار الدولي 194. وطالب بإطلاق سراح الأسرى من السجون الاسرائيلية وتنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار وفقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.