جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القول ان الدولة الفلسطينية ستعلن عقب الاسابيع الخطرة المقبلة وسط اتفاق في الرأي بين الجانبين المصري والفلسطيني على ان لاءات ايهود باراك هي تكتيكية وموجهة لوضعه الداخلي فيما نشطت الدبلوماسية الفلسطينية للتنسيق مع الاردن على اعتاب القمة الثلاثية. وأعلن عرفات في تصريحات اوردتها قناة فلسطين الفضائية الليلة قبل الماضية لدى افتتاحه اعمال المؤتمر التأسيسى الاول لحركة فتح ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة ومن اخطر الاسابيع مضيفا انه في نهايتها ستعلن الدول الفلسطينية. وحدد عرفات الثوابت الفلسطينية من عملية السلام والمتمثلة في حق العودة للاجئين وان القدس عاصمة لدولة فلسطين والانسحاب التام من الاراضى الفلسطينية المحتلة كافة. وزير الخارجية المصري عمرو موسى أكد من جهته ان اللاءات التي يطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبيل القمة الثلاثية تخلق جوا من الشك في الظروف المقبلة التي تكتنف العملية السلمية. لكن موسى أوضح في تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية عقب اجتماعه مع وزير التخطيط الفلسطيني الدكتور نبيل شعث أنه يمكن اخذ لاءات باراك على انها نوع من معالجة الموقف الداخلي مثلا. وأكد موسى أن المحك هو ما يطرح على القمة التي كان أعلن عنها الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاربعاء الماضى والتي يؤمل ان يتم خلالها التوصل الى اتفاق حول القضايا الجوهرية على المسار الفلسطيني. وحول الامال المعلقة على القمة هذه في ضوء عدم نجاح قمم سابقة مماثلة أكد الوزير المصري ان كلينتون متحمس وراغب في احراز تقدم. واشار الى ان هذا يعطي بعض الامل في القمة التي يتعين اعطاؤها فرصتها مبينا ان الدعوة للقمة وجهت للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال ان مصر تأمل في أن توفق هذه القمة في التوصل الى اتفاق عادل يحقق ما يتطلع اليه الجميع من حل للقضية الفلسطينية حلا عادلا وتتعرض لكافة جوانبها والنقاط الرئيسية فيها. وأضاف موسى أن هذه القمة تنعقد في ظروف مهمة وفي وقت دقيق مؤكدا أن مصر تتابع الموقف متابعة دقيقة نظرا للثقل الكبير للقضية الفلسطينية على موازين حاضر ومستقبل الشرق الاوسط. وكان موسى يرد بذلك على سؤال حول المعايير التى تراها مصر ضرورة لنجاح القمة الثلاثية. وأعرب موسى عن الامل في أن تحقق هذه القمة ما لم تتمكن وفود التفاوض الفلسطينية الاسرائيلية من التوصل اليه وان تنتهى هذه القمة الى (تحقيق سلام الشجعان الذى طالما تحدثنا عنه وآمنا به) . وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه ضغوط تمارس على الجانب الفلسطينى لارجاء موعد اعلان الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر المقبل قال موسى ان هناك الكثير من التعليقات في هذا الاطار ولكن الامر متروك للقيادة الفلسطينية مشيرا الى أن موقف مصر من اعلان الدولة معروف. من جانبه اعتبر شعث لاءات باراك التي يطلقها قبل المفاوضات تكتيكية باعتبار ان القضايا التي يقول فيها لا هي مصدر التفاوض حول قضايا اللاجئين والقدس. في غضون ذلك أطلع محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذى يزور عمان حاليا عبد الاله الخطيب وزير خارجية الاردن على آخر التطورات المتصلة بعملية السلام على المسار الفلسطينى الاسرائيلى والجهود الامريكية لعقد قمة ثلاثية في كامب ديفيد يوم الثلاثاء المقبل. واكد الخطيب خلال اللقاء الذى عقده في عمان أمس مع المسئول الفلسطينى دعم الاردن ومساندتها للفلسطينيين حتى تتحقق آمالهم. ويأتى اللقاء بعد أربع وعشرين ساعة من الاتصال الهاتفي الذى جرى بين العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. الوكالات