بدأ تيري رود لارسن الموفد الخاص للامم المتحدة زيارة الى لبنان امس تستمر ثلاثة ايام, استهلها بزيارة الناقورة ومقر القوات الدولية يرافقه كبير خبراء الخرائط في المنظمة الدولية نيكولاس بنثر.واكد لارسن مجددا عدم وجود تعديلات على خريطة الخط الارزق ، للحدود اللبنانية الاسرائيلية مشيرا الى انه سيبحث الخروقات الاسرائيلية مع المسئولين اللبنانيين, وابلغ بيروت ان اسرائيل اعترفت بتسعة خروقات للخط الازرق. فقد وصل لارسن وبنثر صباح امس الى مقر قوات الطوارىء الدولية (يونيفيل) في الناقورة بجنوب لبنان برا قادما من اسرائيل. ونفى لارسن ان يكون هناك اي خط ازرق جديد للحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية. جاء ذلك النفي اثر اجتماعه مع قائد قوات الطوارىء الدولية (اليونيفيل) الجنرال تيس كوفي اوبينغ وكبار العاملة في جنوب لبنان. وقال لارسن في تصريح للصحفيين ان الاجتماع مع الجنرال اوبينج تطرق الى مسألة نشر قوات الطوارىء الدولية ودورها العملي والمهمة التي يمكن ان توكل اليها. واكد ان الخط الازرق الذي رسمته وحددته الامم المتحدة في السادس من يونيو الماضي لم يحدث عليه أي تغيير. وردا على سؤال حول ما اذا كانت القوات الدولية ستنتشر قريبا قال لارسن بأن هذا الامر يعود الى قائد هذه القوات. ونوه لارسن بخبير الخرائط في الامم المتحدة نيكولاس بنثر الذي يرافقه لا سيما انه هو الذي رسم هذا الخط. وعلى صعيد متصل قال الجنرال اوبينج انه سوف يعاود اتصالاته مع الدولة اللبنانية فقط للبحث في مسألة انتشار القوات الدولية في جنوب لبنان. و توجه لارسن الى بيروت وقال في تصريح صحافي ادلى به اثر اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري (بحثنا في الخروقات الاسرائيلية الحالية للحدود مع لبنان وفي الطريقة التي تتبعها الامم المتحدة لتقدير ازالتها) . وقال رود-لارسن الذي كان يرافقه كبير خبراء الخرائط في الامم المتحدة نيكولاس بنثر (عرضت لبري (نبيه) تفاصيل الخط الازرق, وهو نفس الخط الذي كان قد حدد في السادس من يونيو.. وكيفية قراءة هذا الخط) . واضاف (انه لمن دواعي سروري ان اعود الى لبنان. لقد كان الاجتماع بناء جدا وساده مناخ حميم جدا وانا فخور بالهدية التي قدمها لي تقديرا لما تقوم به مؤسسة الامم المتحدة بهدف اتمام انسحاب اسرائيل من لبنان) . واوضحت اوساط رئيس مجلس النواب ان رود لارسن ابلغه ان اسرائيل اعترفت بتسعة خروقات لهذا الخط. ومن المقرر ان يلتقي لارسن كل من رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص. وتهدف محادثات لارسن وبنثر مع المسئولين اللبنانيين للتوصل إلى إجماع في الرأي بين لبنان وإسرائيل بخصوص ما اصطلح على تسميته بالخط الازرق. وقالت مصادر مقربة من لارسن وبنثر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن المسئولين الدوليين سيؤكدان للجانب اللبناني أنه لم يتم إدخال أي تعديل على الخط الازرق الذي رسم للتثبت من الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في 24 مايو الماضي. وكانت مصادر أمنية لبنانية ومصادر في الامم المتحدة قد قالت في وقت سابق هذا الاسبوع أن بنثر قدم خطا جديدا لمجلس الامن يبرر فيه الخروقات الاسرائيلية وأن المجلس وافق على ذلك الخط. وقالت مصادر الامم المتحدة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن لارسن يسعى أيضا للحصول على الضوء الاخضر من لبنان للاسراع في نشر قوة حفظ السلام في المناطق التي شملها الانسحاب الاسرائيلي كطريقة لمعالجة الخروقات الاسرائيلية للحدود. إلا أن مصدرا حكوميا لبنانيا قال أن إنهاء الانتهاكات الاسرائيلية التي يمكن إتمامها في بضعة ساعات, يجب أن تسبق نشر القوات الدولية. وأضاف المصدر أن قيادة اليونيفيل اعترفت بوجود 12 خرقا إسرائيليا في تقريرها الاخير الذي رفعته إلى مجلس الامن يوم الاحد الماضي مما يؤيد موقف لبنان الرسمي من الانتهاكات الحدودية. وصدق مجلس الامن الدولي في 23 يونيو الماضي على الانسحاب الاسرائيلي لكن الامم المتحدة لاحظت في تقرير تسلمه مجلس الامن يوم الاثنين 12 تعديا اسرائيليا على الاراضي اللبنانية. يشار الى ان الموفد الدولي الذي وصل امس الى لبنان آتيا من اسرائيل سيعود الى اسرائيل بعد ان يمضي في لبنان 48 ساعة يبحث فيها مع كبار المسئولين اللبنانيين اجراءات تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 425 الذي ينص على انتشار القوة المؤقتة للامم المتحدة على الحدود الدولية بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان الذي انجز في 24 مايو الماضي بعد احتلال استمر 22 عاما. يذكر بأن المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية في لبنان تيمور جوكسيل اعتبر الثلاثاء ان الانتهاكات الاسرائيلية لـ (الخط الازرق) الذي رسمته الامم المتحدة تحول دون انتشار قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية. وقال جوكسيل في مقابلة صحافية ان (قوات الطوارىء الدولية لا يمكن لها الانتشار الا بعد ترسيم كل الخط الحدودي وعدم بقاء اي خرق اسرائيلي للاراضي اللبنانية) . واضاف جوكسيل المستشار السياسي ايضا للقوة الدولية (نحن كقوات طوارىء دولية يجب علينا الانتشار على الحدود, ولا يمكن للقوات الدولية الانتشار الا بعد موافقة الدولة اللبنانية) . واوضح (ان الدولة اللبنانية هي التي توافق على انتشار قوات الطوارىء الدولية, وطالما ما زال هناك خروقات فهي لن توافق وبالتالي فان الانتشار لن يتم. وكذلك لا يمكن لنا الانتشار اذا بقي عند الدولة اللبنانية حقوق وهي محقة بها. يجب ان تتوضح وتحل الامور بالطرق الدبلوماسية والسياسية) .
