اكد وزير الاعلام اليمني عبدالرحمن الاكوع ان اليمن اغلق ابوابه امام السائحين اليهود الاسرائيليين, ولن يسمح بالتطبيع اجمالا والسياحي خصوصا الا بعد انتهاء مفاوضات السلام الحالية وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس. وقال الاكوع في تصريحات لـ (البيان)، خلال زيارته للقاهرة مؤخرا ان الزيارة التي قام بها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية الى صنعاء للمشاركة في احتفالات الوحدة اليمنية خلال شهر مايو الماضي وبرفقته نحو 16 اميرا واكثر من 350 مسئولا كانت الخطوة الحاسمة نحو توقيع اتفاقية الحدود بين البلدين. وقال الاكوع ان الاتفاقية الحدودية بين اليمن والسعودية أصبحت نافذة المفعول وتلتزم بها كل من اليمن والسعودية وجاءت فى الوقت المناسب ,ولتحسم خلافات ومشاكل مزمنة طال انتظار حلها طويلا, واضاف ان توقيع تطبيقها جاء ترسيخا لعرى الاخوة والمودة وصلة القربى التى تربط الشعبين الشقيقين فى اليمن والسعودية. واشار وزير الاعلام اليمنى خلال زيارته الاخيرة للقاهرة الى توقيع هذه الاتفاقية ليس غريبا على البلدين الشقيقين وان العلاقات المتميزة والاخوية بين قائدى البلدين وما يجمعهما من مودة وصفاء وحرص على ترسيخ هذه العلاقات الاخوية الحميمة جعلهما يتجهان الى وضع حل جذرى لهذه المسألة. وقال عبد الرحمن الاكوع ان الاتفاقية تعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين البلدين وخاصة المعاهدة المشتركة والمعروفة باسم معاهدة الطائف فى عام 1934 وايضا مذكرة التفاهم الموقعة عام ,1995 وحددت الاتفاقية خطوط الحدود الفاصلة بين البلدين ,كما حددت اجراءات الرعي فى المناطق الحدودية ونظام الدخول والخروج وإجراءات استغلال الثروة الطبيعية المشتركة والتى يتم اكتشافها. وسوف يتم تحديد الشركة الدولية التى ستقوم بترسيم الحدود قريبا, كما سيتم اعتماد الخرائط المفصلة التى ستقدمها الشركة لممثلى البلدين. وقال ان القيادتين اليمنية والسعودية واللجان الفنية المشتركة قد بذلوا جميعا جهدا كبيرا من اجل إخراج الاتفاقية فى شكلها النهائي, وان القيادتين حرصا على انهاء الخلاف الحدودى في النطاق الاخوى وعدم اللجوء الى اية جهة دولية ,وتمكنت القيادتان من حصر الخلاف فى النطاق المحلى بين الاشقاء فى اليمن والمملكة. وقال انه مع بدء سريان العمل بالاتفاقية سوف ينتهى عمل كثير من اللجان السابق تشكيلها بين البلدين وسوف تكون صلة الوصل بين الشركة الدولية المتخصصة وسلطات البلدين من خلال متخصصين قانونيين . صفحة جديدة واضاف وزير الاعلام اليمنى ان الزيارة التى قام بها الامير عبدالله بن عبد العزيز الى صنعاء خلال شهر مايو الماضى وبرفقته وفد سعودي ضخم ضم نحو 16 اميرا أو أكثر من 350 عضوا للمشاركة فى احتفالات الوحدة اليمنية قد ساهمت فى فتح صفحة جديد من العلاقات المشتركة,وسوف تظهر اثارها من خلال تطبيق بنود الاتفاقية الحدودية ,فتح المزيد من ابواب التعاون المشترك فى مختلف المجالات . وان اليمن يسعى الى استثمار امكاناته وقدراته الاقتصادية خاصة فى ظل تمكن اليمن من توفير اكتفاء ذاتى فى المحاصيل الزراعية وخاصة فى الخضر والفاكهة ,وتوفر فائض كبير من هذه المنتجات مما يستدعى التوجه الى التصدير وان اقرب الاسواق الخليجية اليه هى الاسواق السعودية,كما سوف تساعد الانفراجة فى العلاقات فى سهولة الانفتاح على الاسواق العمانية والاماراتية. لا للتطبيع وقال ان اليمن أغلق ابوابه امام السياح اليهوداو الاسرائيليين, وان الرئيس على صالح اعلن خلال زياته للولايات المتحدة ان اليمن يؤمن بالتسامح الدينى ,ولكننا لن نسمح بالتطبيع او السياحة الا بعد انتهاء مفاوضات السلام الحالية وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.وقال ان اليمن كان قد سمح لوفد سياحى يهودى من اصل يمنى بزيارة صنعاء ,ولكن لوجود رد فعل شعبى وسياسى رافض لهذه النوعية من السياح وايضا لاستمرار اسرائيل فى سياستها الاستيطانية واحتلاها للاراضى العربيى الفلسطينية والسورية ,فان اليمن قررت تأجيل فتح ملف التطبيع مع اسرائيل لحين انتهاء المسارات التفاوضية الحالية وعودة الحقوق والاراضى العربية الى اصحابها. وقال عبد الرحمن الاكوع ان هذه القضية قد تم حسمها على كل المستويات فى اليمن ولن تتغير هذه القناعة الا بتحقيق السلام وعودة الحقوق والاراضى العربية المحتلة الى اصحابها,كما ان اليمن لن تخضع لاية ضغوط او ابتزاز أو أية محاولات لزحزحة اليمن عن موقفها. القواعد العسكرية كما نفى ان تقبل اليمن قيام اية قواعد عسكرية على اراضيه, كما انها لا تقدم اية تسهيلات عسكرية من اى نوع لاية قوات اجنبية لاستغلال اراضيها لتكون قواعد انطلاق للسيطرة على المياه الدولية سواء فى البحر الاحمر او منطقة بحر العرب. حوادث الاختطاف واكد وزير الاعلام اليمنى على ان حوادث الاختطاف الاخيرة فى اليمن ذات طابع فردى ابتزازى ولا ترقى الى مستوى الظاهرة ,ويتم التعامل معها فى النطاق الامنى وفق ظروف كل حالة,وتتم ملاحقة مرتكبى هذه الجرائم وتتم محاكمتهم بواسطة القضاء اليمنى. وصدرت بالفعل احكاما ضد مرتكبى مثل هذه الجرائم. واشار الى ان بلاده كانت قد تقدمت بطلب انضمام الى عضوية مجلس التعاون الخليجى,ولم يحسم رسميا موقف هذا الطلب بعد تداعيات الغزو العراقى للكويت, والان اليمن نسيت هذا الطلب ولن تجدد طلبه مرة اخرى. العلاقات الخليجية واضاف ورغم هذا فان اليمن لديه علاقات طيبة مع الاشقاء فى الجزيرة ومنطقة الخليج العربى كلها, كما ان العلاقات قد تحسنت مع الكويت الشقيق, وقد زالت اثار تداعيات حرب الخليج, وقد تم تعيين سفير لليمن بالكويت وايضا سميت الكويت سفيرها لدى صنعاء,كما تتواصل اليمن وسلطنة عمان ودولة الامارات. واشار الى ان الرئيس اليمنى على عبدالله صالح قد افتتح مؤخرا الطريق البرى الدولى الجديد والذى يربط بين اليمن وسلطنة عمان عن طريق منطقة الغايضة بمحافظة المهرة فى جنوب اليمن, ولقد ساهمت سلطنة عمان الشقيقة بتشييد هذا الطريق بتكلفة وصلت الى 40 مليون دولار. كما اضاف ان المرحلة المقبلة سوف تشهد تطورا جيد فى التعاون ما بين اليمن وبقية دول الخليج العربى على المستوى الاقتصادى ومجالات التبادل التجارى,كما بدأت تتوافد على اليمن مجموعة من الاستثمارات الخليجية الكبيرة وخاصة الاستثمار السياحى والتجارى لمنطقة ساحل حضرموت والتى يصل طولها الى اكثر من 500 كيلو متر, وتقدم اليمن كثيرا من التسهيلات والاعفاءات للمستثمرين وخاصة من الاشقاء الخليجيين.