حذرت منظمات وفصائل وأحزاب فلسطينية من أي تنازلات خلال القمة الثلاثية تسعى الادارة الامريكية واسرائيل لانتزاعها من الجانب الفلسطيني ودعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى عدم التزحزح عن الخطوط الحمراء الخاصة بقضايا الوضع النهائي المصيرية. وقال تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ان الادارة الامريكية تواصل سياسة الانحياز السافر للسياسة المعادية للسلام التي تسير عليها حكومة باراك واضاف ان استعجال الادارة الامريكية لعقد القمة الثلاثية في واشنطن والضغوط التي مارستها على القيادة الفلسطينية دليل على هذا الانحياز. ودعا خالد القيادة الفلسطينية الى التمسك الحازم بالوجهة السياسية التي حددتها قرارات المجلس المركزي والاصرار على تجسيد سيادة دولة فلسطين على اراضيها المحتلة في يونيو عام 1967م بما فيها القدس حتى تاريخ 13 سبتمبر المقبل. وأكد خالد على ضرورة رفض الضغوط الامريكية والاسرائيلية ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية القوى الوطنية والهيئات والشخصيات الوطنية والديمقراطية والاسلامية الى التعبير عن هذا الموقف بمظاهرات واعتصامات جماهيرية حاشدة في الوطن واماكن اللجوء والشتات كرسالة الى الوفد الفلسطيني الى واشنطن تدعوه للتمسك بالثوابت الوطنية وبقرارات المجلس المركزي وعدم الانتقاص منها والالتفاف عليها. واعرب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو العباس) عن تخوفه من نتائج القمة الثلاثية وقال ان المقدمات التي مهدت لها لا تبشر بامكانية حدوث تحسن في الموقف الاسرائيلي وكذلك ظهور نية امريكية لممارسة المزيد من الضغط على الجانب الفلسطيني واكد ابو العباس على انه لم يبق في الامكان تقديم تنازلات جديدة وخاصة في قضية اللاجئين التي هي جوهر القضية الفلسطينية واشار الى ان حديث اسرائيل عن السلام وحسن النوايا هو نوع من الترف السياسي الذي لا يجسده مضمون ميداني عملي حيث تريد اسرائيل السلام الذي يحقق امنها ومطامعها فقط دون تحقيق ادنى حد للحقوق الفلسطينية ومتطلبات السلام. اما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقالت من الخطأ الذهاب الى القمة وقال عضو المكتب السياسي للجبهة عبدالرحيم ملوح نحن ننظر الى الامر من زاوية مبدئية ومنهجية ونعرف ان الدعوة الى القمة جاءت لاعتبارات اسرائيلية واضاف موقفنا هو ان المفاوضات ككل يجب ان تكون على قاعدة قرارات الشرعية الدولية. حركة فتح اعربت عن املها في ان تحقق القمة الثلاثية اهدافها وان تصل الى حلول للقضايا الاساسية وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان الحلول التي ستوضع للقضايا الاساسية ستنهي نصف قرن من النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين واكد ان المطلوب من القمة الثلاثية هو تجنب احتمالات فشلها بأن تمارس الولايات المتحدة ما تتطلبه هذه الارادة من جهود مكثفة وضغوط كافية على الجانب الاسرائيلي الذي يرفض الامتثال لمرجعيات العملية السلمية ويصر على احتلال اكبر مساحة من الارض الفلسطينية.
