عكست شبكات التليفزيون والصحف التركية الصادرة امس انتقادا واسعا للحكم الذى أصدرته محكمة الاستئناف التركية والذى ايد الحكم الصادر من احدى محاكم أمن الدولة بسجن رئيس الوزراء الاسبق وزعيم حزب الرفاه الاسلامى المغلق نجم الدين اربكان لمدة عام بسبب كلمة قالها فى حفل عام قبل ستة أعوام رأت المحكمة أنها تعنى اثارة للكراهية والتفرقة على نحو يوقع اربكان تحت طائلة مخالفة المادة 312 من قانون العقوبات وكان رئيس الوزراء التركى بولنت اجاويد قال من جانبه أنه يحترم القانون وأحكام القضاء لكنه اضاف أنه لايمكن أن يكون سعيدا وهو يرى رئيس وزراء سابق يدخل السجن بسبب كلمة قالها قبل ستة أعوام خاصة وأن الحزب الذى كان يرأسه وقتها لم يعد له وجود . وقد سارع زعيم حزب الفضيلة الاسلامى الذى استوعب معظم أعضاء حزب الرفاه المغلق رجائي كوتان الى عقد لقاء الليلة قبل الماضية مع اجاويد وكذلك مع زعيم حزب الحركة القومية ثانى أكبر شريك فى الائتلاف الحاكم دولت بهشلى فى محاولة لحشد التأييد لالغاء المادة 312 التى تم محاكمة اربكان على أساسها باعتبارها تتناقض مع الديمقراطية وحرية التعبير وحتى يكون هذا الالغاء بمثابة مخرج لالغاء حكم السجن بحق اربكان . وقد تم الاتفاق مبدئيا على بحث الموضوع من جانب البرلمان عندما يستأنف أعماله فى أكتوبر المقبل وأن كان العديد من المراقبين يشككون فى امكانية النجاح فى الغاء هذه المادة القانونية التى تنظر اليها بعض المؤسسات القوية على أنها بمثابة أحد خطوط الدفاع الأخيرة ضد الفعاليات الدينية الرجعية وللحفاظ على المبادىء الاساسية للجمهورية العلمانية فى تركيا . وقد وجه أحد أعضاء حزب الطريق القويم المعارض نداء امس لرئيس الجمهورية سزار لاستخدام حقه الدستورى فى اصدار عفو عن اربكان البالغ من العمر 75 عاما وحتى لاتتضرر سمعة تركيا فى الاوساط الدولية . ا. ش. ا.