فجرت تصريحات أدلى بها الأمين العام لحزب الأمة السوداني بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق تضاربا وربكة تنذر بخلافات في صفوف حزب الأمة بين القادمين من الخارج وقيادات الداخل. فقد أعلن الدكتور عمر نور الدائم في تصريحات لصحيفة (الرأي العام) المستقلة في عددها الصادر أمس غداة اجتماع الحزب عن عودة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الى البلاد خلال شهرين كأقصى حد مقترح وقيام لكن الناطق الرسمي باسم الحزب د. مهندس آدم موسى مادبو رفض التعليق على التصريحات. وقال ردا على سؤال لـ (البيان) : (أنا ملتزم بكل القرارات التي أصدرها الحزب في هذا الصدد ونحظر على قياداته نفي أو التعليق على ما أورده احدهم) . وأضاف: (كل ما في وسعي هو مناقشة تصريحات نور الدائم داخل المكتب القيادي للحزب في وقت لاحق) . وقال مصدر قيادي بارز بالحزب لـ (البيان) ان الاجتماع الذي عقد أمس الأول (لم يناقش على الاطلاق مسألة عودة المهدي الى البلاد وبالتالي فهو لم يتخذ قرارا حول عودته خلال شهرين) . وأضاف المصدر ـ طالبا حجب هويته ـ (الظروف الحالية, سواء أكانت مناخية أو سياسية, لن تمكن الحزب من عقد مؤتمره في ديسمبر المقبل. لكن من المتوقع عقده العام المقبل اذا ما تغيرت الأوضاع السياسية الى الافضل) . ومن جانبه, نفى د. علي حسن تاج الدين القيادي البارز في حزب الأمة المعارض عضو مجلس رأس الدولة السابق علمه باتخاذ الحزب لمثل هذه القرارات مبديا دهشته لذلك. وكان د. عمر نور الدائم, الأمين العام لحزب الأمة المعارض قد صرح لصحيفة (الرأي العام) الصادرة أمس بأن حزب الأمة المعارض قرر عقد مؤتمره العام خلال ديسمبر المقبل. وأشار الى ان عودة الصادق المهدي باتت غير مرتبطة بقرار المؤتمر بعد التطورات الاخيرة وتوقع ان يعود المهدي الى البلاد خلال شهرين كأقصى حد مقترح. وأضاف ان حدوث تطورات ايجابية قد تعجل بعودة المهدي قبل سبتمبر المقبل. وأكد ان المهدي سيقود نفير الحزب بولايات غرب كردفان ودارفور في سياق الخطة الموضوعة لتفعيل نشاط الحزب في المرحلة المقبلة. الخرطوم ـ الحاج الموز