أعلن اسلاميون ودبلوماسيون في الرباط ان السلطات المغربية تضيق الخناق على جمعية العدل والاحسان اكبر جماعة اسلامية في البلاد بعد أقل من شهرين على رفع الاقامة الجبرية عن زعيم الجماعة الشيخ عبدالسلام ياسين الطاعن في السن (72 عاما). ونقلت وكالة (رويترز) ان الحملة على جمعية العدل والاحسان شملت القبض على نشطاء وحظر الصحيفتين وذكر محللون ودبلوماسيون انه عندما اطلق سراح ياسين باشر البلاط الملكي المغربي سياسة جديدة ربما كانت تتضمن خطوات لتقنين وضع جمعيته كحزب سياسي. ومنذ ذلك الحين زار ياسين عشرات البلدات والمدن في مختلف انحاء البلاد في استعراض واضح لقوة الجماعة باعتبارها حركة المعارضة الرئيسية. وقال دبلوماسي غربي (كان الشيخ نشيطا تماما في الاونة الاخيرة ومن الواضح ان السلطات يساورها قلق بشأن تحركاته) . وذكر فتح الله ارسلان المتحدث باسم جمعية العدل والاحسان ان الحملة ضد الجمعية بدأت على الفور بعد ان رفعت وزارة الداخلية امر الاقامة الجبرية عن ياسين. وقال ارسلان لرويترز ان اطلاق سراح الشيخ ياسين لم يكن علامة مصالحة لكنه البداية لحملة قمع ضد اعضاء الجمعية. واضاف ان السلطات تشن حربا واسعة النطاق ضد كل نشاطات الجمعية وتحظر حتى النشاطات الدينية التي كانت الحكومة اجازتها. وجمعية العدل والاحسان محظورة رسميا لكن السلطات تتسامح مع كثير من نشاطاتها الخيرية والاجتماعية المتركزة في الجامعات والاحياء الفقيرة في المدن الكبرى حيث تتمتع بتأييد قوي. وتابع ارسلان ان سيارات امن حكومية اصطدمت بقافلة الشيخ ياسين في اربع رحلات وكان احدها يمكن ان يكون مهلكا. واضاف ان قوات الامن تقوم بمطاردات استفزازية ساخنة للشيخ ياسين حيثما يذهب وان الوجود الامني المكثف حول منزله في سلا (المدينة التوأم للرباط) لم يختف ابدا بل نقل فقط بعيدا عن منزله. وقالت الجمعية في بيان ارسل بالفاكس الى رويترز انها تحمل الدولة مسئولية اي ضرر قد يقع على ياسين ورفاقه (اليوم وغدا) . رويترز