كرست وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت جهودها للتحضير للقمة الثلاثية المقرر عقدها في كامب ديفيد الثلاثاء المقبل بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون والفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء ايهود باراك, واعتذرت عن حضور الاجتماع الوزاري لدول مجموعة الثماني في طوكيو, في حين دعا كوفي عنان الى صنع سلام الشجعان, واظهرت العواصم العربية تأييدا للفلسطينيين وسط موجة ترحيب وإعراب عن الأمل بنجاح القمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد بوتشر فى ايجاز صحفى أمس ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت الغت رحلة كانت مقررة لليابان للمشاركة بالاجتماع الوزارى للدول الصناعية الثماني الكبرى بسبب ارتباطها المباشر بقمة كامب ديفيد المرتقبة. واوضح ان اولبرايت ستكون متواجدة باستمرار فى كامب ديفيد الى جانب طرفي المفاوضات مشيرا الى انها ستشارك فى جميع الاجتماعات الثنائية الفلسطينية الاسرائيلية التى يتوقع عقدها على كافة المستويات. وكانت أولبرايت قد زارت اخيرا منطقة الشرق الاوسط حيث اجتمعت مع كل من عرفات وباراك وذلك للعمل على تعزيز فرصة نجاح القمة الثلاثية. وقال المتحدث ان برنامج عمل المفاوضات قد عدل مشيرا الى ان البرنامج سيكون مشابها للقمة التى عقدت بين عرفات ورئيس وزراء اسرائيل السابق بنيامين نتانياهو فى واى ريفير. واعرب المتحدث عن الامل فى ان تحقق القمة حلا لجميع القضايا المعقدة والتي من شأنها ان تؤدي الى اتفاق حول الوضع النهائي. من جهته أعرب عنان عن ارتياحه للقمة المقررة الاسبوع المقبل بين الاسرائيليين والفلسطينيين ودعاهم الى صنع (سلام الشجعان) . وجاء في بيان للمتحدث باسم الامم المتحدة مانويل دي الميادا, ان عنان (رحب بحرارة) بهذه المبادرة التي اطلقها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى عقد قمة في كامب ديفيد بالولايات المتحدة. واضاف البيان ان كوفي عنان يعلق (اهمية كبرى على هذه القمة ويعرب عن دعمه لعملية السلام في كامب ديفيد) . وتلقى الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه تم خلال الاتصال بحث آخر التطورات في عملية السلام في المنطقة. وأضافت الوكالة ان الرئيس عرفات أبلغه بأنه تلقي دعوة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون للمشاركة في قمة ثلاثية تعقد في الولايات المتحدة يشارك فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي. وأكد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس الفلسطيني وقوف المملكة العربية السعودية الدائم الى جانب الحق الفلسطيني. على صعيد متصل, اكد المهندس عبدالهادى المجالى رئيس مجلس النواب الاردنى دعم بلاده وبدون تحفظ لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطينى معربا عن امله فى ان تؤدي القمة الثلاثية التى دعا اليها الرئيس الامريكى بيل كلينتون الى اقامة هذه الدولة. وقال المجالى فى تصريح لمراسل وكالة الانباء القطرية فى عمان (ليس جديدا اننا فى الاردن فى مقدمة الداعمين لحق الشعب الفلسطينى الشقيق فى استعادة حقوقه المشروعة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطينى وعاصمتها القدس) . وأعلن التلفزيون الفلسطيني ان عرفات اجرى اتصالا هاتفيا مع الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن اطلعه فيه على آخر تطورات الموقف على الساحة الفلسطينية وتطورات عملية السلام. كما اعلن مصدر رسمي أمس تونسي ان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بحث هاتفيا الليلة قبل الماضية مع عرفات في (آخر تطورات عملية المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية) . واضاف المصدر ان الحديث تناول ايضا (المبادرات الدبلوماسية الرامية الى تنشيط عملية السلام في الشرق الاوسط) . واثار عرفات وبن علي (الحقوق المشروعة) للفلسطينيين (وخصوصا حقهم في اقامة دولتهم المستقلة) وعاصمتها القدس. الوكالات