توافق بين لبنان والأمم المتحدة على عدم نشر القوات الدولية في مناطق الجنوب المحررة طالما اسرائيل ترفض تصحيح خروقاتها لخط الحدود وهو ما اكده امس المتحدث باسم قوات الطوارىء الدولية الذي اعلن ان الدولة العبرية لم تطبق القرار 425 كاملا ، وسط تقارير ابلاغ تل أبيب الامم المتحدة رفضها تصحيح هذه الخروقات. الرفض اللبناني جاء في سياق دعوة لجنة الشئون الخارجية لمجلس النواب حكومة سليم الحص للتريث في اعطاء موافقتها على نشر القوات الدولية في جنوب لبنان اذا لم تتم ازالة الانتهاكات الاسرائيلية لخط الحدود. وكانت اللجنة عقدت اجتماعا لهذا الشأن الليلة قبل الماضية حضره الحص. واوضح على الخليل رئيس اللجنة فى تصريح أدلى به أن اسرائيل تستمر بالمماطلة بالانسحاب من المواقع التى لاتزال تحتلها فى الاراضى اللبنانية فيما يؤكد كوفى عنان أمين عام الامم المتحدة أنه يعمل على معالجة هذا الموضوع بارسال موفده تيرى رود لارسن مع فريقه الفنى. وأضاف الخليل أن لبنان لا يكتفى بما صدر فى بيان مجلس الامن الدولى من أن هناك خروقات يجب ازالتها وانما يطالب بتسمية الجهة الاسرائيلية المعتدية والزامها بالانسحاب. وأكد الناطق الرسمى باسم قوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان تيمور جوكسيل أن قوات الاحتلال الاسرائيلى لم تنفذ القرار 425 بعد بشكل كامل ولايمكن للقوات الدولية الانتشار عند الحدود الا بعد ترسيم كل الخط الحدودى وعدم بقاء أى خرق اسرائيلى للاراضى اللبنانية . وشدد جوكسيل على أن الدولة اللبنانية هى التى توافق على انتشار قوات الطوارىء واضاف طالما هناك خروقات فهى لن توافق وبالتالى فأن الانتشار لن يتم . وأشار جوكسيل فى تصريحات صحفية له امس الى وجود عدة خروقات اسرائيلية عند خط الانسحاب الاسرائيلى وقال ان العمل جار على أزالتها وأن قوات الطوارىء الدولية قدمت تقريرا الى الفريقين اللبنانى والاسرائيلى لكل الخروقات التى وجدت على الحدود . وكشفت مصادر مسئولة فى الامم المتحدة أن كبير خبراء الخرائط نيكولا سبنتر رسم الليلة قبل الماضية خطا جديدا للانسحاب يسقط بموجبه كل الخروقات الاسرائيلية وسيحمله بعد غد الى المنطقة . كما كشفت معلومات دبلوماسية لصحيفة ( الكفاح العربى) اللبنانية امس أن الموفد الدولى تيرى لارسن الذى يصل بيروت بعد غدا لبحث مسألة استمرار الخروقات الاسرائيلية يحمل شروطا اسرائيلية تتلخص برفض اسرائيل ازالة تعدياتها على الاراضى اللبنانية وخصوصا المواقع العسكرية قبل انتشار الجيش اللبنانى فى الجنوب ونزع سلاح المقاومة . وذكرت الصحيفة أن لبنان ابلغ رفضه لهذه الشروط عبر القنوات الدبلوماسية واعطى تعليمات واضحة لمندوبه الدائم فى الامم المتحدة سليم تدمرى لابلاغ ذلك للمنظمة الدولية . وفي المقابل ذكرت الاذاعة العبرية امس أن مسئولين اسرائيلين أعربوا عن قلقهم من رفض منظمة حزب الله لنزع سلاحها بعد انسحاب قوات الجيش الاسرائيلى من جنوب لبنان ومن التأجيلات المتكررة فى نشر قوات الطوارىء الدولية وجيش لبنان فى منطقة الجنوب اللبنانى. وقال نائب وزير الدفاع افراييم سنيه في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية بعد ان نفذنا الجانب المتعلق بنا من القرار 425 على اكمل ما يكون, حان الوقت لان تقوم الحكومة اللبنانية بالحد الادنى الضروري المتوجب عليها وبان تتحمل مسئولية الامن في جنوب لبنان. وتابع المسئول الاسرائيلي بدلا من ذلك يختبىء لبنان وراء اصغر الحجج لتأخير تطبيق الجانب الخاص به من القرار معتبرا ان التصرف اللبناني يدل على (صغر عقل سخيف) . واكد من جهة ثانية ان اسرائيل لن تقسم قرية الغجر لانه من غير المنطقي وضع سياج فاصل بين عائلات واحدة. الوكالات