حذرت لجنة اردنية معنية بالانتهاكات الاسرائيلية في القدس الشرقية من اندلاع (حرب مقدسة) حول القدس في حال لم تردع اسرائيل المتطرفين اليهود الذين يسعون الى تهويد الشطر العربي من المدينة وانتهاك حرمة الحرم المقدسي. ويظهر ذلك التحذير القلق المتزايد للعرب والمسلمين في شتى انحاء العالم على مصير القدس في حال فشل الاسرائيليين والفلسطينيين في التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي للمدينة. والتحذير الذي اطلقته اللجنة الملكية الاردنية لشئون القدس جاء اثر محاولة قام بها الاسبوع الماضي متطرفون يهود للتسلل الى ساحة مسجدي عمر والاقصى ادت الى صدامات بين الاسرائيليين والفلسطينيين اوقعت عشرين جريحا بينهم مدير المسجد الاقصى محمد حسين. ويتهم الاسرائيليون المتشددون الادارة المكلفة بشئون الاوقاف الاسلامية بالقيام باشغال توسيع لساحة المسجدين, في حين تؤكد الادارة ان الامر لا يعدو كونه مسألة ترميم. ويعتقد هؤلاء المتشددون ان بقايا هيكل سليمان المقدس لدى اليهود مدفونة تحت المسجد. وشدد عبدالله كنعان الامين العام للجنة الملكية الاردنية لشئون القدس في مقابلة مع وكالة فرانس برس على الاهتمام العربي والاسلامي بكل التطورات التي تجري في القدس. وكانت هذه اللجنة شبه الرسمية تأسست بمرسوم ملكي عام 1971 لرصد الانتهاكات الاسرائيلية في المدينة بعد عامين من قيام احد المتطرفين اليهود بحرق المسجد الاقصى. وقال كنعان ان (هذا المكان المقدس يهم اكثر من مليار مسلم ولا يجب ان يعتقد المتطرفون اليهود ان محاولاتهم لان يكون لهم موطئ قدم في المدينة ستقابل فقط بالاحتجاجات) . واضاف كنعان ان مثل تلك المحاولات (ستؤدي الى حرب دينية والى اعلان الجهاد في كافة انحاء العالم الاسلامي ان لم يكن من الحكومات فمن الشعوب المسلمة) . ودعا كنعان السلطات الاسرائيلية (وكل دعاة السلام في اسرائيل ان يأخذوا كلامي بعين الاعتبار حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه) , مضيفا (انا لا اقول ان حربا كونية ستقوم غدا ولكنني استشرف المستقبل نتيجة استيلاء اسرائيل على المقدسات الاسلامية, فالعرب لن يظلوا ضعفاء ولن تظل اسرائيل وحدها تمتلك قنبلة نووية) . واشار الامين العام للجنة الى ان العرب قبلوا القرارين 242 و338 وكل القرارات الدولية الاخرى رغم انها هضمت حقوقا كثيرة للشعب الفلسطيني لذلك على اسرائيل, اذا ارادت سلاما دائما وعادلا, ان تردع كل اعداء السلام حتى يعيش الاطفال الاسرائيليون في سلام وامن) . وحذر ان (المتطرفين اليهود اذا تركوا على راحتهم سيدمرون كل ما يؤدي الى السلام, ليس فقط المفاوضات والاتفاقيات ولكن سيدمرون ايضا الاستعداد النفسي لدى دعاة السلام من الطرفين وسيولدون بالتالي الاحباط والعنف) .أ.ف.ب
