في تزامن مع بدء اجتماع قيادات التجمع المعارض بالخارج لاتخاذ الخطوة الحاسمة في موقفها من الحوار مع الحكومة بادر حزب الامة امس بإصدار بيان اعلن فيه تأييد فكرة ملتقى الحوار التمهيدي في ذات السياق شن الدكتور عمر نور الدائم امين امانات الحزب هجوما جديدا على قيادات التجمع بالخارج. واكد نور الدائم ان امتناع الامير نصر الله عضو المكتب السياسي لحزب الامة والذي يترأس تجمع الداخل عن السفر للقاهرة لحضور الاجتماعات التي بدأت امس تم بناء على قرار من اجهزة الحزب بالداخل. وقال امين امانات حزب الامة في تصريحات صحفية ان حزبه حدد موقفه النهائي من تجمع الخارج واضاف ان الصادق المهدي في رده على مذكرة المستقلين اكد الا عودة للتجمع مرة اخرى. وانتقد نور الدائم موقف التجمع من الحل السلمي وقال انه اصبح اداة طبيعية لحركة قرنق تحركه وفقا لخدمة مصالحها في المنطقة ووصف (التجمع بأنه (جثة هامدة لا تحرك ساكنا) حيال القضايا المطروحة في الساحة السودانية واضاف ان التجمع فشل في عقد مؤتمره العام خلال الاعوام الخمسة الماضية وانه يعج بالتناقضات الداخلية واضاف (من الطبيعي ان لايشارك نقدالله في اجتماع لايلتزم حزبه بالقرارات التي يصدرها وقال ان التجمع الوطني قاد مؤامرة ضد حزب الامة لا لسبب سوى ان الحزب رفض الاستمرار في الحرب في وجود فرص للحل السلمي وهو ما يتناقض مع اطروحات حركة قرنق في هذا الشأن والمح نور الدائم لاول مرة الى ان حزب الامة سيعيد النظر ان في قرار عضويته في تجمع الداخل اذا لم يسع للحل السلمي وقال (ان هذا شرطنا معهم منذ اتخاذنا لموقفنا في تجمع الخارج) . وقلل نور الدائم من اهمية اجتماعات التجمع وقال ان الحل السلمي اصبح خيارا استراتيجيا لا مناص منه ودعا القوى الشمالية الى فك ارتباطها بالتجمع والحركة واعادة النظر في موقفها تجاه الحل السياسي الشامل. وفيما يبدو انه بداية خلاف كبير في حزب الامة سارع د.مهندس ادم موسى مادبو الناطق الرسمي باسم حزب الامة الى نفي الشائعات التي ترددت حول اعتزام حزبه الانسحاب من تجمع الداخل في اعقاب القرار الذي اصدره الحزب مؤخرا بمنع الامير الحاج عبدالرحمن عبدالله نقد الله رئيس تجمع المعارضة بالداخل ممثل الحزب في سكرتارية التجمع بالداخل من السفر الى القاهرة لحضور اجتماعات هيئة القيادة. وقال مادبو في تصريحات صحفية امس ان حزبه يترأس هيئة القيادة بالداخل وملتزم بكل مقررات ومواثيق تجمع الداخل واضاف مادام تجمع الداخل متمسكا بتلك المقررات ليس هنالك ما يدعونا للخروج منه وزاد ان الحزب يسعى لتجميع كل اهل السودان ولذلك فإنه لن يعمل اطلاقا على ايجاد حلفائه واوضح ان جميع الافكار التي طرحها الحزب في لجان تجمع الداخل المختلفة وجدت القبول من جميع فصائل التجمع كما وان اطروحاته المتعلقة بالتوصل الى حل سياسي شامل وقبول كذلك من تجمع الداخل بها يجعل الحزب حريصا على استمراريته واشار الى ان اسباب تجميد عضوية الحزب في تجمع الخارج مرتبطة باستجابة هيئة قيادة التجمع بالمقترحات والتوصيات التي قدمها في وقت سابق. الى ذلك اشار الى اهمية توصيات لجنة ملتقى الحوار الجامع التي يترأسها خاصة بعد ان دعت الحكومة الى عقد ملتقى للحوار بالخرطوم مبينا ان توصيات اللجنة تشمل ثلاثة اجندات سبق وان اعلنت الحكومة موافقتها عليها وهي السلام والديمقراطية ونظام الحكم مبينا ان اللجنة اقترحت ضمن توصياتها التي في طور الصياغة علاقة الدين بالدولة كما واشار الى ان ثلاثة من اجندات الحكومة تتطابق مع الاجندة الوطنية التي اعلنها حزب الامة مناديا باضافة بقية الاجندة الوطنية لتتم مناقشتها في ملتقى الحوار وهي تكوين حكومة قومية واجراء انتخابات حرة ونزيهة والمسألة القانونية ورد المظالم واضاف (نأمل ان تقر هيئة قيادة التجمع بالخارج هذه المواضيع) ولكنه اوضح بأنه لا يعتقد بأن تجمع المعارضة بالخارج له تحفظات على هذه المقترحات واردف نحن على استعداد للحوار والتعايش مع الافكار التي تطرحها مختلف القوى السياسية.