أعلن عبدالوهاب المجالي رئيس مجلس النواب الاردني عقب اجتماعه أمس مع المهندس علي ابوالراغب رئيس الوزراء ان الحكومة الجديدة ستعرض بيانها لمجلس النواب الاحد المقبل وستبدأ مناقشته الثلاثاء. ويبدأ البرلمان الاردني اليوم دورته الاستثنائية. وكان ابوالراغب قد استعرض على ممثلي النقابات المهنية سبل وآليات تفعيل التعاون بين الطرفين اذ التقى بمجلس اتحاد النقابات المهنية برئاسة المحامي صالح العرموطي رئيس المجلس نقيب المحامين وبحضور نواب الرئيس عوض خليفات وصالح ارشيدات وفارس نابلسي ومحمد الحلايقة والدكتور طالب الرفاعي وزير الاعلام. وأكد ابوالراغب خلال اللقاء حرص حكومته على التعاون مع السلطات الثلاث ومؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ ما جاء في كتاب تكليفه خاصة وانه يشكل خطة وطنية متكاملة تنطلق من تطلعات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لبناء الاردن الحديث مرحبا باستعداد النقابات للتفاعل والتعاون والتكامل مع الحكومة والمشاركة في صنع القرار وتحمل المسئولية مؤكدا ان الحكومة حريصة على الشراكة مع مؤسسات الوطن المختلفة برؤى عصرية ومتطورة. كما رحب برؤية النقابات المهنية بصفتها جزءا فاعلا من مؤسسات المجتمع المدني لمساندة الحكومة لترسيخ دولة القانون والمؤسسات والتعامل بتكاملية وشمولية لخدمة الوطن والمواطنين على اساس العدالة والمساواة. وأبدى ابوالراغب رغبته الكاملة للتعاون المستقبلي مع النقابات التي تعتبر بيوت خبرة واستشارة كفؤة وفق خطة عمل متكاملة وتواصل مستمر خاصة بين النقابات والوزارات المعنية. من جانبه قال صالح العرموطي ان مجلس النقباء طلب من الحكومة ضخ قنوات الحوار مع النقابات المهنية باعتبار ان هذه النقابات بيوت خبرة وان نشارك في صنع القرار ونتجاوز مرحلة رفع الشعارات والتطهير الى العمل المؤسسي القائم على المشورة والخبرة. وأضاف العرموطي في تصريحاته ان النقباء طالبوا بتحقيق الاستقلال للقضاء واعادة النظر في الجسم القضائي ومنحه الاستقلالية وتفعيل الكفاءات والخبرات للجسم القضائي الذي نعول عليه كثيرا من خلال تعميق مفهوم دولة المؤسسات والقانون والحريات وحقوق الانسان وإلغاء قانون منع الجرائم والمطالبة بقانون انتخاب عصري حديث يراعي مصلحة الوطن تؤكد ان رئييس الوزراء كان متفهما لكل هذه المطالب. وأشار العرموطي الى ان اللقاء لبحث الوضع الاقتصادي الداخلي والحريات وحقوق الانسان وإلغاء بعض القوانين والتشريعات السارية موضحا ان النقاش تناول ايضا المطالبة بانشاء محكمة دستورية وتطوير التشريعات المختلفة. وأوضح ان رئيس الوزراء وعد بزيارة الى مجمع النقابات المهنية بعد الانتهاء من موضوع الثقة النيابية بهدف البحث في الامور التفصيلية. وقال ان رؤساء مجالس النقابات طرحوا هموم نقاباتهم العامة والهموم الوطنية والقومية وطالبوا بتعديل النصوص المخالفة للدستور كما طالبوا بعودة قادة حركة حماس الى الاردن اضافة الى موضوع الاعتداء على الوفد النقابي الاردني في جنوب لبنان مؤكدين ان موقف الحكومة كان ايجابياً للغاية. ونوه العرموطي الى ان النقابات ستعمل يداً بيد مع هذه الحكومة وستراقب اداءها فإذا عملت خيراً فسنقدر ذلك ونثمنه واذا شعرنا ان هناك خروجاً عن هذه المطالب سنعمل على النصح والارشاد مشدداً على ان الحوار تطرق الى موضوع الوحدة الوطنية التي لا يجوز المس بنسيجها. ورداً على سؤال حول اعتبار هذا اللقاء شراكة حقيقية بين النقابات والحكومة قال العرموطي ان النقابات منفتحة على الحكومة ولما فيه مصلحة الوطن وهذه بداية نثمنها ونقدرها عالياً مشيراً الى ان النقابات طالبت باستمرار المشاركة في كل التشريعات القانونية واضاف العرموطي ان رئيس الوزراء قال بشأن مطالبة النقابات بعودة قادة حماس ان الباب لم يغلق فيما يتعلق بموضوع قادة حماس مضيفاً ان هذا الموضوع هم وطني سيبحث لكنه طلب مهلة معقولة لبحث هذه القضية بشيء من التفصيل وهو لم يغلق الباب في فتح الحوار مع وجود حماس لما فيه مصلحة الاردن ومصلحة حماس قبل الاوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة العربية مشيراً الى ان هذه القضية سياسية.