فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً هو الاول من نوعه مع شبكة ايشلون الامريكية للتجسس الصناعي على الشركات الفرنسية, لتحديد سبل التجسس والتنصت على الاتصالات.نائب الجمهورية جان ـ بيير دينتلهاك, اعلم جهاز المخابرات الفرنسية (دي.اس.تي) بهذا التحقيق الاولي، وقام جهاز مكافحة التجسس بمراجعة وفحص عمليات التنصت الالكتروني التي تقوم بها شبكة ايشلون ووصفت ذلك بأنها (تشكل تهديداً للمصالح الاساسية للأمة) وهذه الشبكة محاطة بغموض كبير وسرية تامة, وهي تشكل تهديداً كبيراً بالنسبة الى عدد كبير من الشركات الفرنسية والاجنبية على حد سواء. وكانت شبكة ايشلون بعيدة عن كل التحقيقات في السابق وقامت السلطات الفرنسية المختصة باشعار الاتحاد الاوروبي بمخاطر عمل هذه الشبكة ويهدف التحقيق في هذا المجال الى شرح ابعاد عمل هذه الشبكة وكيف انها تشكل اخطاراً كبيرة على الاقتصاد الوطني وامن جميع المواطنين والمصالح التجارية والمصالح الوطنية العليا وقام نائب الجمهورية الفرنسية بتأكيد هذا التحقيق لدى البرلمان الاوروبي, مشيراً الى مواد القوانين المتعلقة بسرية المراسلات التي تجري عبر وسائل الاتصالات وكشفت الاجهزة الفرنسية المختصة عمليات تجسس عديدة قامت بها شركة ايشلون على الشركات الفرنسية والاجنبية العاملة في فرنسا وقدم الباحث دنكان كامبيل الى البرلمان الاوروبي امثلة كثيرة عن القرصنة التي استفادت منها الولايات المتحدة واشار الى مثال عقد كان من المتوقع ان يوقع عقدا بقيمة 30 مليون فرنك بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لكن وبسبب عمليات شبكة ايشلون ضيعه الفرنسيون مما جعل شركة ماكدونيل ـ دوجلاس تربح بهذه السوق وذلك بفضل ـ نظام التنصت الالكتروني ـ وكذلك الكشف عن التنافس الموجود بين شركة ايرباص الاوروبية وبين منافستها الامريكية. وكذلك هناك مثال شركة تومسون, الفرع الفرنسي, التي ضيعت عقدا بقيمة 1.4 مليون دولار لصالح شركة صناعة الرادارات الامريكية ولكن الولايات المتحدة لم تعترف ابداً بوجود شبكة ايشلون باستثناء ما ذكره مدير جهاز المخابرات الامريكية المركزية جيمس وولسي في مقابلة مع صحيفة (الفيجارو) الفرنسية بأن بلاده نصبت بطريقة سرية اجهزة استخبارية على الشركات الاوروبية. وهناك (النازا) المختصة بجمع المعلومات الاقتصادية والتكنولوجية ويؤكد نائب الجمهورية في المحكمة الفرنسية قائلاً: (اتمنى ان يتقدم التحقيق الذي يقوم به جهاز المخابرات الفرنسية, اذ حان الوقت لوضع حد للاعتداء على الحياة الخاصة والتجسس الاقتصادي ومن المحتمل ان يثر هذا التحقيق بعض الازمات الدبلوماسية بين فرنسا والولايات المتحدة وذلك بسبب خطورة هذا الموضوع.