اعلنت احزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا مساندتها لترشيح بشار حافظ الاسد لمنصب رئيس الجمهورية ودعت اعضاءها واصدقاءها والشعب السوري للمشاركة في الاستفتاء العام الذي سيجري يوم الاثنين المقبل لتأييد انتخاب بشار رئيسا لسوريا للسنوات السبع المقبلة. وقالت الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب البعث في بيانات منفصلة تسلمت رويترز نسخا عنها امس ان انتخاب بشار يعني الحفاظ على المكتسبات التي تحققت لسوريا خلال حكم والده الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي توفي في 10 يونيو الماضي بعد حكم استمر 30 عاما. وكان مجلس الشعب (البرلمان) السوري المكون من 250 عضوا صادق بالاجماع على ترشيح بشار 34 عاما لرئاسة الجمهورية بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم وهي اعلى سلطة قيادية حزبية وذلك بعد مداولات تحدث فيها معظم الاعضاء. ويقول محللون وسياسيون ان بشار سيفوز بسهولة في الاستفتاء الذي سيجيب من خلاله المقترعون وعددهم حسب سجلات وزارة الداخلية نحو 9.44 ملايين ناخب بموافق او غير موافق على مرشح مجلس الشعب الدكتور بشار الاسد لمنصب رئاسة الجمهورية. ويتوقع ان يؤدي بشار القسم الرئاسي امام مجلس الشعب الذي سيعقد جلسة خاصة لهذا الغرض خلال فترة لا تزيد على عشرة ايام من يوم الاعلان الرسمي عن نتائج الاستفتاء الذي سيتم في 11 يوليو أي بعد يوم من انتهاء عملية الاستفتاء. ودعا الحزب الشيوعي السوري في بيانه (اعضاءه واصدقاءه وجماهير الشعب السوري الى القيام بواجبهم الوطني في العاشر من شهر يوليو الجاري بالمشاركة في الاستفتاء) . واضاف (ان الحزب الشيوعي السوري عندما يعلن موافقته على ترشيح السيد الدكتور بشار لمنصب رئيس الجمهوررية يعني بذلك التمسك بالثوابت الوطنية المبدئية التي رسخها الرئيس حافظ الاسد وتجسدت في صون وتعزيز السيادة الوطنية لسوريا العربية بالرغم من كل المؤامرات التي مورست على سوريا من اعدائها) . وقال (ان اختيار الدكتور بشار يعني متابعة ترسيخ الوحدة الوطنية من خلال تفعيل الجبهة الوطنية التقدمية وتقوية دورها في حياة البلاد ومتابعة العمل الدؤوب في فضح المفسدين والفاسدين وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاء ما اقترفوه من جرائم بحق وطنهم وشعبهم) . يذكر ان بشار يقود منذ فترة حملة على الفساد اسفرت عن اعتقال وتسريح العديد من كبار المسئولين بما في ذلك رئيس الوزراء السابق محمود الزعبي الذي انتحر في شهر مايو الماضي بعد طرده من الحزب واحالته للمحاكمة بتهم تتعلق بالفساد. وكانت رئيسة الحزب الشيوعي وصال بكداش دعت بشار الى العمل على تحسين ظروف ذوي الدخل المحدود والسماح باصدار صحف يومية علنية لحزبها واحزاب الجبهة الاخرى. ودعا حزب الاتحاد الاشتراكي العربي في بيان مشابه كافة اعضائه للمشاركة في الاستفتاء ومساندة انتخاب بشار كرئيس للجمهورية. وقال (نعم للدولة العصرية التي تستجيب لضرورات التطوير التي تواكب حقائق العصر دون ان تتخلى عن اصالتها نعم لمشروع التحديث والتطوير لمؤسساتنا السياسية والحزبية والاقتصادية والادارية على قاعدة الاستقرار والاستمرار) . واكد حزب حركة الاشتراكيين العرب على ضرورة المشاركة في الاستفتاء وقال (اننا عندما نقول نعم لمرشح الرئاسة الدكتور بشار فاننا نقول نعم لتحسين الوضع المعيشي والحياتي للمواطنين وتأمين المستوى اللائق والافضل لهم.. نعم لاستقلالية القضاء والحد من استخدام الاوامر العرفية وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الديمقراطية) . وقال بيان لحزب (الوحدويون الاشتراكيون) ان اختيار بشار للرئاسة يعتبر ترسيخا للسياسات والمبادىء التي ارساها الرئيس الراحل حافظ الاسد. وقال (بكثير من الثقة بالقائد الامل والحب له وبكثير من الحرص عليه والالتزام بخطه الوطني نعلن اننا سوف نستمر جنودا في المرحلة الجديدة اوفياء لقائد المسيرة كما كنا اوفياء للقائد الخالد حافظ الاسد) . وصدرت بيانات مماثلة من الحزب الديمقراطي الوحدوي الاشتراكي وكذلك من اتحاد الصحفيين واتحاد العمال واتحاد الشبيبة دعت ايضا للمشاركة في الاستفتاء وتأييد بشار. رويترز