نفى البيت الأبيض ان يكون الرئيس الأمريكي بيل كلينتون حدد موعدين محتملين للقمة الثلاثية المقترحة التي حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من ان عدم عقدها أو فشلها في حال عقدها سيقود حتما للصدامات مع الفلسطينيين. وكان المسئولون الاسرائيليون ينتظرون ان يعلن كلينتون خلال اتصاله الهاتفي الليلة قبل الماضية موعد القمة الذي يرجحونه في نهاية يوليو الجاري. ووصف ب.ج. كراولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي تقارير نقلت عن مسئولين فلسطينيين قولهم ان واشنطن اقترحت السابع عشر والرابع والعشرين من يوليو كموعدين محتملين لمثل هذه القمة بانها (سابقة لاوانها) . وقال كراولي للصحفيين ان كلينتون ناقش مع باراك وعرفات (مسائل موضوعية ودفع العملية قدما لكن مرة اخرى فان الرئيس لم يتخذ اي قرار) , مشيرا الى خطورة عقد القمة قبل اوانها المناسب. واستمر الاتصال الهاتفي بين كلينتون وباراك حوالي 15 دقيقة بينما استمر اتصاله مع عرفات لنحو 30 دقيقة. وقال كراولي (سنحتاج في مرحلة ما لجمع الزعيمين معا لمعالجة اصعب القضايا التي تواجههما لكن الرئيس لم يتخذ اي قرار بشأن ماذا ستكون الخطة القادمة ..هل استئناف المفاضات او عقد اجتماع على مستوى الزعماء؟) . وفي وقت سابق قال مسئولون فلسطينيون لـ (رويترز) في غزة ان الولايات المتحدة اقترحت قمة او اثنتين مع اسرائيل والفلسطينيين في يوليو واغسطس للتوصل الى اتفاق قبل الثالث عشر من سبتمبر وهو الموعد المستهدف لاتفاقية سلام نهائية. وكان باراك حذر أمس الأول من انه اذا لم تعقد القمة أو فشلت بعد عقدها فإن اسرائيل ترجح الصدام مع الفلسطينيين. وقال باراك في جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست ان اسرائيل اوضحت للفلسطينيين بأنها لا ترضى عن خطوات احادية الجانب من طرفهم كسبيل للعمل. وأضاف: لقد اوضحنا لهم انه اذا ما اتخذوا عملا احادي الجانب فإننا سنتخذ في الحال خطوات احادية الجانب من طرفنا ايضا, ستجد تعبيرها في احلال القانون الاسرائيلي على كتل الاستيطان وإقامة منطقة امنية واسعة في غور الاردن. وقال مصدر اسرائيلي مقرب من المفاوضات ان الادارة الأمريكية اقترحت على اسرائيل والسلطة الفلسطينية اتخاذ اجراءات لتحسين الاجواء لتشجيع اكمال عقد القمة الثلاثية والتي سيحاول الزعماء فيها عقد اتفاق الاطار للتسوية الدائمة. ومن الاجراءات التي جرى النظر فيها, تلطيف حدة التصريحات من الجانب الفلسطيني, ونقل أبوديس والافراج عن السجناء من الجانب الاسرائيلي. وحسب هذا المصدر فإن في البيت الأبيض ترددا حول عقد القمة, وذلك في اعقاب التقرير الذي رفعته وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت الى الرئيس كلينتون عن زيارتها الى اسرائيل والسلطة. ويشك مستشار الأمن القومي, ساندي بيرجر, في احتمال نجاح القمة وأوصى الرئيس بالتصرف بحذر. وأبلغ باراك لجنة الكنيست انه لن يوقع على أي اتفاق لا يعزز قوة اسرائيل ومستقبلها الأمني والاستراتيجي, وقال (اعتقد انه يمكن تحقيق اتفاق مع الفلسطينيين, ولكني لست واثقا بأن لدينا شريكا يفهم الفرصة. اننا سنكون مستعدين لكل تطور, ولكن ثمة حاجة لبذل جهود عليا للتوصل الى تسوية في ظل حماية المصالح الحيوية مع اسرائيل) .