صدرت امس في بيروت احكام قضائية على دفعة جديدة من عملاء انطوان لحد بالسجن لفترات مختلفة بينها حكم بالسجن عشرة اعوام لعميل مزدوج سلم شقيقته للاسرائيليين بالتزامن مع تفاقم الازمة الدبلوماسية بين المانيا ولبنان على خلفية استضافة بون لبعض هؤلاء العملاء وطردها لاجئين سياسيين لبنانيين. ومع هذه الاحكام يرتفع الى 662 عدد الاشخاص المحكومين منذ بداية المحاكمات في الخامس من يونيو التي تشمل حوالى 2200 لبناني مشتبه في انهم تعاونوا مع اسرائيل قبل انسحابها من جنوب لبنان في 24 مايو. واعترف ابراهيم بيضون العنصر السابق في ميليشيا انطوان لحد المنهارة امام المحكمة انه ابلغ رؤساءه بان شقيقته صونيا عرضت عليه مساعدة مقاتلي المقاومة ضد الاحتلال. واوضح ان ضابطا اسرائيليا طلب منه قبول ذلك وزوده بآلة تسجيل صغيرة استخدمها لتسجيل كل مقترحات شقيقته, ولو انه اوقف المسجلة, كما قال, معترفا لها بكل شيء. وقد سجنت صونيا في سجن الخيام قبل طردها من المنطقة المحتلة. وحكم على بيضون بالسجن عشرة اعوام ومنع من العودة الى جنوب لبنان لمدة عشرة اعوام اخرى بعد انتهاء مدة عقوبته. في غضون ذلك تفاقمت الازمة الدبلوماسية بين لبنان والمانيا بعد ان وافقت السلطات الالمانية ايواء 40 عميلاً لبنانياً لاسرائيل مع عائلاتهم, اي ما يقارب 200 شخص على الأقل في حين بدأت برلين ترحيل الف لبناني يقيمون في المانيا بصفة لاجئ مع عائلاتهم منذ اندلاع الاحداث الامنية في لبنان. وتفيد معلومات الخارجية في بيروت ان هؤلاء العملاء المنضوين في (جيش لبنان الجنوبي) الذي تفكك في 22 مايو الماضي بدأوا بالوصول (كضيوف) الى المانيا التي ردت على الاحتجاج اللبناني بالقول ان: (اسرائيل دولة صديقة, وقد طلبت منا ذلك وتجاوبنا معها) . الا ان بيروت اوضحت لبرلين ان (ضيوفها) هؤلاء لبنانيون وليسوا اسرائيليين لكن المانيا ردت ايضاً ان مدة استضافتهم هي لسنة ومؤقتاً, ولا يحملون صفة لاجئ سياسي كالتي يحملها اللبنانيون التي بدأت بترحيلهم. وكشفت ايضاً ان اسرائيل ستدفع نفقات اقامتهم, لكن السنة المؤقتة قابلة للتجديد دون ان يكون لهؤلاء اجازة (دولد ونج) كالتي سبق ان منحت لاكثر من عشرة الاف لبناني هاجروا اليها هرباً من الحرب في الثمانينيات. ويلاحظ مصدر في الخارجية ان ثمة غموضاً في التبريرات الالمانية متوقفاً عند ما ذكرته (هآرتس) و(معاريف) لجهة ان (العملاء الضيوف لدى المانيا يصل الى 400 عنصر وليس 40 وأن: (المانيا هي البلد الوحيد الذي وافق على استقبالهم حتى الآن) . ويضيف ان المانيا استجابت بذلك لضرورات اسرائيلية نشأت بشكل خاص من مواجهة العملاء الذين لجأوا الى اسرائيل مع رئيس بلدية (شلومي) الذي طالب بطردهم من منازل لضيافة الشباب يسكنها نحو 300 عنصر من هؤلاء مع عائلاتهم: (بحجة انهم يزعجون سكان الحي) . وحذر رئيس البلدية من اصرار اليهود على مواجهة هؤلاء: (وسيقومون قريباً بتظاهرات صاخبة قبالة الاماكن التي يسكنها اللبنانيون) . بيروت ـ وليد زهر الدين