بالتزامن مع مطالبة الأمم المتحدة اسرائيل بشكل غير رسمي تصحيح 12 خرقا للخط الحدودي الازرق مع لبنان طالب الرئيس الايراني محمد خاتمي بانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية, فيما شدد امين عام حزب الله الذي لقي استقبال الرؤساء في طهران على استمرار المقاومة طالما بقي شبر من لبنان محتلا. واعلن خاتمي لدى استقباله رئيس مجلس النواب اللبناني السابق حسين الحسيني ان (انتصار الشعب اللبناني هو ثمرة مقاومته. وتطلب ايران الانسحاب الكامل للنظام الصهيوني من الاراضي المحتلة) في لبنان. واعتبر ان (التنسيق والتضامن بين الشعب والحكومة وكل الطوائف في لبنان سيكون لهما انعكاس حاسم على مستقبله) . من جهته, شكر الحسيني ايران (على دعمها) , واكد ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان (انتصار للشعب اللبناني وكل المسلمين في العالم) . ويأتي لقاء الرئيس الايراني محمد خاتمي مع الحسيني في اليوم نفسه لوصول الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الى طهران. وقال نصر الله للصحافيين ان (الاعتداءات على لبنان مستمرة) وان اسرائيل (لا تزال تحتل قرى في لبنان) . واضاف نصر الله الذي لقي استقبالا يخصص عادة لرؤساء الدول (نضالنا ومقاومتنا سيستمران طالما هناك شبر واحد محتل من الارض اللبنانية) . وكان في استقبال الشيخ نصر الله, الذي يقوم باول زيارة لايران منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو, حجة الاسلام محمد كالبايكاني رئيس مكتب مرشد الجمهورية الاسلامية وعدد من الوزراء ونواب الوزراء. في غضون ذلك, ذكرت مصادر فى القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان أمس ان مجلس الامن الدولى عقد جلسة مشاورات جديدة خصصت لبحث موضوع الخروق الاسرائيلية على الحدود اللبنانية. وقالت المصادر ان المجلس استمع الى التقرير الذى تقدم به الفريق الدولى العامل فى جنوب لبنان والذى أكد وجود 12 خرقا اسرائيليا على الحدود. واوضح التقرير ان خمسة من هذه الخروقات يتعلق بشريط الحدود المتقدم بضعة امتار من الجهة الاسرائيلية, اما الخروق السبعة الاخرى فهى عبارة عن طرقات تسلكها القوات الاسرائيلية ودورياتها او مواقع لها فى الجانب اللبنانى من خط الانسحاب الذى رسمته الامم المتحدة. واشار التقرير الذى ناقشه مجلس الامن الدولى امس الأول انه يتوجب على اسرائيل ان تعدل تحوير الشريط الشائك كى يتطابق مع خط الانسحاب الذى رسمته الامم المتحدة. كما طالب التقرير ايضا بوقف الانتهاكات الاسرائيلية واغلاق نقاط العبور, الا ان مجلس الامن الدولى رفع جلسته من دون اصدار بيان بشأن الخروق الاسرائيلية. جدير بالذكر ان الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان اعلن ان مبعوثه الخاص الى الشرق الاوسط تيرى رود لارنسى سوف يصل الى بيروت يوم الجمعة المقبل يرافقه الخبير الدولى فى الخرائط ميكروسبنتر فى زيارة تتعلق بمعالجة الخروق الاسرائيلية وازالتها. وذكرت الاذاعة الفلسطينية من جهتها أمس, ان نائب المندوب الاسرائيلي الدائم لدى الامم المتحدة احتج على حالات القاء الحجارة من الاراضي اللبنانية عبر السياج الحدودي مطالبا الحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على الجنوب اللبناني ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما نقلت الاذاعة عن ضابط اسرائيلي كبير فى القيادة الشمالية قوله ان احدى نقاط الخلاف بين اسرائيل ولبنان تتعلق بقرية الغجر الحدودية مشيرا الى ان نقاط الخلاف الاخرى تتركز على تعديلات غير جوهرية على خط الحدود. واضاف ان الجنود الاسرائيليين تلقوا تعليمات واضحة بعدم اجتياز السياج الحدودي الا فى حالة اختطاف جندي اسرائيلي. وزعم الضابط الاسرائيلي الكبير ان سلاحي البحرية والجو الاسرائيليين لا يقومان باي نشاط داخل الاراضي اللبنانية. وتابع القول ان حزب الله انتشر فى جنوب لبنان وهو يعمل فى المجالين العسكري والمدني غير ان الحزب لم ينقل اسلحة ثقيلة الى هذه المنطقة. الوكالات
