رفضت المحكمة الدستورية الكويتية امس اربع دعاوى قضائية تطالب ببطلان وعدم دستورية المادة الاولى من قانون الانتخابات الكويتي (35/62) والذي يقصر حق الانتخاب والترشيح للانتخابات النيابية على الذكور دون الاناث في حين اعلنت الناشطة النسائية رولا دشتي، صاحبة احدى الدعاوى وسط تجمع نسائي امام المحكمة ان نساء الكويت لن يستسلمن وسوف يتم رفع دعاوى نسائية للمطالبة بحق الترشيح والانتخاب. وقد اخذت المحكمة التي يرأسها المستشار محمد الرفاعي وبعضوية خمسة قضاة بدفاع الحكومة الكويتية الذي اصر في جميع المذكرات التي قدمها للمحكمة بشأن كل الدعاوى المرفوعة على الدفع بعدم قبول الدعاوى وذلك لان المدعيات اتخذن طريق الادعاء الأصلي المباشر الممنوعات منه طبقاً لقانون انشاء المحكمة الدستورية والذي لا يسمح للأفراد بالادعاء المباشر. وجاء في قرار المحكمة ان (طلب الطاعنة ليس دفعا في منازعة موضوعية مثارة جاء ردا على طلب اعمال المادة الاولى من قانون الانتخاب المطعون عليها وانما هو ادعاء أصلى مباشر بعدم دستورية ذلك النص القانوني وهو ما ينافي الاوضاع المقررة والمتطلبة قانوناً بما يغدو رفع الدعوى الدستورية غير مقبول وهو ما يتعين القضاء به ولذلك حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى) . وكانت المحكمة الادارية الكويتية قد احالت الى المحكمة الدستورية القضايا الاربعة التى رفعتها نساء كويتيات ناشطات في مجال حقوق المرأة طعن فيها في دستورية قانون انتخابات اعضاء مجلس الامة في مادته الاولى التى تقصر حق الترشيح والانتخاب على الكويتيين من الذكور فقط في حين ان المادة 29 من الدستور الكويتى تنص على ان الناس متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولاتمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين. واعربت ناشطات كويتيات في مجال الحركة النسائية تجمعوا امام قاعة المحكمة الدستورية عن حزنهم العميق لصدور هذا الحكم وقالت الناشطة رولا دشتى صاحبة احدى القضايا الاربع التى رفضت ان نساء الكويت لن يستسلموا وسيستمرون في الكفاح من اجل الحصول على حقوقهم والتى كفلها الدستور. وكان مرسوما اميرياً قد أصدره امير الكويت الشيخ جابر الصباح في شهر مايو من العام الماضى بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب للمجالس النيابية من بين 62 مرسوما صدرت خلال فترة الحل الدستورى للبرلمان الذى اقر عقب اجتماعه بعد الانتخابات 25 مرسوما منها خاصة بالموازنة العامة ورفض بقية المراسيم. وقد تقدم عدد من نواب البرلمان باقتراح بقانون بنفس مضمون المرسوم الا ان تكتل من نواب التيار الاسلامى والنواب القبليين المحافظين قد عرقل الاقتراح ورفضه البرلمان. يذكر ان المحكمة الادارية قد احالت الى المحكمة الدستورية شهر مايو الماضي والشهر الحالي عدد من الدعاوى المرفوعة ضد وزير الداخلية بصفته الوظيفية لعدم تمكين بعض السيدات من تسجيل اسمائهن في قيود الناخبين في شهر فبراير الماضي وهو الموعد المحدد سنوياً لتسجيل الناخبين وحذف اسماء المتوفين. وتخص احدى الدعاوى المحامية الدكتورة بدرية العوضي التي قدمتها الى لجنة فحص الطعون بالمحكمة للطعن في حكم المحكمة الادارية بعدم جدية الدفع بعدم دستورية المادة الاولى من قانون الانتخاب, اما الدعاوى فإحداهن محالة من المحكمة الادارية ومقدمة من قبل الدكتورة العوضي موكلة الخبيرة الاقتصادية الدكتورة رولا دشتي والثانية من المحامية سارة الدعيج بصفتها موكلة عن نجاة محمد علي وهالة العبد المحسن, اما الدعوى الثالثة فهي مقدمة من قبل المحامية فريدة دشتي ضد وزير الداخلية الكويتي بصفته الوظيفية. وبعد رفض المحكمة الدستورية الدعوى قالت رولا دشتي (36 عاماً) ان هذا امر غير قابل للتصديق وانه لا يعدو جولة واحدة من جولات عديدة. وقالت رولا دشتي ان فريقها القانوني يستعد لرفع دعوى قضائية جديدة سيجري تقديمها في المحاكم في الاسبوع المقبل وستطعن في قرار البرلمان الذي يحرم النساء من حقوقهن السياسية. وقالت ان الامر لم ينته فسوف يتوجهن في فبراير من كل عام لتسجيل انفسهن في قوائم الناخبين ويعدن ثانية الى المحكمة لرفع دعاوى قضائية جديدة اذا لم يسمح لهن بالمشاركة في العملية السياسية. واضافت (لقد تعلمنا الاجراءات وكيف يتم انجازها وسنواصل السعي وراء حقوقنا) . رويترز