وسط بروز شبه اتفاق لبلورة قرار اعلان الدولة المستقلة قبل نهاية العام الحالي تركزت اجتماعات اليوم الثاني والاخير للمجلس المركزي الفلسطيني في طرح ملاحظات فصائل المعارضة والموالية على تقرير الرئيس ياسر عرفات حيث اجمعت الفصائل، على المطالبة بتحديد اعلان الدولة في الثالث عشر من سبتمبر وسط تشاؤم عرفات من امكانية اعلانها باتفاق مع اسرائيل. وخلال الجلسة الصباحية لاجتماع المجلس قال محمود عباس (ابو مازن) في تصريحات قصيرة للصحافيين لدى خروجه لدقائق من الجلسة ان (الجميع يقر ان الدولة الفلسطينية من حق الشعب الفلسطيني وعلى ممثلي الشعب هنا ان يقروا وان يطرحوا في اي وقت يريدون هذه الدولة. وأضاف أبو مازن الذي يعتبر الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية أن أمام المجلس المركزي الفلسطيني مجموعة من المواضيع أبرزها (عملية السلام والمفاوضات والامور العالقة والامور المتوقعة في الاسابيع القادمة بهدف استئناف المفاوضات والدعوة الامريكية لعقد قمة ثلاثية إضافة إلى القضايا الداخلية وإعلان الدولة) . وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل في ظل الاوضاع الراهنة التي تعيشها العملية السلمية, قال أبو مازن (حتى الان لا نستطيع أن نقول أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق فهناك عقبات) . وقال الدكتور زكزيا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس اللجنة الحركية العليا ان الرئيس الفلسطيني غير متفائل بالتوصل الى اتفاق مع اسرائيل حتى الثالث عشر من سبتمبر المقبل موعد اعلان الدولة الفلسطينية. واضاف الاغا ان الغالبية الساحقة داخل مجلس المركزي الفلسطيني مع ضرورة اعلان وتجسيد الدولة الفلسطينية خلال هذا العام. واعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) انه (لا تردد في اعلان الدولة قبل نهاية العام الحالي. ورأى تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني ان النقاش يدور (حول اعلان تجسيد الدولة وبالتالي المطلوب تشكيل هيئة اركان للعمل ليلا ونهارا من اجل اعداد كافة الاحتمالات عند الاعلان) . واضاف ان الاعلان يعني (تجسيد الدولة على حدود 67 وليس على كانتونات والمهم مضمون هذه الدولة) . لكن النصيب الاكبر من وقت الاجتماعات كان الاستماع لمداخلات ممثلي الفصائل الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها وملاحظاتهم على تقرير عرفات المقدم للمجلس. وشددت جبهه النضال الشعبى الفلسطينى فى مذكرة قدمتها للمجلس على ان اظهار اى تردد فى احترام موعد اعلان الدولة سيترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية تعرض امكانية احقاق الحقوق المشروعه للشعب الفلسطينى لضربة قوية وستصبح المرحلة الانتقالية انتقالية الى الابد وخاضعة لاعتبارات اسرائيلية تقررها وبشكل منفرد وبمعزل عن ارادة ومصالح الشعب الفلسطينى . واشارت جبهه النضال الشعبى الفلسطينى الى ان اعتبار عام 2000 هو اعلان بسط السيادة وقيام الدولة الفلسطينية المستقله يتطلب مراجعه القرار الذى اتخذه المجلس المركزى فى دورته السابقة وتكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمتابعه واستكمال عمل اللجان التى شكلها المجلس بما فيها لجنة الدستور ولجان خطط البناء السياسى والاقتصادى والاجتماعى واعداد التشريعات اللازمة . واكدت الجبهة ضرورة استكمال بعض العناصر الدستورية التى يتم بموجبها تحويل بعض المؤسسات الى مؤسسات دولة اضافه الى الاعداد الجيد لاتخاذ خطوات دبلوماسية وسياسية فى غضون الفترة الزمنية المتبقية وفى المقدمة منهاالعمل على طلب العضوية الكاملة فلسطين فى الامم المتحدة. ومن جانبه طالب الاتحاد الديمقراطى الفلسطينى(فدا) فى مذكرة قدمها للمجلس المركزى ان يعلن المجلس ان المرحلة الانتقالية التى مددت وفق مذكرة شرم الشيخ الى 13 سبتمبر عام 2000 لن تمدد مرة اخرى وستنتهى فى هذاالتاريخ وأن الشعب الفلسطينى سيتابع النضال بكل الوسائل المشروعة التى يكفلها القانون الدولى ضد الاستيطان والاحتلال الاسرائيلى للقدس وبقية الاراضى الفلسطينية ومن اجل استعادة الاراضى التى احتلت فى يونيو عام 67 . واكدت لجنه شئون محافظة الخليل فى مذكرة قدمتها للمجلس المركزى التمسك بحقوق الشعب الفلسطينى الثابتة المتمثله فى تصفية الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة على الاراضى الفلسطينية فى حدود الرابع من يونيو عام 67 وعاصمتها القدس واطلاق جميع الاسرى وعودة اللاجئين تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و194 . وشدد وفد يمثل مخيمات اللاجئين فى مذكرة للمجلس على ضرورة حل قضية اللاجئين الفلسطينيين داخل الوطن وفى الشتات وحدة واحدة لاتتجزأ والتمسك بقرار الامم المتحدة رقم 194 كمرجعية تفاوضية لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين ورفض مبدأ التعويض واكدت الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين ضرورة اعلان الدولة الفلسطينية فى اقرب موعد ممكن وهو 13 سبتمبر والتمسك بالثوابت وعدم تقديم اية تنازلات ايا كانت . وطالبتا بعدم تمديد الفترة الانتقالية وضرورة ترتيب البيت الفلسطينى من الداخل من خلال تعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد واحياء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وان تكون المنظمة صاحبة القرار فى كل شىء . واشارت جبهة التحرير العربية ان دولة فلسطين وعاصمتهاالقدس الشريف يجب ان تعلن طبقا لقرارات المجلس المركزى السابقة وعلى اساس قرار الجمعية العامة للامم المتحدة 181 وتجسيد اعلان الاستقلال عام 1988 . وشددت الجبهه العربية على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة وازالة وتفكيك المستوطنات والتمسك بالانسحاب الاسرائيلى الشامل والكامل من جميع الاراضى الفلسطينية المحتله بما فى ذلك القدس الى حدود الرابع من يونيو وتطبيقا لقرار مجلس الامن 242 .أ.ش.أ
