منحت (مؤسسة لور وجوزف مغيزل) الطالبة نبيلة حنينة من جامعة الحكمة والطالب ديب جابر من الجامعة اللبنانية جائزتها السنوية لحقوق الانسان ومقدارها 2500 دولار امريكي الى عمل للفنان سمير الصايغ, ومجموعة من المؤلفات والمراجع الخاصة بحقوق الانسان. ودأبت المؤسسة على تقديم الجائزة سنويا منذ وفاة الوزير السابق للبيئة جوزف مغيزل وزوجته المحامية لور الى جمعيات أو مؤسسات أو اشخاص تميزوا بأداء عمل استثنائي لصالح ترسيخ السلم الاهلي وحقوق الانسان. لكن المؤسسة ادخلت بعض التعديلات هذه المرة بحيث ستطال الجائزة من الآن فلاحقا طلاب الحقوق والعلوم السياسية في الجامعات والذين يحصلون على علامات تفوق 13 من اصل عشرين في مادة حقوق الانسان. ويوضح الامين العام للمؤسسة الدكتور فادي مغيزل اسباب التعديلات الجديدة فيقول: ان بادرتنا هذه تأتي على اثر شعورنا ان طلاب الحقوق والعلوم السياسية يعتبرون مادة حقوق الانسان ثانوية ويركزون في دراستهم على المواد التي لديها مردود عملي في حياتهم المستقبلية. هكذا اطلقنا هذه الجائزة لتشجيعهم على دراسة هذه المادة في جدية, واعتبارها مادة اساسية, ولاختيار اي من الطلاب يملك مؤهلا واهتماما خاصا وتفوقا في مجال حقوق الانسان, ولتحقيق هذا الموضوع وضعنا مسابقة خطية بين الطلاب الذين تفوقوا في مادة حقوق الانسان, وكانوا من الثلاثة الاوائل الذين تخرجوا وحازوا اجازة من احدى كليات الحقوق والعلوم السياسية. والأسئلة التي تتضمنها المسابقة لا تعتمد على الذاكرة, بل على كيفية معالجة موضوع شائك يتعلق بحقوق الانسان, وطرحنا هذه السنة اشكالية (التوفيق بين عالمية حقوق الانسان وخصوصيات الشعوب) , وخصوصا ان العالم العربي لا يزال يتعاطى مع مسألة حقوق الانسان على انها مفاهيم مستوردة ولا يمكننا بالتالي اعتمادها كلها في مجتمعاتنا, ولا سيما ما يتعلق منها بوضع المرأة. وعن مستوى معالجة الطلاب لهذه الاشكالية يقول مغيزل: لدى الطلاب معلومات لا بأس بها. المعالجة كانت جيدة, لكن قلة منهم تملك مقاربة فيها اقتراحات لحلول, في حين اننا نحتاج الى جيل جديد لديه نقد بناء واقتراح لحلول. وفي رأيه ان الجائزة ستدفع الطلاب الى التعمق اكثر في مسألة حقوق الانسان وتوجد دينامية, حتى لا تعود هذه المادة مهملة. كذلك من المهم جدا ان يعي الشباب ترابط الشأن العام والشأن الخاص, فإذا لم يكن هناك احترام وتطبيق لمبادىء حقوق الانسان لن تكون هناك ممارسة سليمة لكل ما يتعلق بحياتنا, وعلى الشباب اليوم ان ينخرطوا في الحياة العامة لاحداث التغيير على اساس دينامية حقوق الانسان. ونحن نظمنا في المؤسسة سلسلة لقاءات وحوارات مع الطلاب عن ضرورة مشاركة الشباب في الحياة السياسية, ولمسنا ترددهم في الاهتمام بالسياسة وتكلمنا على ضرورة العمل عبر احزاب وجمعيات اهلية.