أكد الحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف كرهه للحرب رغم بزته العسكرية وطالب الهند بحوار غير مشروط مع بلاده حول نزاع كشمير الذي يجعل محيطه بأكمله رهين تطوارته معلنا استعداد اسلام اباد البدء بتخفيض تسلحها في حال اعتمدت نيودلهي اجراء مماثلا فيما نفت حكومته من جانب آخر، اتهامات زوجة رئيس الوزراء المعزول نواز شريف حول سرقة ملف التحقيق في ازمة كارجيل. وابلغ مشرف تجمعا لصحفيين من جنوب اسيا ان البلدين المتناحرين لن يحققا شيئا اذا وضعا شروطا وشروطا مضادة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بينهما. وقال هذا هو سبب دعوتي الي التخلي عن الشروط وبدء الحوار, (انني اؤيد تماما اجراء حوار دون اي شروط مسبقة كانت) . وطلب مشرف من الصحفيين في ختام مؤتمر استمر يومين ونظمته صحيفة ذا نيوز المساعدة في انهاء ما وصفه بالهستيريا المعادية لباكستان في الهند منذ المواجهة التي استمرت عشرة اسابيع في منطقة كشمير المتنازع عليها العام الماضي. وفي رد على اسئلة قال مشرف انه يريد معالجة الخلاف (المحوري) بشأن كشمير في المحادثات الى جانب القضايا الاخرى المعلقة. وقال اذا لم تناقش هذه القضية المحورية كيف نستطيع الاضطلاع بالقضايا غير المحورية وغير المهمة بين البلدين. اذا وضعتم شروطا فبإمكاني وضع عشرة شروط ايضا. ان ذلك لن يفضي الى شيء. ونفى مشرف اتهامات هندية برعاية تمرد بدأ قبل عشر سنوات في الجزء الذي تحكمه الهند من كشمير , وقال انه اذا واصلت الهند وضع شروط مسبقة فقد تصر باكستان على خفض (الاعمال الوحشية) والقوات الهندية في كشمير كشرط للمحادثات. وقال اننا بحاجة للمبادرة بعقد حوار دون شروط مسبقة. واضاف ان المبادرة بعقد حوار لن تكون كافية واضاف انه لابد من القيام بتحرك للامام بشأن كشمير وقال ان بامكان الجانبين ان يناقشا اجراءات لبناء الثقة مثل خفض القوات الهندية وتعليق نشاط الثوار. واردف قائلا ان النزاع بين الهند وباكستان بشأن كشمير يعوق التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة السبع الاعضاء في رابطة جنوب اسيا للتعاون الاقليمي. واقترح تعديل ميثاق الرابطة لتوسيع مجالها لتسوية الخلافات السياسية بين الدول الاعضاء. وقال ان العلاقات الاقتصادية غير ممكنة دون تسويات سياسية وتوافق سياسي , اذا لم نتوصل لوفاق سياسي سيبقي التعاون الاقتصادي هدفا بعيدا واضاف ان كل ما تريده باكستان هو احترام سيادتها. وردا على سياق التسلح مع الهند قال مشرف (مستعدون الآن لالغاء قوتنا النووية وتخفيض التسلح اذا اتخذت الهند خطوة مماثلة) . في غضون ذلك كذب متحدث رسمى باكستانى الليلة قبل الماضية صحة ماذكرته كلثوم نواز زوجة رئيس الوزراء السابق نواز شريف حول سرقة تقرير رسمى يحوى تحقيقات كانت قد اجريت بشأن ازمة كارجيل التى اندلعت فى العام الماضى بين باكستان والهند. وردا على اتهام وجهته كلثوم للجنرال مشرف بسرقة هذا التقرير وتخريب الجهود التى يبذلها زوجها لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فى ملابسات ازمة كارجيل قال المتحدث فى بيانه انه لامر يبعث على السخرية ان يقوم اشخاص اتهموا بسرقة مليارات الروبيات من المواطنين الفقراء بالقاء الاتهامات جزافا على الاخرين ونسج قصص من وحى خيالهم المريض. ووصف المتحدث الرسمى الباكستانى الاتهامات هذه بأنها انفعال اهوج وقال ان هذا الانفعال يزيد كلما زاد حجم الكشف عن تورط زوجها فى جرائم الفساد وسوء الادارة اثناء وجوده فى الحكم. وكالات