في مواجهة الضغوط الدولية كشفت طهران امس ان اليهود المدانين بالتجسس لاسرائيل كلفوا بمهمة استقصاء رد فعل الجيش الايراني على التطبيع مع الولايات المتحدة بالتزامن مع مهاجمة رئيس مجلس الشورى الايراني محمد كروبي الموقف الامريكي ، الذي يبدد احتمالات التقارب مع ايران التي باتت تعتبر نفسها واحدة من القوى الصاروخية الكبرى في الشرق الاوسط. وكشف رئيس القضاء فى محافظة فارس الايرانية حسين على اميرى جوانب من نشاطات شبكة التجسس لصالح اسرائيل والمتهم فيها عدد من اليهود الايرانيين, وقال ان ملف الاتهام يشير الى اعداد مخطط لمبنى البنك الوطنى فى مدينة شيزار لتنفيذ عمليات تخريبية محتملة من قبل جهاز المخابرات الاسرائيلى (الموساد ) وكذلك دراسة المواقع المحيطة باللواء 55 فى مدينة شيراز واوضح ان اعضاء الشبكة قاموا بجمع معلومات والتقاط صور للثكنات العسكرية والقاعدة الجوية والمصفاة ومصنع البتروكيماويات فى المدينة , اضافة الى جمع معلومات عن صناعات الفولاذ والثكنات العسكرية فى مدينة اصفهان واضاف ان الموساد كلف بعض اعضاء الشبكة بتدريب اشخاص اخرين. وقال راديو طهران ان ملف الاتهام يقع فى 71 صفحة ويحظر نشر كافة تفاصيله. لكن صحيفة (جمهوري اسلامي) نقلت امس عن اميري قوله ان اليهود الايرانيين الذين ادينوا بالتجسس لحساب اسرائيل كانوا يستطلعون رد فعل الجيش على تقارب محتمل بين ايران والولايات المتحدة. وقال اميري ان اليهود الايرانيين المحكومين كانوا يجمعون معلومات من داخل الجيش حول المشاعر ازاء تقارب وسلام مع الولايات المتحدة. وكان قادة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة واعضاء الكونجرس الامريكي تظاهروا امس امام مقر بعثة المدانين العشرة بقضية التجسس هذه. وقال ايليوت انجل من الحزب الجمهوري (ايران يجب ان تدفع ثمن هذه الاحكام, فيما ردد نحو 150 من المتظاهرين شعارات معادية لطهران. رئيس مجلس الشورى الايرانى مهدى كروبى اعرب في المقابل عن اسفه لتصرف الحكومات والمسئولين الامريكيين التى تزيد من اتساع الفجوة فى عدم الثقة بين ايران وامريكا, وقال انه من الصعوبة بمكان رسم أفاق مستقبلية متفائلة لتطبيع العلاقات بين ايران وامريكا, واكد انه وفقا للدستور فى بلاده فان قائدالثورة الايرانية هوالذى يحددالسياسات العامة والمحورية للدولة وله الكلمة الفصل فى هذا المجال. ونقل راديو طهران عن كروبى قوله فى الذكرى السنوية الثانية عشرة لاسقاط طائرة الايرباص الايرانية فى 3 يوليو عام 1988 من قبل الاسطول الامريكى ان الخطوات التى اتخذت بعد 22 من مايو عام 1997 مثل مشروع الحوار بين الحضارات وسياسة الانفراج والزيارات المتبادلة للفرق الرياضية والوفود العلمية بين البلدين تقوم على اساس ان يتوصل الشعب الامريكى الى تفهم افضل لموقف الشعب الايرانى والمشاكل التى اوجدتهاالادارة الامريكية للشعب الايرانى. الى ذلك قال قائد قوات حرس الثورة الايرانية اللواء رحيم صفوى بأن ايران باتت واحدة من القوى الصاروخية الكبرى فى المنطقة, وكشف فى هذا الصدد عن تشكيل خمس وحدات لاطلاق الصواريخ الباليستية ونشر اسطول من المروحيات والطائرات وهى من المنجزات التى شهدتها القوة الجوية فى الحرس, واشار رحيم صفوى كما ذكر راديو طهران امس الى تصميم وانتاج طائرات بلا طيار باعتبارذلك احد المشاريع المهمة فى القوة الجوية لحرس الثورة الايرانية وكذلك تطوير منصات صواريخ (ارض ـ جو) فى مجال الصواريخ الموجهة. الوكالات